خالد صلاح

أكرم القصاص

إستراتيجية فض مجالس

الأحد، 06 يونيو 2010 03:03 م

إضافة تعليق
فى كل أزمة وكل مشكلة تخرج لك الحكومة إستراتيجية من الدرج، وتخرج لسانها وتعلن عن وجود خطط موضوعة وإستراتيجيات واسعة من أجل مواجهة القضايا الخطيرة، وتمر الأيام وتكتشف أن الحكومة ليس لديها إستراتيجية ولا تكتيك وأن المسألة مجرد فض مجالس.

فى الزراعة والمواصلات والصرف والمياه والكهرباء والصحة نسمع منذ سنوات بعيدة عن وجود إستراتيجية فلانية من أجل الوضعية المحددة، وتخرج الحكومة أو الوزير المختص ليعلن الواحد منهم عن إستراتيجية جديدة لمواجهة الأزمة.

ومن المفارقات أنه منذ بدأت حكومات مصر فى الحديث عن الخطط والأكواد.. فقدت الإستراتيجية طعمها ولونها وأهميتها، وامتهن المصطلح وفقد معناه، مثل كثير من المصطلحات.

وظيفة أى حكومة أو وزارة هى حل المشكلات التى تواجه هذا القطاع ووضع خطط مستقبلية وتصورات لمسيرة هذا القطاع، لكن ما يجرى عندنا أن الدور الطبيعى المطلوب من أى وزير يسمى إستراتيجية، ونحن الدولة الوحيدة فى العالم التى تشكر المسئول إذا قام بدوره الطبيعى المنصوص عليه فى القانون.

سنوات طويلة ونحن نسمع عن إستراتيجيات الزراعة والخطط الموضوعة للزراعة والرى، ومنذ تحدثوا عن الإستراتيجية أصابت الزراعة كل الآفات والأمراض.
الفلاحون لا يجدون مياه كافية للرى، ويواجهون مطاردات بنك التنمية الذى تفرغ للاستثمار فى أى شىء غير الزراعة، ورأينا الفلاحين يزرعون القمح ولا يجدون من يتسلمه، وكل هذا بفضل الإستراتيجية، ولا نعرف إذا لم تكن هذه الإستراتيجيات موجودة ماذا كان سيحدث؟!.

ومثل الزراعة يتحدثون عن إستراتيجية لتطوير القطارات والنقل العام والخاص، ومنذ سمعنا عن الإستراتيجيات لم تتوقف الحوادث، انقلاب القطارات وتصادم السيارات وقتلى حوادث الطرق أضعاف شهداءنا فى الحروب، ولا ننسى إستراتيجيات الصحة التى جعلت قرص الإسبرين جزءً من إستراتيجية العلاج، والحقنة تكتيكا عسكريا، والمصطلح نفسه مستورد من العلوم العسكرية والحروب، حيث الإستراتيجية.

ولعل أهم إستراتيجية خربت بيوت الناس فى مصر كانت الخصخصة التى بدأت منذ سنوات ولم تتوقف وكلما كان الحديث أكبر عن الإستراتيجية كانت المخالفات أكثر وأكثر، وكلما تحدثت الحكومة أو أى وزير عن الإستراتيجية على المواطن أن يتحسس جيبه.

إضافة تعليق




لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة