خالد صلاح

وائل السمرى

يا خالد.. خد بالك من حمزة

الإثنين، 06 يونيو 2011 11:47 ص

إضافة تعليق
نفس القشعريرة التى انتابتنى يوم كتبت عنك منذ عام، تنتابنى الآن يا خالد، أتتذكر حينما أستعرت صوت الأبنودى وحدثتك قائلا: كل الطغاة زائلون والمتهم «خالد» ها هم الطغاة قد زالوا يا أيها الخالد السعيد، أنا لا أصدق أحيانا، وأحسبنى غارقا فى حلم طويل، لكنى أستيقظ بسرعة حينما أرى أذناب الطغاة تنفس السم فى بلدنا يا خالد، صرنا جنودا يا صديقى وأنت وحدك حامل الراية، لى اليوم أن أحدثك عن ثورتك وثورتنا، وقد عشنا عاما «بحاله» معك ولك، ومعنا ولنا، أرأيتنا يا خالد ونحن نلف فى الشوارع والميادين ونهتف بسقوط النظام؟ أرأيت أصدقاءك وأصدقاءنا وهم يطيرون خفافا نحو السماء، تشيعهم أصواتنا وتكفنهم حناجرنا وتحتضنهم قلوبنا؟ أرأيتنا يا خالد ونحن نكر ونفر ونأخذ بيد بعضنا البعض؟ أرأيت دماءنا، التى سالت ودموعنا التى انهالت وآهتنا وهى تصعد للسماء فتصير ألف آه وآه؟
أرأيتنا يا خالد ونحن نائمون فى التحرير، تحرسنا عين الله، وتربت على أكتافنا يداه؟ نحن رأيناك وحدثناك وضحكنا معك وبكينا، رأيناك يا خالد توزع علينا «كنتاكى الثورة» رغيف بلدى وقطعة جبنة نستو، ولمحناك فى جمعة الغضب داخل المتحف المصرى، وكأنك تقول خلوا بالكم من اللى بره وأنا هحرس اللى جوه، وأمام المتحف فى موقعة الجمل كنت تحمل زجاجة مياه تسقينا منها وتداعبنا بابتسامتك الآمنة المطمئنة.

لا تندهش يا خالد، فقد أحيانا موتك، وأوجعتنا آهتك، وآلمتنا ابتسامتك، وبقيت فى أذهاننا كما كنت، جميلا، بشوشا، هاشا، محبا للموسيقى، هات آلتك الموسيقية التى اجتهدت يا صديقى فى أن تصلح ما أفسده الدهر فيها، هاتها وسنتبعك، ستعزف ونصفق لك، سترقص ونحييك.
الأيام مرت يا خالد، وأتت ذكرى استشهادك علينا وكأنها عيد ميلادنا، كبرنا نحن أيضا يا صديقى، وصار اسمك المحفور فى القلوب آيتنا وقبلتنا وحصننا ضد قهر القاهرين وإفك الأفاكين، الأيام تغيرت يا خالد، وما أن التقت مصر مشعل الثورة من تونس الأبية حتى صارت الثورة ضيفا عزيزا على كل موائد العرب، صرنا نعرف أنفسنا ونعرف بعضنا ونعرف كيف نقتسم الضحكة والآهة والأمل والرغيف، افرح يا خالد، فقد تلاقينا بعد فراق، واجتمعنا بعد تشتت، وتذوقنا طعم الحرية الغالى فما وجدنا أبهى منه ولا أشهى.

مر عام يا صديقى عليك فى الجنة، ولأننا نعرف انك ابن بلد وجدع، نوصيك بأن تصطحب إخواننا الذين تبعوك إلى عليين، من مصر أو من تونس أو من ليبيا أو من اليمن أو من البحرين أو من سوريا، خذ بيدهم يا خالد «أنت الكبير»، طمئنهم على أمهاتهم وإخوانهم، اعزف لهم نغماتك التى تحبها، واترك لهم قطتك ليلهوا معها، أوصيك يا خالد بطفل سوريا الأجمل «حمزة الخطيب» فهو الآخر مات من التعذيب والقهر، خد بالك منه بالله عليك، وغنِ له ما تيسر من الأغانى السورية حتى ينام، وقل له إن موته أبكانا وأدمانا، وأرق نومنا، وأبلغه بأن النصر قريب.
إضافة تعليق




التعليقات 10

عدد الردود 0

بواسطة:

Mubarak Tv

العفو الدولية : عنف الشرطة فى أمريكا

عدد الردود 0

بواسطة:

mohammed

الله يرحمة ويرحمنا

سيظل اسمة محفور فى قلوبنا

عدد الردود 0

بواسطة:

رامي

خلي بالك كل مرة برد على مقالك

عدد الردود 0

بواسطة:

shifa

عمن تتحدثون

عدد الردود 0

بواسطة:

محمد فتحي

ربنا يرحمه

عدد الردود 0

بواسطة:

محمد ابو الحديد

انت متأكد!!!!

عدد الردود 0

بواسطة:

حنان

خالد سعيد

عدد الردود 0

بواسطة:

مصري مش فاهم حاجة

اسماء صنعت تاريخ امة

عدد الردود 0

بواسطة:

عبدالرحيم نصر

انت حضرتك كلامك جميل بس؟

عدد الردود 0

بواسطة:

د.هيثم الحاج على

أبكيتنا وأيقظتنا

اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة