خالد صلاح

محمد الدسوقى رشدى

25 يناير..اضرب ولا تسمع كلام البرادعى!

السبت، 22 يناير 2011 01:17 م

إضافة تعليق
هذا امتحان بدون درجات، لن يحصل الخاسر على كحكة حمراء فى شهادته، ولن يفوز الرابح بشهادة تقدير من السيد الفاضل ناظر المدرسة، لأن الامتحان للناظر قبل الطلبة، وفوز الطلبة يعنى خسارة الناظر.. حد فاهم حاجة.

امتحان اليوم من النوع الفرايحى، لا تجهد نفسك فى جمع درجات ولا فى تدبيس ورقة الغشاش فى ورقته، فقط اجلس على كرسيك المفضل، وانزع بلوزة المدام السودة التى تختزنها من أجل مشاوير العزاء وبعد أن تستأذن قم بوضعها على سور بلكونة بيتكم وإن لم يكن عندكم بلكونة ضعها فى الشباك، وإن كنت تخاف من جواسيس الحكومة قم بنشرها بمشبكين خشب، هذا هو الدعم الذى ننتظره منك اليوم..يوم 25 يناير.

بعد يومين من الآن وتحديدا الثلاثاء القادم هو يوم 25 يناير يوم الثورة والتظاهر وعيد الشرطة أيضا، شعر المصريون بالخجل مما حدث فى تونس فقرروا أن يعودوا للانتفاض والتظاهر وأجواء عام 2005 من جديد، وبدأت دعوات التظاهر يوم 25 يناير تتناثر وتنهال على الشعب المصرى من الأحزاب والحركات السياسية وأعضاء البرلمان الموازى وحتى شباب الفيس بوك الذى اعتنق النضال الإلكترونى مبدأ وعقيدة، هل سيحدث شئ إذن فى 25 يناير؟!

لا تعتبرنى محبطا- بفتح الباء أو كسرها- حينما أقول لك إن ما حدث فى تونس لن تشاهده فى الشوارع نهار 25 يناير وماقد تشاهده لن يتعدى بعض المظاهرات والمسيرات الخفيفة والهتافات الساخنة، اعرف هذا و لا تبنى فى برج خيالك أحلام أكبر من ذلك فى المرحلة الحالية ولا تسمع تصريحات الدكتور البرادعى لأن الرجل يبدو أنه لم يقم من نومه بعد، حاصر توقعاتك فى منطقة المظاهرات الغاضبة والهتافات الساخنة حتى لا تصاب بنوبة إحباط عارمة حينما تكتشف أن يوم 25 يناير قد مر دون أن ينقلب نظام الحكومة أو تغور الحكومة فى داهية، ولكن هل يعنى ذلك ألا تشارك؟!

لا تعتبرنى متناقضا حينما أقول لك إن المشاركة فى ذلك اليوم فرض واجب التنفيذ لكل مصرى وطنى يحب هذه البلد، ولكن شارك بروح من يريد أن يقول للنظام السياسى أن الروح مازالت تدب فى أجسامنا، وأن صمتنا صبر، وأن الغضب فى القلوب لم يبرد ولن يتجمد ولكنه فقط فى انتظار اللحظات المناسبة أو القائد المناسب الذى يعرف جيدا كيف يخرج به من بين الصدور إلى الشوارع.

شارك واعرف أنه لا أحد يريد منك هتافات فى الشوارع، ولا تظاهرات فى الميادين العامة، ولا غضب وشتائم لرجال وزارة الداخلية، فقط اسعد أولادك واشترى لهم 10 بلونات وانفخهم ودعهم يكتبون عليها بألوان حصة الرسم التغيير قادم حتى وإن عطل قطاع الطرق حركته أو اللهم أرفع مقتك وغضبك عنا، وبعد أن يزهقوا من اللعب.. دعهم يطلقون سراح البلالين لتعانق سحاب السماء، هذا هو الدعم الذى ننتظره منك بعد يومين.. يوم 25 يناير.

لا نريد منك أن ترتدى ثوب المعركة وتحمل سيفك وتقاتل عساكر الأمن المركزى الذين يملأون الشوارع، فقط انزع من بين صفحات رواية نجيب محفوظ تلك الوردة التى أهدتها لك صاحبة العيون العسلى التى كانت تجلس فى اول تختة بجوار الشباك فى فصل 3 \1 وادفن حبها القديم فى قلبك وضع الوردة فى يدك وامنحها لأول عسكرى أو ضابط تقابله فى الشارع.. هذا هو الدعم الذى ننتظره منك بعد يومين.. الثلاثاء 25 يناير!

لا تعطل حركة المرور رغم أنها مشلولة، ولا تتجمع مع أكثر من خمسة من أصحابك، ولا تحاول أبدا أن تستعيد ذكريات أيام الكلية وتعيد تأليف وكتابة تلك الشعارات التى تختزنها من أجل مظاهرة اليوم الموعود.. فقط ارفع يدك عقب صلاتك وخاطب ربك وحتى لو لم تكن تصلى.. ارفع يدك وخاطب ربك فهو لا يرد السائلين، وبينك وبينه قل ما تشاء ادعو على النظام السياسى من أعلى منطقة فيه إلى أوطى منطقة تريد، اطلب من السماء أن تستضيف من تشاء أنت من المسئولين، أطلب الرحمة وسعة الرزق ورفع الغضب عن كاهل تلك الأمة التى أثقلتها هموم الأسعار والفساد، تمنى مستقبل أفضل لأولادك وأولاد أولادك، جدد نيتك وعزيمتك.. ثم انتظر حتى يأتى وقت يصبح الانقضاض فيه على الظالمين مسموحا.. وتوكل !

إضافة تعليق




لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة