خالد صلاح

محمد الدسوقى رشدى

الوزير الجبان (1)

الأحد، 06 يونيو 2010 12:10 م

إضافة تعليق
الشجاعة منها نوع صالح للمضغ، موجود على هيئة "لبانة" تلعب بها الأفواه التى يجيد أصحابها تمثيل دور عنترة بن شداد خلف الأسوار، فقط يمكنك أن تشترى من هذا "اللبان" باكو أو علبة إن أردت، فشجاعة الكلام تؤدى الغرض المطلوب منها واسأل فى ذلك وزراء مصر..

وزراء حكومة الدكتور نظيف بيحبوا المشى جنب الحيط، يعملون طبقا للمنهج القديم بتاع طبقا لتعليمات السيد الرئيس وتوجيهات السيد رئيس الوزراء، ويسيرون على خطى نشر المزيد من التصريحات الوردية طالما الناس اللى فوق مبسوطين.. وزراء استنساخ يتكلمون بالطريقة نفسها ويصرحون طبقا لما هو موجود فى كتالوج تصريحات الوزراء الشهير.. يمكنك ببساطة أن تتوقع تصريح الوزير الفلان الفلانى بشأن القضية العلانية قبل أن يقوله بيومين، ويمكنك ببساطة أكثر أن تحصر معى عددا من التصريحات، أعلم التى لا يجرؤ وزير فى حكومة نظيف أو مسئول فى الدولة على الجهر بها حتى ولو كانت هى الحق الخالص أو الواقع الظاهر للأعمى والأعور والأعمش.. ولف وارجع تانى للسطر الموجود فيه نظريقة "لبانة الشجاعة"، وستعرف ليه مش ممكن تصدر التصريحات السبعة التالية على لسان وزير فى حكومة الدكتور نظيف..

- التصريح الأول: أطالب بتشكيل لجنة قانونية للنظر فى الدستور وتعديل المادة 76

لو صحيت من نومك وفتحت جورنالك وقرأت هذا التصريح على لسان وزير فى حكومة نظيف ستصاب بواحد من الاحتمالات الثلاثة..إما إنك هتوقع كوباية الشاى السخنة على نفسك وتصاب بحروق من الدرجة الثالثة، ده إذا لم تقضِ سخونة الشاى على مستقبلك التكاثرى لو سقطت فى المكان الخاطئ، أو ستعود إلى النتيجة لتتأكد أن صباح يومك هذا ليس هو الأول من إبريل يوم الكذب الأشهر فى التاريخ، أو ستعود إلى سريرك لاستكمال ذلك الحلم الرخم الذى فشل المخرج فى أن يجد له نهاية واقعية..

الحديث عن تعديل الدستور أو تغيير المادة 76 الخاصة بشكل الانتخاب والترشح وتحديد الزمن الرئاسى بفترتين حكر على المعارضة، ولم نسمع فى يوم من الأيام أن أى وزير مصرى تكلم عن تغيير الدستور، إلا إذا كان سابقا أو أسبق أو كان يصفق ويرقص بالكلمات لتحية الرئيس على مفاجأة التعديل التى أطلقها من مدرسة المساعى المشكورة فى 2005.

- التصريح الثانى: مستعد لتقديم استقالتى فورا لو طلع تصريح من تصريحاتى لونه وردى وعكس الواقع

يبدو أنه فيه واحد بن حلال مشى بأستيكة فوق قاموس الألفاظ المصرى وشطب كلمة الاستقالة خجلا من المسئولية من كل الصفحات، سيادتك تسمع طبعا أنه فى أوروبا والدول المتقدمة قد يتقدم الوزير باستقالته إذا تسببت طلته وجهه غير الكريمة فى إصابة المواطنين بالاكتئاب، ولكنك لم تسمع أبدا أن وزيرا فى حكومة الدكتور نظيف قد تقدم باستقالته أو حتى فكر فيى كتابتها كنوع من ملاطفة ضميره بسبب مسئوليته عن موت المئات فى حوادث الطرق أو القطارات أو موت الآلاف من الجوع والمرض وطوابير المستشفيات والعيش والأنابيب.. ولأن مصر متفردة ورائدة يمكنك أن تجد وزيرا تم إجباره على تقديم استقالة، شوفت إزاى بتتحول صيغة الرفد والطرد إلى استقالة.. بذمتك فى ريادة أكتر من كده.

- التصريح الثالث: البرادعى رجل محترم وحب الجماهير يمنحه حق الترشح للرئاسة

وزراء حكومة الدكتور نظيف ما شاء الله عليهم على قلب رجل واحد - طبعا أنت عارف كويس مين الراجل ده - يفوز الدكتور البرادعى بجائزة نوبل ويكرمه الرئيس يظهر كل واحد فيهم ويزاحم الناس لكى يحصل على صورة بجوار الرجل، أو على الأقل يطلق تصريحا لا يخلو من التعبير عن فخره بالسيد الدكتور المفخرة اللى جاب لمصر نوبل.. ثم تمر السنين ويعود البرادعى إلى مصر بعد خروجه على المعاش ويفكر فى ترشيح نفسه للرئاسة، ويمشى مع الشلة اللى بتنتقد الحكومة والدولة، وتطالب بالموبقات الثلاثة التغيير وتعديل الدستور والقضاء على الفساد.. فيتحول وزراء الدكتور نظيف من النقيض إلى النقيض، ولكن ما شاء الله يبقى كلهم على قلب نفس الرجل الواحد اللى قلنا عليها فى السطر الأول.. ويصبح البرادعى اللى كان من سنتين مفخرة الشعب المصرى زعيم القلة المندسة اللى بتخرب فى مصر لأ وإيه، ويتم التعامل مع اسمه كالممنوعات لا يرد فى تصريح وزارى أو تعقيب وزارى، وحينما يسألون الوزراء عنه يصمتون وكأن اسم الرجل حرز بانجو لو ضبطوا متلبسين بذكره هيروحوا فى حديد.. آه بالمناسبة أى كلام آخر عن المنافسة واحترام المنافسة لا تنتظر حدوثه من أى وزير يعنى لن يعترف واحد منهم إن البرادعى أو غيره راجل كويس، وإن الناس بتحبه حتى لو مشى فى الشارع ووراه 20 مليون نسمة..

**وغدا نستكمل معا قراءة باقى التصريحات التى لا يمكن أن يقولها الوزير الجبان، ويمكنك أن تقترح المزيد من التصريحات التى تثبت أن "الجبن" سيد الوزراء..
إضافة تعليق




لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة