خالد صلاح

محمد الدسوقى رشدى

المجد للفلول!!

الإثنين، 10 أكتوبر 2011 08:23 ص

إضافة تعليق
كيف يمكن أن نطلب من المواطن المصرى أن يثق فى الأحزاب والقوى السياسية؟، كيف يمكن أن نطلب من المواطن الذى نتهمه بالسلبية ونراه فاقد الأهلية وتسعى الائتلافات والحركات لفرض الوصاية عليه أن يشارك وأن يصبر على بلاء ضبابية الأجواء؟.

كيف يمكن أن نطلب من المواطن المصرى أن يثق فى أن الأحزاب الموجودة على الساحة أفضل من الحزب الوطنى وأنها قادرة على العبور به من نفق الارتباك المظلم ونحن لا نرى من هذه الأحزاب سوى ما كنا نراه من الحزب الوطنى بتشكيلة التصريحات الوردية وخريطة المبادئ العامة التى لا يختلف عليها اثنان؟

تكلمنا الأحزاب والقوى الثورية الجديدة عن الحرية والديمقراطية كما كلمنا الحزب الوطنى من قبل، تكتب فى برامجها مبادئ عامة عن المساواة وتكافؤ الفرص والعدالة الاجتماعية مثلما كتب الحزب الوطنى من قبل، تتحدث بثقة عن وضعها فى الشارع والأنصار المنتشرين فى الحوارى مثلما كان أحمد عز يتحدث.

ومثل الحزب الوطنى الذى صدر رجال الأعمال ومنحهم مراكز متقدمة فى قوائمه سواء القيادية داخل الحزب أو قوائم الترشيح تفعل الأحزاب الجديدة وتدفع فى صدارة مشهدها رجال أعمال ولدوا وتضخمت ثرواتهم فى عصر مبارك، بل تفوق الحزب الوطنى «المنحل» بأنه كان يملك أكثر من رجل أعمال، بينما وضع كل حزب من الأحزاب الجديدة روحه فى يد رجل أعمال واحد أحيانا يلعب من الباطن وأحيانا ظاهر، أيضا الأحزاب والقوى الثورية الجديدة تعلن عن اتفاقات ودعوات حوار وتحالف وتآلف مثل تلك التى كانت تدعو إليها لجنة سياسات جمال مبارك ويفسدونها بنفس الطريقة التى أفسدتها لجنة السياسات بأن يقال كلام داخل قاعات الحوار غير الأفعال التى تتم خارج القاعة.

خففوا من الأثقال والاتهامات التى ترفعها أكتاف المواطن، وحمّلوا أكتاف الأحزاب والحركات السياسية ماتستحقه من اتهامات وخطايا، فكيف لنا أن نطلب من المواطن أن يكف عن الدفاع عن المجلس العسكرى وتحركاته ويثق فى القوى الثورية والحزبية وهو يرى رؤساء عدد من الأحزاب يوقعون على محضر اجتماع مع المجلس العسكرى يتضمن اعترافا وتأييدا بخطواته السياسية، ثم يخرجون بعد ساعات على شاشات التليفزيون يصرخون ويتبرأون من الاجتماع وكأن أحدا سقاهم شيئا أصفر وأغراهم بالتوقيع مقابل «مصاصة»، مثلما يحدث مع الأطفال؟، كيف يمكن للمواطن أن يتبع الأحزاب السياسية والقوى الثورية وهو مرتاح البال والضمير ويشاهد بعينيه ضعف هذه القوى السياسية فى الحفاظ على ما أنجبته من تحالفات؟.

هل يعقل أن نطلب من الشعب الثقة فى الثلاثين أو الأربعين حزبا الذين فشلوا فى الاتفاق على كلمة سواء والحفاظ على التحالف الديمقراطى وانهار تحالفهم بسبب معركة على تورتة القوائم، هل يعقل أن نطلب من الناس أن يثقوا ويدعموا القوى الثورية والناس ترى بعينها تلك القوى وهى تختلف على مواعيد المليونيات ومطالبها ويتبرأ كل واحد فيها من الفعل الفاشل أو الضعيف كما تتبرأ الخاطئة من الابن الحرام؟

الناس فى البيوت ليسوا فلولا، وليسوا طماعين، هم يبحثون عن الاستقرار ودوران عجلة الإنتاج من أجل أن تنتفخ جيوبهم بمصروف الشهر إن كان يملؤها أصلا، الناس فى البيوت مرتبكة ومعذورة لأنها تشاهد بعينيها فى الصحف وعلى الشاشات، القوى والقيادات، التى يفترض أن تخبرها بالمعالم الدقيقة لطريق الديمقراطية والرخاء الصحيح، تائهة ومرتبكة وحائرة فى مفترق طرق دون خريطة واضحة.
إضافة تعليق




التعليقات 10

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب مصدر السلطات

حوار الطرشان وعجز الكذابين واحلام الفلول - و الثلاثه يطالبون بالشفافيه والمصداقيه والنزاهه

عدد الردود 0

بواسطة:

لمياء

و الحل

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب مصدر السلطات

المشاكل واضحه وجليه والحلول جاهزه ومنطقيه ومع ذلك تتعجب من اداره وكانها من كوكب اخر

بدون

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب مصدر السلطات

والمشكله الاخرى هى انتظار الكارثه ثم التحرك لعلاج ظاهرها وتجاهل باطنها وجذورها

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب مصدر السلطات

ولكى نحل مشاكلنا لابد اولا من تحديد البيئه الخصبه لنمو الفساد وتوحشه

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب مصدر السلطات

كيف نقضى على الفساد - نقضى عليه بالانتخاب الحر والرقابه الصارمه والحساب الرادع

وهذه هى الديمقراطيه

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب مصدر السلطات

للاسف لقد استهلكنا 8 شهور فى المحاوره والمداوره والالتفاف ولنعود الى تعليق رقم 1

بدون

عدد الردود 0

بواسطة:

م/عمرو فوزى

ماذا لو

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب مصدر السلطات

المتفائلون بتحقيق الاستقرار واهمون - لا استقرار فى وجود الفساد والفتن والشك والريبه

بدون

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب مصدر السلطات

الاهداف القريبه الان - تطهير البلاد من الفساد ووضع اسس حقيقيه للديمقراطيه وحقوق الانسان

اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة