خالد صلاح

محمد الدسوقى رشدى

الشيخ عبده.. ليس تائها!!

الإثنين، 12 ديسمبر 2011 08:02 ص

إضافة تعليق
> هذه محكمة وهذه منضدة يجلس عليها قاض واحد، وهذا موضع الاتهام يجلس فيه نفر من الزعماء، وهذه قاعة الجلسة، حيث جلست أنا متشوقا لمعرفة المسؤول عما حاق بنا، ولكنى أحبطت عندما دار الحديث بين القاضى والزعماء بلغة لم أسمعها من قبل، حتى اعتدل القاضى فى جلسته استعدادا لإعلان الحكم باللغة العربية فاستردت للأمام، ولكن القاضى أشار إلىّ أنا، ونطق بحكم الإعدام، فصرخت منبها إياه بأننى خارج القضية، وأننى جئت بمحض اختيارى لأكون مجرد متفرج، ولكن لم يعبأ أحد بصراخى.

> انتصر العدو واشترط لوقف القتال أن يتسلم تمثال النهضة الذهبى المحفوظ فى الخزانة التاريخية، وذهبت مع فريق لنحضر مفتاح الخزانة المحفوظ بالصندوق الأمين، ولما كشفنا غطاء الصندوق تبدى لنا ثعبان مخيف ينذر بالموت كل من يدنو، فتفرقنا وأنا أدارى فرحتى وأدعو للثعبان بالسلامة والتوفيق فى حفظ المفتاح
> قال الشيخ عبد ربه التائه: لا يوجد أغبى من المؤمن الغبى، إلا الكافر الغبى.
> سألت الشيخ عبد ربه: ما علامة الكفر؟ فأجاب دون تردد: الضجر.
> سألت الشيخ عبد ربه التائه: كيف تنتهى المحنة التى نعانيها؟ فأجاب: إن خرجنا سالمين فهى الرحمة، وإن خرجنا هالكين فهو العدل.

> الشيخ عبد ربه التائه قال: عثر يوما على حقيبة تحوى كنزا من المال وفيها ما يدل على شخص صاحبها وعنوانه. وكان من المنحرفين الذين ابتليت بهم البلاد، فقررت ألا أردها إليه، وأودعتها سرا بدروم رجل فقير من أصحابنا عرف بالتقوى، وأنا لا أشك فى أنه سينفقها فى سبيل الله، ثم علمت أنه ردها إلى صاحبها، متنازلا عن حقه الشرعى فيها، فحزنت وأسفت.
ثم توفى صاحبنا التقى الفقير، فهرعت إليه، وغسلته وكفنته، وحملته إلى الجامع، وصليت عليه، ولما انتهت الصلاة، لمحت بين المصلين خلف نعشه الرجل الغنى المنحرف، وهو يبكى بحرارة. واهتز فؤادى وقلت «سبحانك يا مالك الملك، تعلم ما لا نعلم، وربما جاءت الصحوة بإذنك من حيث لا يدرى أحد».

> قلت للشيخ عبد ربه التائه: سمعت قوما يأخذون عليك حبك الشديد للدنيا.
فقال: حب الدنيا آية من آيات الشكر، ودليل ولع بكل جميل، وعلامة من علامات الصبر.
> قال الشيخ عبد ربه التائه: من خسر إيمانه خسر الحياة والموت
المقاطع السابقة من أقوال الشيخ عبد ربه التائه، ومن أحلام فترة نقاهة نجيب محفوظ، تحتاج منك إلى إخلاص فى التركيز حتى تستخلص روعة دستورها الإنسانى الذى يعرف جيدا قيمة المعنى، وكيفية خلقه، حتى أنه قال فى «السكرية»: «إذا لم يكن للحياة معنى، فلم لا نخلق لها معنى، ربما كان من الخطأ أن نبحث فى هذه الدنيا عن معنى، بينما إن مهمتنا الأولى أن نخلق هذا المعنى».
إضافة تعليق




التعليقات 10

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب مصدر السلطات

مقال رائع يصف الواقع الذى نعيشه من خلال روايات كاتبنا العظيم نجيب محفوظ

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب مصدر السلطات

لقد كان نجيب محفوظ بحق ابن الحى الشعبى والحاره المصريه بكل عادتها وطقوسها وتناقضاتها

بدون

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب مصدر السلطات

اما النظره الى ادب نجيب محفوظ وتحليله وتقييمه تحتاج الى مفكرين وليس اللى بالى بالك

انهم احيانا ينظرون للسنتيمتر الفارغ فى اعلى الكوب

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب مصدر السلطات

شخصيات نجيب محفوظ جميعها حقيقيه وتعيش بيننا وهذا اهم اسباب احترامنا لهذا الرجل

عدد الردود 0

بواسطة:

م. محمد فكرى

فاقد الشئ لا يعطية

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب مصدر السلطات

الذين يهاجمون نجيب محفوظ هم جماعات دينيه متشدده معارضه لكل المفاهيم التقدميه الحديثه

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب مصدر السلطات

الدوله المدنيه تقوم على الديمقراطيه والمواطنه المتساويه فى الحقوق والواجبات

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب مصدر السلطات

اننى اتعجب - كيف يهاجمون الليبراليه واسم حزبهم الحريه والعداله اى ( الليبراليه والعداله )

بدون

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب مصدر السلطات

اننى اتعجب - كيف يهاجمون الليبراليه ثم يتحالفون مع حزب الوفد الليبرالى اصلا

بدون

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب مصدر السلطات

الليبراليه لها مميزات وعيوب ولكن يمكن تكيفها وفقا لظروف واخلاق وقيم المجتمع الذى يتبناها

بدون

اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة