خالد صلاح

محمد الدسوقى رشدى

تغيب المقاومة فتلعب الفئران الإسرائيلية بمزاج

الأربعاء، 03 مارس 2010 01:40 م

إضافة تعليق
هل تعرف ماذا يحدث الآن؟.. ببساطة إسرائيل تسير على أطراف أصابعها وتأكل أرض فلسطين حتة حتة، وبل تهضم مقدسات العالم الإسلامى ويحتفل أهلها كما شاهدناهم فى ساحة الحرم الإبراهيمى منذ أيام يرقصون على أنغام الانفجارات الهادئة لزجاجات الخمر حينا فتحها.

هل تدرك معنى لتلك الأصوات العالية.. والألسنة الخرساء؟.. ببساطة الوطن العربى والجامعة العربى سيظل يشجب ويندد ويستنكر ومصر تتحدث فى الهاتف والسعودية تجمع تبرعات، لكن مشهد النهاية سيظل واحداً.. إسرائيل تحصل على ما تريد.

هل تعرف الفرق بين صواريخ الكاتيوشا والقسام وبين صواريخ نانسى وهيفاء ومروى؟ من المؤكد أنك تعرف.. وأنا أيضاً أعرف وكلنا نعرف، فمن منا لا يستطيع أن يفرق بين القوام الممشوق والعود المفرود، وبين الأشلاء التى تمتزج بتراب الأرض.

دعونا إذن نتفق على أننا نعرف الفرق، ولكننا لا نعرف ماذا نريد..

الطائرات الإسرائيلية تحلق فى سماء الوطن العربى كله ويسمعها رجال كراسى الحكم العربى وكأنها عصافير كناريا، وإذا أبدى أحد المواطنين غضبه وإنزعاجه من صوت الطائرات يتم تصنيفه ضمن طائفة المتطرفين العاشقين للعنف الذين يدفعون المنطقة إلى حافة الدمار.. طيب وهل جاء سلامكم الضعيف بحل بعد تلك السنوات؟ هل قتل سلامكم الضعيف بجاحة إسرائيل ومنعها من ضم المقدسات الإسلامية؟ هل أنقذت مقاومة حماس العشوائية أو ميوعة فتح الموقف؟

سبحان الله.. طيب يا ناس صواريخ الطائرات تهبط للأرض وتستقر فى باطنها وتترك خلفها أشلاء متناثرة فى شكل غير آدمى لا ترضى عنه أمنا الغول بذات نفسها.

هل تغضب؟ هل تثور؟ هل تفعل مثلما فعل "متطرفو" المقاومة فى فلسطين ولبنان وترفع سلاحك وتدافع عن أهلك.. عن أرضك.. عن عرضك؟ لا فالسادة الكبار مازالوا يرفعون شعار الخيار الاستراتيجى رغم أن المثل الشعبى حذرنا من تقلبات الخيار وكيف يحوله الزمن إلى مصير سىء ومفضوح فى كثير من الأحيان؟.

هم يريدون الصمت إذن تحت شعار الالتزام بالخيار الاستراتيجى والحلول الدبلوماسية وروعة وجمال عملية السلام.. فلنصمت حتى حين، تلك دعواهم الدائمة التى لا نهاية لصمتها سوى صمت آخر وصمت آخر وصمت آخر أيضاً!

ولكن هل أريد أنا حرباً؟ هل أدعوكم الآن لحرب شرسة تغرق المنطقة فى وحلها؟.. أنا لا أفعل ذلك، أنا أحلم فقط بمقاومة حقيقية شريفة ونزيهة وتعرف ماذا تفعل وماذا تريد، مقاومة تلقى الاحترام والتقدير فى كافة أرجاء العالم والوطن العربى، تلقى المساندة المعنوية منا لا التشكيك والرفض، مقاومة تقلق منام الصهاينة فى تل أبيب وتجعلهم يفكرون ألف مرة قبل أى خطوة أو أى قرار يخص الاعتداء على الأراضى الفلسطينية.

قد لا تحب السعودية حزب الله، وقد تكون مصر معذورة بسبب مشاكلها مع حماس، وقد لا تحمل دول الخليج تجاه حسن نصر الله أى ذرة عشق، وقد لا يخجل السادة المسئولين فى الفصائل من خناقتهم العيالية التى دمرت فلسطين قبل أن يدمرها اليهود.. قد وقد وقد وقد يكون هناك ألف سبب وسبب لدى الحكام العرب لكره المقاومة، ولكن الناس فى الشارع لن تصدق كل تلك الأسباب، لأن السبب الحقيقى أصبح مؤكداً لديهم.

إنهم يكرهون المقاومين اللى بجد لأنهم رجال، إنهم فى فلسطين ومصر والسعودية يكرهون الشيخ أحمد ياسين والرنتيسى، لأنهم رجال بجد، ويفرحون بقادة الفصائل الفلسطينية الآن لأنهم على شاكلتهم يقاومون فى الصحف ومن صالات الفنادق ومن على شاشات التليفزيون.. إنهم لا يساندون المقاومة لأنهم يخشون ظهور مقاوم بجد، يخشون انتفاضة حقيقية لأطفال الحجارة تكشفهم وتفضح خلو سجلات الرجال من أسمائهم.
إضافة تعليق




لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة