خالد صلاح

محمد الدسوقى رشدى

سنوات الصمت فى الكنيسة!

الإثنين، 06 يونيو 2011 08:15 م

إضافة تعليق
الله وحده يعلم متى تقرر فتاة مسيحية أن تقع فى حب مسلم أو العكس، وهو عز وجل العالم بالمرة المقبلة التى سيخرج فيها سور كنيسة عن مساره سنتيمترات ليشعل حربا طائفية تنتهى فى العادة بقتلى من هنا وقتلى من هناك والمزيد من الحنق والغضب والتعصب فى نفوس الجميع.

الآن تبدو ثعابين الفتنة وكأنها دخلت إلى جحورها مؤقتا، لتترك لنا فرصة مداواة الجروح القديمة وبناء سد قوى من المصارحة يقف حائلا بين الفتنة وكل من يريد إيقاظها من جديد، نوم الفتنة خلال الأيام الماضية يشبه سكون سماسرة الأندية الرياضية عقب انتهاء موسم الانتقالات، قد يتبعه قنبلة كبرى إن لم ينجح كل نادٍ فى الحفاظ على لاعبيه أو فسخ التعاقد معه بالتراضى. بعد الضجة التى صاحبت انتقالات كاميليا وعبير وجاكلين تبدو الأجواء أكثر هدوءا مع تسليم كنيسة العذراء فى إمبابة ومع غلق باب الانتقالات وتوقف موسم الانتقالات النسائية بين الكنيسة والأزهر لحين ظهور إشعار آخر، ولكن هل يعنى ذلك أن نعود لكى ندفن رؤوسنا فى الرمال ونضع فى بطوننا بطيخ هذا الصيف كله، ونكتفى بنشر تلك الصورة المكررة لأحضان البابا وشيخ الأزهر، وكأن نارا لم تشتعل فى البلد بين الصليب والهلال؟

المصارحة وحدها الآن هى الحل، الخروج بتفاصيل حواديت كاميليا وعبير وجاكلين وغيرهن من دهاليز الكنائس إلى بر النور هو السبيل الوحيد لمنع كل هذه الدماء، التى تفيض على الأرض بسبب الصراع على فتاة انتقلت من القائمة المسيحية إلى القائمة الإسلامية أو العكس.

صمت الكنيسة خلال تلك الأزمات المتتالية لا يعبر أبداً عن الهدوء أو ضبط النفس، فليس كل الصمت خير، وأخطاء الكنيسة فى الأزمات الأخيرة تفوق كوارث التيار السلفى أو التيار الدينى عموما فى مصر، لأن الغموض أخطر على الرأى العام من حالة الصراخ، التى انتهجها السلفيون فى أزمتى كاميليا وعبير. غموض الكنيسة وتهربها من الإعلان عن تفاصيل قصة كاميليا ومن قبلها وفاء قسطنطين أو الرد على الشائعات الخاصة باحتجازها قسرا، وعدم ردع تصريحات التحريض التى يطلقها أقباط المهجر ضد مصر بالإضافة إلى التفنن فى تحويل قصص الحب المحرمة بين المسلم والمسيحية أو العكس إلى أسطورة تسمى خطف الفتيات المسيحيات دون تقديم أى دلائل مادية، كل هذا يضع الكنيسة فى موضع اتهام، لابد أن تخرج منه بإبداء الكثير من التفسيرات حول تلك القصص الغامضة، وتوضيح ما إذا كان لعلاقة ضباط أمن الدولة فى النظام السابق مع القساوسة فى الكنائس المختلفة يد فى ظهور تلك الفتن أو إشعالها؟. الكنيسة مطالبة بأن تقدم لنا تفسيرات ودلائل مثلما نطلب نحن من السلف دلائل على إسلام فلانة أو علانة حينما يرفعون لافتتهم الشهيرة «عاوز أختى..»، الكنيسة مطالبة بأن تبرر لنا رفض البابا لأى محاولة حوار مع السلفيين، كما تردد مؤخرا وكما ظهر فى محاولة تغييب هانى عزيز، الذى شارك مع السلفيين فى إمبابة عدة نشاطات بهدف التوعية ووأد الفتنة، فهل نستغل فترة الهدوء والمصارحة التى تعيشها مصر حاليا ونخرج برؤوسنا من أسفل الرمال أم سيظل صمت الكنيسة على حاله مريبا ومحرضا، ونفاجأ بفتح موسم الانتقالات من جديد ونسقط معا فى بئر الفتنة؟! مجرد سؤال!!
إضافة تعليق




التعليقات 10

عدد الردود 0

بواسطة:

سمير اسحق بولس

اخر كلام

عدد الردود 0

بواسطة:

ايه اللي حصل؟؟؟

خييير

جديدة اللهجة دي؟؟؟

عدد الردود 0

بواسطة:

القانون

القانون

القانون هو الحل, ولا للدويلات داخل الدولة

عدد الردود 0

بواسطة:

سعيد هيبه

أقسم بالله مش مصدق نفسى إنك كاتب ده يا أستاذ محمد أخيييييييييرا يا راجل

عدد الردود 0

بواسطة:

منير حنا

بص يا اخ منير

عدد الردود 0

بواسطة:

هشام بركات

أخيرا

عدد الردود 0

بواسطة:

محمد حسام

من غير نرفزة

عدد الردود 0

بواسطة:

وفدي

أجزت فأحسنت

كلام منطقي و متوازن و صحيح

عدد الردود 0

بواسطة:

مصطفى

مش معقول

عدد الردود 0

بواسطة:

مصطفى

مش معقول

اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة