خالد صلاح

أكرم القصاص

يا حضرات السادة «المتنططين»

الإثنين، 08 أغسطس 2011 08:16 ص

إضافة تعليق
كان مشهد الدفاع فى جلسات محاكمة مبارك وأبنائه، لافتاً للنظر، وفى كثير من الأحيان بدا مثيراً للسخرية والضيق والضجر. عدد كبير من السادة المحامين والمتحدثين باسم الشهداء أو المدعين بالحق المدنى، تزاحموا أمام المنصة كل منهم يريد أن يتصور. وكثيرون من الحضور إما أنهم غير لائقين شكلاً وموضوعاً، وإما أنهم جاءوا بهدف التقاط الصور لأنفسهم والتظاهر أمام الكاميرات. تجد الواحد منهم يطلب الكلام، فلا يتكلم فى القانون أو يقدم طلبات ودفوعا، لكنه يأخذ الميكروفون ليقول أى كلام، ويقدم طلبات يحرص على أن تكون مستحيلة أو غير منطقية عادة لا تلتفت إليها المحكمة فيخرج الأخ المحامى ليقول إن طلباته رفضت. وهى طريقة كلاسيكية هدفها لفت الانتباه وإن كانت تضيع الوقت والجهد وتدخل الناس فى حيرة.

أما الجديد فهو عدد من الأساتذة يعينون أنفسهم متحدثين باسم تجمعات مجهولة وتنظيمات مشكوك فيها رأينا عشرات المتحدثين باسم الثورة والشهداء، وبعضهم يشكل أنواعاً من الائتلافات اليومية التى للأسف بالصوت والضجيج تحصل على حق الحضور بينما يتم استبعاد الجادين من المحامين. وهو ما جعلنا نتفرج على المحامى الذى طلب الفيش والتشبيه لمبارك وأولاده وزميله الذى يدفع بأن مبارك تم استبداله فى ألمانيا منذ سبع سنوات، ويطلب إجراء تحاليل «دى إن إيه». وطبعاً هذا المدعى وجد من يصدقه ويحول أوهامه إلى موضوع. ونظن أن عدداً كبيراً من الأساتذة المتحدثين بالعمل العام يحتاجون إلى كشف نفسى وعلاج للأوهام والترهات. كما أنهم فى حاجة لمن يقول لهم عيب وأن يكفوا عن العبث فى وقت الجد.
ولا مانع من أن يظهر بعض السادة محامو التعويضات أو أنصار الكاميرات أو حتى أصحاب الختامة والـ«دى إن إيه»، لكن كان المتوقع أيضاً بعد مرور كل هذه الشهور وتعدد الجهات والائتلافات والاجتماعات التى تتحدث باسم الثورة والشهداء، أن نشاهد على الأرض نتائج هذه الاجتماعات والمؤتمرات وأن نرى تنسيقا بين المحامين وهيئات الدفاع ينتج هيئة دفاع محترمة، لكن ما جرى أن السادة المتكلمين وهواة التصوير اكتفوا بهذا القدر من الاستعراض والتنطيط فى المؤتمرات والفضائيات. ولما جاء وقت الجد اتضح أنهم غير مستعدين أو جاهزين للمهمة. وتبدو حقوق الضحايا فى مهب الريح، وفى أيدى المغامرين والمتقافزين هنا وهناك.

وحسنا فعل بعض كبار المحامين عندما اجتمعوا لينسقوا الدفاع وأن تكون هناك هيئات متحدثة ومشرفة تليق بالمحاكمة وتليق بالموقف. حتى لا تبقى القضية فى أيدى بعض المختلين والمتقافزين وهواة الظهور فى الفضائيات. لكن المشكلة الأخطر التى تكشفها المحاكمة أنه بالرغم من تعدد الجهات التى تتحدث باسم الثورة والشهداء فكلها لا تتجاوز حالة الكلام والكثير من هذه الجهات تم افتتاحها لزوم الفشخرة أو المنظرة أو البيزنس.. أو مآرب أخرى ليس من بينها حقوق الشهداء. ويا حضرات السادة المتنططين.. كفاية.
إضافة تعليق




التعليقات 4

عدد الردود 0

بواسطة:

فاضل

سؤال مهم؟؟؟

عدد الردود 0

بواسطة:

ام المصريين

الطيور على اشكالها تقع

عدد الردود 0

بواسطة:

فاخر

المتاجرون بالشهداء ؟

عدد الردود 0

بواسطة:

ابوعبدالرحمن

التنظيم ثم التظيم

اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة