خالد صلاح

كريم عبد السلام

إسرائيل والمنتخب الوطنى

الثلاثاء، 02 فبراير 2010 12:27 م

إضافة تعليق
طلب اتحاد الكرة الإسرائيلى، حسبما ذكرت صحيفة معاريف اليوم، تنظيم مباراة ودية مع منتخبنا الوطنى ملك أفريقيا، أتوقع أن يقابل هذا الطلب بالرفض ، بحكم الممارسات الإسرائيلية على الأرض، فهى من ناحية مازالت تحاصر إخواننا فى غزة وترتكب فى حقهم كل الجرائم المصنفة بحسب القانون الدولى كجرائم ضد الإنسانية ، من تجويع واستهداف المدنيين واعتقال الأطفال والشيوخ الخ.

ومن ناحية ثانية ، مازالت تبرطع فى الجولان السورى المحتل لدرجة قيام رئيس الوزراء نتانياهو بتوزيع أراضى الجولان بالمجان على جنود جيش الدفاع ، ومن ناحية ثالثة ما زالت تحتل مزارع شبعا وهى جزء لا يتجزأ من الأراضى اللبنانية وتخترق أجواء هذا البلد الجميل دون رادع أو محاسبة .

إجمالاً تعمل السياسات الإسرائيلية ضد مفهوم السلام فى المنطقة ، فى الوقت الذى تطالب فيه بالعلاقات الودية التى تميز الدول المتجاورة فى حالة السلم . وهو ما بات مكشوفاً عند المواطن العادى ورجل الدولة فى بلادنا العربية ، الأمر الذى يجعل فى طلبها تنظيم مباراة ودية بين المنتخب الإسرائيلى ومنتخبنا الذهبى ملك أفريقيا غريباً ومرفوضاً فى الوقت نفسه .

لكن دعونا نفكر فى الطلب الإسرائيلى الغريب من زاوية أخرى .. ألا يمكن للاعبى المنتخب وجهازه الفنى أن يسهموا فى ترميم العلاقات العربية المصرية التى شابها مؤخراً بعض التضعضع والشروخ ، حتى أصبح العامل المصرى والفنى المصرى والمفكر المصرى غير مرحب به مثلما كان فى الماضى فى أراضى الأشقاء ! .

لماذا لا نفكر فى جولة عربية للمنتخب الوطنى ، يلاقى بها منتخبات قطر وسوريا والكويت والمغرب وموريتانيا وفلسطين طبعاً ( وليس الضفة أو غزة ) ثم يختتم جولته بلقاء ودى مع منتخب الجزائر الذى سيظل شقيقاً حتى لو أخطأت فى حقنا صحف جزائرية تافهة مثل الشروق والنهار وحتى لو اضطر بعض اللاعبين والمسئولين هناك بفعل الضغوط الجماهيرية المنفعلة إلى التهجم والتطاول على الرموز المصرية .

لنمسك بالطلب الإسرائيلى الغريب ولنحوله إلى مطلب مصرى عربى ، ساعتها سيعوض المنتخب الوطنى كل إخفاقات وزارة الخارجية ويكمل ما عجزت به إكماله وزيرة القوى العاملة ، ويجعل من الحضور المصرى لدى الأشقاء العرب ، كما كان حضوراً مبهجاً باعثا على الاحترام والتقدير.
إضافة تعليق




لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة