خالد صلاح

محمد الدسوقى رشدى

"شنب" القادم إلى كرسى الرئاسة!

الأحد، 08 أغسطس 2010 01:03 م

إضافة تعليق
إذا كانت حملة الدعاية لجمال مبارك قد بدأت، وإذا كانت مصر أصبحت بعيدة عن "شنب" أى حد طبقا للحملة المضادة التى أطلقها شباب الحزب الوطنى كرد استظرافى على حملة أيمن نور التى اختار لها شعار" مصر كبيرة عليك" يقصد جمال مبارك طبعا، إذا كانت المؤشرات الصامتة منذ سنوات بدأت تتحرك تجاه جمال مبارك فعلا، وإذا كانت الأصوات التى كانت تخجل من إعلان ترشيح النجل قد بدأت فى فعل ذلك دون كسوف، فلابد على جمال مبارك نفسه أن ينعش ذاكرته كما قلت من قبل، أن يتذكر أحداث السادس من أكتوبر سنة 1981 وأن يعود إلى حيث تلك اللحظات التى كان فيها بجوار والده السيد الرئيس على المنصة، وإذا كان الرئيس مبارك يتشاءم من المنصة وذكرياته معها، وتجاهلها حتى تحولت فى عهده إلى مزار سياحى بدلا من أن تكون منبرا يصعد هو فوقه كل عام ليحتفل مع الناس ويذكرهم بتضحيات سلفه، ويأخذ مما حدث فوق كراسيها العبرة والعظة، فعلى جمال مبارك ألا يفعل ذلك لأن الأمور مختلفة كثيرا ومصر القادمة ليست كمصر الآن أو مصر من 30 سنة وقت تولى الرئيس مبارك السلطة، وكما حكينا تلك الحدوتة من قبل سنحكيها أيضا بمناسبة حرب الملصقات المشتعلة فى شوارع القاهرة ..

فى ذلك اليوم السادس من أكتوبر 81 كان نجل الرئيس الأصغر جمال مبارك معه فوق المنصة كما قال فى حديثه لجريدة «النيويورك تايمز» فى 20 أكتوبر1981 (ولدى الأكبر «علاء» ،الذى كان يتابع العرض العسكرى من المنزل، حدث له نوع من عدم التركيز وفقدان الوعى، جمال أيضًا رأى الحادث، ووقتها بحثت عنه ونظرت إليه، وبعد ذلك أخذونى فى السيارة إلى المستشفى، وعرفت أنه عاد إلى المنزل وكانت التجربة كانت مؤلمة بالنسبة له).

أيها القارئ الخبيث دعك من دلالة اصطحاب الرئيس مبارك لولده جمال إلى احتفالات أكتوبر، واطرد التفسيرات التى تملأ دماغك وتخبرك الأن بأن جمال مبارك كان يتم إعداده ليكون ضمن الكبار منذ كان الرئيس مبارك نائبا، أو أن مخطط التوريث بدأ من زمان أوى.. دعك من كل هذا وركز كثيرا فيما يمكن أن يحدث لو كانت ذاكرة جمال مبارك جيدة ولا تتخلص من المشاهد المؤلمة، وتخيل مالذى يمكن أن تساهم به ذكريات المنصة فى تشكيل وجدان جمال مبارك رئيسا- هذا إن كنت مثلى من ضمن القانعين بأن السيد جمال مبارك هو القادم إلى كرسى الرئاسة- 45 ثانية رأى فيها جمال مبارك رئيسا منتصرا يهوى عن عرشه برصاصات رخيصة اختطفته للموت من بين أحضان رجاله قد تكون سببا فى أن تجعل من جمال مبارك رئيسا أحرص من اللازم لايسير إلا بموكب ولا يخاطب الناس إلا من خلف الميكروفنات، ولا يلوح لهم إلا من داخل جدران مصفحة .. وهذا يعنى باختصار أن حالة الخصام بين الشعب ورئيسه مستمرة إلى ماشاء الله، إلا إذا كان لهذه الثوانى الـ45 تأثير آخر من نوعية الذكرى التى تنفع المؤمنين، الذكرى التى تمثل جرس إنذار للرئيس كلما أراد التفكير فى قرار يخص الناس، ذكرى تمر أحداثها على عقله وقلبه كلما رفع له الناس مظلما أو فكر هو أن يضع على رؤسهم أعباء لا طاقة لهم بها، ذكرى تمنعه من تكميم الأفواه وكبت الحريات، ذكرى تخبره أن السبيل الوحيد لصناعة دولة قوية هو العدل والديمقراطية وليس قوانين الدكتور فتحى سرور ووزارات رجال الأعمال..فهل تنقذنا هذه الثوانى الخمسة والأربعون وتنقذ أجيال مصر القادمة من المصير المظلم الذى عشناه طوال السنوات الماضية.. أتمنى سواء كان من تذكرها هو جمال مبارك أو أى شخص تأتى به الظروف إلى كرسى الرئاسة؟!
إضافة تعليق




لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة