خبراء الضرائب يرحبون بإجراءات ضبط الأسعار بشرط استبعاد صغار الممولين.. ويطالبون مأمورى الضرائب بعمل حملات تفتيش مستمرة وكمائن لضبط المتهربين من تقديم الفواتير

الإثنين، 14 يونيو 2010 12:56 ص
خبراء الضرائب يرحبون بإجراءات ضبط الأسعار بشرط استبعاد صغار الممولين..  ويطالبون مأمورى الضرائب بعمل حملات تفتيش مستمرة وكمائن لضبط المتهربين من تقديم الفواتير الدكتور يوسف بطرس غالى وزير المالية
كتبت منى ضياء

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء
تباينت آراء الخبراء حول التعديلات الأخيرة التى أجراها مجلس الشعب على قانون ضريبة الدخل خلال إقرار الموازنة العامة الجديدة والخاص بإلزام أصحاب الأعمال التجارية والصناعية والمهن غير التجارية، مثل المحامى، والطبيب، والمهندس الاستشارى أو الهندسى بضرورة إصدار فاتورة وتقديمها لكل من يسدد مبلغا ماليا ثمنا لسلعة ما، أو كأتعاب أو عمولة عن أى خدمة يقدمها للغير، على أن يوضح بالفاتورة تاريخ الشراء أو الحصول على الخدمة وقيمة المبلغ المحصل، مع إلزام الممول بتقديم سند التحصيل إلى مصلحة الضرائب عند كل طلب.

وأكد محمد عامر سيف، وكيل وزارة المالية الأسبق والخبير الضريبى، أن هذه التعديلات تعد خطوة جيدة قد تساهم فى ضبط السوق وتحجيم ارتفاع الأسعار سواء للخدمات أو السلع وستحد من عملية الجشع، ضاربا المثل بالطبيب الذى يرفع سعر الزيارة كل فترة دون مبرر وبشكل مبالغ فيه، فلن يتمكن من هذا بعد إلزامه بتقديم فاتورة.

وقال سيف إن تنفيذ هذا القرار يتطلب إيجاد وسيلة فعالة للإبلاغ عن عدم الالتزام بتقديم الفاتورة، كما تتطلب أيضا قيام مأمورى الضرائب بعمل حملات تفتيش مستمرة وكمائن لضبط أى متهرب من تقديم الفاتورة.

من جانبه أكد الخبير الضريبى حمدى هيبة أن التعديلات الجديدة تعد خطوة جيدة نحو إلزام الممولين بتقديم الفاتورة، إلا أن تطبيق هذا التعديل غير واضح حتى الآن، لافتا إلى أنه ليس من المعلوم هل سيتم تطبيق هذا النص على المنشآت والأفراد أم الأفراد فقط، خاصة وأن المنشآت فى معظمها ملتزمة بإمساك الدفاتر ويمكنها تقديم الفاتورة.

وأضاف هيبة أنه من الصعب إلزام الفئات الصغيرة من الممولين بإمساك الدفاتر، مثل الأكشاك الصغيرة والحلاق، مطالبا أن يقتصر الإلزام بتقديم الفاتورة على الملزمين بإمساك دفاتر محاسبية طبقا للشروط الواردة بالقانون، دون الفئات الصغيرة التى أعفاها القانون من إمساك الدفاتر.

صلاح طنطاوى الخبير الضريبى أكد أن هذه التعديلات دخلت وخرجت من مجلس الشعب دون أن يعلم أحد بها، لافتا إلى أن الفئات التى تطالبها التعديلات الجديدة بتقديم فواتير هى الفئات الصغيرة، لأن المنشآت الكبيرة ملزمة بإمساك دفاتر وتقدم فواتير فعليا.

وأشار طنطاوى إلى أن الفئات الصغيرة هى نفسها التى تخاطبهم المادة 18 من القانون والصادر بشأنهم القرار الوزارى رقم 414 الخاص بمحاسبة المنشآت الصغيرة، وهو القرار الذى مازال يواجه صعوبة فى تطبيقه لما به من أخطاء، كما أنه لم ينص على قواعد محاسبة المنشآت الصغيرة حتى الآن، مؤكدا أن حديث وزارة المالية بشأن هذه التعديلات مازال مبهما ويحتاج لتوضيح.

وكانت وزارة المالية أعلنت فى بيان لها عن خطة كاملة لنشر ثقافة الفاتورة عند شراء السلع أو الحصول على الخدمات المختلفة، للحفاظ على حقوق المستهلكين والخزانة العامة.

وقال الدكتور يوسف بطرس غالى، وزير المالية، إن هذه الخطة تأتى فى إطار موافقة مجلس الشعب على تعديل بعض مواد قانون الضريبة على الدخل الجديد خلال إقرار الموازنة العامة الجديدة، حيث تم إلزام أصحاب الأعمال التجارية والصناعية والمهن غير التجارية مثل المحامى والطبيب والمهندس الاستشارى أو الهندسى بضرورة إصدار فاتورة وتقديمها لكل من يسدد مبلغا ماليا ثمنا لسلعة ما، أو كأتعاب أو عمولة عن أى خدمة يقدمها للغير، على أ، يوضح بالفاتورة تاريخ الشراء أو الحصول على الخدمة وقيمة المبلغ المحصل، مع إلزام الممول بتقديم سند التحصيل إلى مصلحة الضرائب عند كل طلب.

وأضاف غالى، إن الوزارة ستتعاون فى تنفيذ الخطة مع جمعيات حماية المستهلك والغرف التجارية والصناعية والنقابات المهنية فى جميع أنحاء الجمهورية، كما سيتم تخصيص خط ساخن للإجابة على استفسارات وتساؤلات المواطنين وتلقى شكاواهم.

من جانبه أوضح أحمد رفعت، رئيس مصلحة الضرائب، أن التعديل التشريعى اعتبر عدم إصدار الفاتورة ضمن جرائم التهرب الضريبى المعاقب عليها قانونياً، ويهدف هذا التعديل إلى مكافأة الممول الملتزم وحث غير الملتزمين على الالتزام لتكون المحاسبة الضريبية على أوعية ضريبية حقيقية سواء كانت بالربح أو الخسارة، وأيضا لعدم المغالاة فى تحديد وعاء ضريبة الدخل لأن المحاسبة سوف تستند إلى المستندات بالنسبة للإيرادات أو التكاليف الفعلية، وقال إن المتهرب من سداد الضرائب يعاقب بالحبس من 6 أشهر إلى 5 سنوات وبغرامة مالية تعادل ضعف الضريبة أو بإحدى العقوبتين.

وأشار عاطف ملش، رئيس قطاع الموازنة العامة بوزارة المالية، إلى أن التعديلات التى أدخلها مجلس الشعب على قانون الضرائب على الدخل وتجريمه للفاتورة تأتى فى إطار ممارسته لحقوقه الدستورية وفقا للمادة 115 من الدستور والتى منحت أعضاء المجلس حق اتخاذ ما يراه من إجراءات لزيادة الإيرادات العامة لمواجهة متطلبات زيادة الأنفاق العام على مشروعات البنية الأساسية، مضيفا أن كل هذه الإجراءات الجديدة سيبدأ تطبيقها من أول يوليو المقبل.






مشاركة




لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





الرجوع الى أعلى الصفحة