خالد صلاح

عمرو جاد

رقبة الروينى

الإثنين، 08 أغسطس 2011 08:15 ص

إضافة تعليق
ماذا يفعل اللواء حسن الروينى الآن؟.. سؤال لا يليق بالشهر الكريم، ولا يصلح ليكون مادة للحوار تفتتح بها يومك وأنت صائم، فالإجابة عنه بالطبع ترفع الضغط، وتربك الدورة الدموية، لأن الاختفاء المفاجئ والغامض للرجل يحمل أكثر من علامة استفهام، لكنها لن تكون فى حجم الألم الذى يشعر به الآن بعد وفاة أحد المصابين فى موقعة العباسية، وقد رفع أحد المشيعين لجنازة الشهيد محمد حسن لافتة مكتوبًا عليها «ضحية التحريض.. ذنبه فى رقبة اللوء الروينى»، وهى لافتة كافية ليراجع سيادة اللواء نفسه ويخاف على صيامه وينظر لما فعلت جُمَلُه الرنانة واتهاماته التى لم يثبتها حتى الآن تجاه الحركات السياسية التى شاركت فى مسيرة العباسية.

المسؤولية القانونية لتصريحات الروينى، ليست هى القضية الآن لأنها بين يدى القضاء العسكرى، لكن المسؤولية الأدبية والأخلاقية لما قاله وتوقيت تصريحاته لا تحتاج إلى قضاة أو تكييف قانونى، على الأقل فى نظر عائلة الشهيد الذى جاء من أقصى الجنوب ليثبت حضوره فى محاولات الحفاظ على ثورة الشباب المصرية، لا ليكون طرفًا فى الفوضى التى حاول كهنة المعبد أن يرهبونا بها، كيف يستطيع الروينى الآن الاستمتاع بإفطاره الشهى، كيف يرفع شربة ماء إلى فمه دون أن يتخيل دموع والدة محمد وهى تفتقده لحظة الإفطار، كيف تأتيه الجرأة ليرفع يده للدعاء بعد صلاة التراويح دون أن يستدعى والد محمد وهو ينظر إلى يمينه فلا يجد ولده متأخرًا عنه فى السجود، هل تستطيع رقبة الروينى أن تحتمل كل تلك الأوزار حتى إن كان عضوًا فى المجلس العسكرى، أو قائدًا ميدانيّا تحمل بذلته العسكرية عشرات النياشين والأوسمة، أو حتى لو أصبحت صورته فى ميدان التحرير، وهو يمسح دموع الشباب بيديه، أيقونة لنجاح الثورة فى حماية الجيش.

المسألة هنا ليست سياسة يمارسها المجلس العسكرى أو أسرارًا يعلمها الممسكون بمقاليد الحكم، لكنها مسألة أخلاق ومشاعر الناس الذين تمزقت عواطفهم بين الثقة فى المجلس والخوف منه، فالمسؤولية الأخلاقية للروينى عن وفاة هذا الشاب لا تقل عن المسؤولية الأخلاقية لزميله العقيد الذى كان يستقبل المتهمين بقتل شباب مصر بالترحاب، ويسلم عليهم بحرارة، بل ويتطوع بتوصيل كل واحد فيهم من باب المحكمة إلى سلم المدرعة، وهم يبتسمون وكأنهم فى حفل عشاء، كلاهما يتحمل مسؤوليته الأخلاقية فى استفزاز الناس، والاستهانة بالحصانة التى منحها الشعب لقواته المسلحة، وجعلها أعز ما يملك، وجرح العزيز أكثر إيلامًا من طعنات العدو، فكيف ستقنع البسطاء من أهل هذا الشاب بأنه كان مندسّا ويحمل أجندة خارجية وتلقى تدريبات على يد الجيش الأحمر.. «وتلك الأيام نداولها بين الناس» يا سيادة اللواء، فاحذر دعوة المظلوم فإنها لا ترد.
إضافة تعليق




التعليقات 10

عدد الردود 0

بواسطة:

محمود رمزي

كتاب شجعان

عدد الردود 0

بواسطة:

ابو شهد

اتقي الله

عدد الردود 0

بواسطة:

مصطفى عوض

اللواء حسن الرويني وإخوانه برآء من اتهاماتكم

عدد الردود 0

بواسطة:

مصرية

باى عين تكتب هذا المقال.(كل التحية والتقدير والحب لسيادة اللواء الروينى ورفاقه).

عدد الردود 0

بواسطة:

motaz

سبحان الله

انما قتله الذين اخرجوه

عدد الردود 0

بواسطة:

د احمد عاطف

يا اخي

عدد الردود 0

بواسطة:

دم شهيد العباسية فى رقبة من حرضه على الذهاب الى المجلس العسكرى وفى رقبة 6 ابريل

دم الشهيد فى رقبة 6 ابريل ومن حرضه على الذهاب الى المجلس العسكرى

عدد الردود 0

بواسطة:

احمد

من يمنح صكوك الشهاده

عدد الردود 0

بواسطة:

تويتى

تصدق بالله ياشيخ!!!!!

عدد الردود 0

بواسطة:

فؤاد حسين

لا تكن من خونة 6 برميل

اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة