خالد صلاح

الأوبزرفر: مخاوف من استيلاء الإسلاميين على الثورة المصرية

الأحد، 06 فبراير 2011 12:12 م
الأوبزرفر: مخاوف من استيلاء الإسلاميين على الثورة المصرية الدكتور محمد بديع المرشد العام للإخوان
كتبت ريم عبد الحميد

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء
أكدت صحيفة "الأوبزرفر" البريطانية تلاشى سلطة وقوة الرئيس مبارك مع تقديم الولايات المتحدة دعمها لنائبه عمر سليمان، وأضافت أن أمريكا قد ألقت بثقلها خلف سليمان وعملية انتقال السلطة التى يقودها ودعوته لعملية إصلاح منظم، وهو ما تجلى فى تصريحات وزيرة الخارجية الأمريكية هيلارى كلينتون أمام مؤتمر الأمن فى مدينة ميونيخ الألمانية، والتى قالت فيها إن هناك قوى فى أى مجتمع تحاول أن تعوق أو تستولى على العملية لمتابعة أجندتها الخاصة بها، وهذا هو السبب الذى يجعل كلينتون تعتقد بضرورة متابعة عملية الانتقال التى تقودها الحكومة المصرية ويتولاها فعلياً نائب الرئيس عمر سليمان.

ولفتت الصحيفة إلى أن هذه الخطوة تأتى فى الوقت الذى تم فيه إجراء تغيير للقيادات العليا بالحزب الوطنى، والإطاحة بكل من صفوت الشريف ومفيد شهاب وجمال مبارك وزكريا عزمى، واختيار حسام بدراوى أميناً عاماً للحزب.

وفى افتتاحيتها، دعت الصحيفة الغرب إلى ضرورة تعزيز الديمقراطية فى مصر، مشيرة إلى ضرورة الثقة فى اختيار الشعب المصرى لقادته، وأشارت إلى أن أوباما كان متحفظاً وتعرض لضغوط داخلية كبيرة لتوجيه نتائج الأحداث فى القاهرة. ورغم أن نفوذ واشنطن يفوق لندن إلى حد كبير، إلا أن المعضلة نفسها واجهتها الحكومة البريطانية على الجانب الآخر من الأطلنطى. فالاختيار أساسا هو ما بين المدارس المتنافسة فى السياسة الخارجية، إما المثالية المؤيدة للديمقراطية، أو الواقعية الإستراتيجية.

وقالت الصحيفة: "بينما يرى المثاليون أن أحداث مصر ومن قبلها تونس تمثل الربيع الثورى بعد خريف طويل من الاستبداد، أعاق التنمية السياسية والاقتصادية فى العالم العربى، وأن على الغرب دعم الثورة الشعبية، وتوديع الأنظمة المستبدة إلى مزبلة التاريخ، فإن الواقعيين يرون أن هذه الأحداث تمثل عدم استقرار خطير فى جزء مهم من العالم يقوم فيه الإسلام السياسى بدور. ويفضلون مقارنة ما حدث فى مصر بالثورة الإيرانية عام 1979، ومن ثم فإن مبارك بالنسبة لهم يبدو قائداً علمانياً وحليف على المدى الطويل لا ينبغى التخلى عنه لإرضاء الغوغاء المتقلبين، على الأقل فى ظل عدم وجود بديل واضح له".

وأوضحت الصحيفة أنه إذا قام أوباما بدعم النظام فى مصر وتحدى رغبة المتظاهرين، كما تقول الصحيفة، فإن الولايات المتحدة بذلك تفقد السلطة الأخلاقية التى يمكن أن تؤثر على تطور البلاد فى مرحلة ما بعد مبارك. ويعزز هذا الموقف فرص الأحزاب الدينية المتشددة فى الاستيلاء على الثورة.

وخلصت الصحيفة فى النهاية إلى القول بأن دعم الغرب لمبارك لا يعد علامة على الحذر الإستراتيجى، ولكنه مغامرة وضمان بعدم الاستقرار فى المستقبل، مضيفة أن الثقة فى اختيار الشعب المصرى لقادته فى انتخابات حرة هو نوع من المغامرة أيضا، لكن هذا النهج يمثل فرصة أفضل للحفاظ على السلطة الأخلاقية للغرب واكتساب شعبية أكبر فى العالم العربى، وهو ما يمثل ضمانات يمكن الاعتماد عليها لتحقيق الأمن والاستقرار.

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





لا تفوتك
الرجوع الى أعلى الصفحة