خالد صلاح

البروستاتا .. تهدد عرش رجولتك

الخميس، 11 نوفمبر 2010 10:59 م
البروستاتا .. تهدد عرش رجولتك
أسماء عبدالعزيز - سارة حجاج

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء
3 نصائح تضمن حياة جنسية سليمة للرجال ..
◄◄ ابتعد عن الشطة والبهارات والهرمونات والمنشطات
◄◄ احذر الجلوس الطويل والإمساك وأدوية نفخ العضلات
◄◄ اعتدل فى ممارسة الجنس

حافظ على صحتك.. شعار يجب أن يرفعه كل الرجال خاصة عندما يقتربون من سن الخمسين، فأمراض ما بعد الخمسين متعددة وأكثرها انتشارا أمراض البروستاتا، وهناك اعتقاد خاطئ بأن الرغبة هى مقياس الصحة الجنسية، لكن الحقيقة تخبرنا بها الأبحاث العلمية التى تشير إلى أن الرجل معرض للإصابة بأمراض البروستاتا فى أى سن، ولكن الفئة الاكثر إصابة هم الرجال فوق الخمسين.. قائمة طويلة من المحظورات يؤكدها الأطباء إذا أردت أن تحتفظ بالبروستاتا خالية من الأمراض.

فى البداية يؤكد دكتور أحمد أبوطالب، أستاذ جراحة المسالك والذكورة المساعد، أن البروستاتا هى غدة موجودة فى منطقة الحوض أسفل البطن عند الرجال، وحجم هذه الغدة يتراوح بناء على سن الرجل، ففى مرحلة الطفولة تزن عدة جرامات قليلة، أما فى مرحلة البلوغ حتى سن العشرين فحجمها يتراوح ما بين 16 إلى 20 جراما، أى فى حجم ثمرة عين الجمل ومع تقدم السن فالطبيعى أن هذه الغدة تزيد فى الحجم والوزن. أما الوظيفة الرئيسية للبروستاتا فهى إفراز مادة لزجة تسمى بسائل البروستاتا وهو أحد مكونات السائل المنوى الرئيسية الذى تسبح فيها الحيوانات المنوية التى تفرز من الخصية، ومكونات هذا السائل من البروستاتا تقوم على تغذية الحيوانات المنوية والحفاظ على السائل من عدم التجلط. وهى تلعب دورا كبيرا فى عملية الإنجاب وتسبب فى أحيان كثيرة العقم عند الرجال.

ويقسم الدكتور نادر نبيه استشارى المسالك البولية أمراض البروستاتا إلى ثلاثة أنواع:
أولا: التهابات البروستاتا الحادة والمزمنة: وهى التهابات يصاب بها الرجل فى أى مرحلة من عمره إذا توافرت الأسباب التى تؤدى لها، مثل حدوث احتقان متكرر فى البروستاتا نتيجة الانفعال الجنسى الشديد والإثارة المتكررة بدون قذف أو الممارسات الجنسية الشاذة أو الإصابة بميكروب عن طريق العدوى، ومن أعراضها الشعور بحرقان فى البول ووجود إفرازات صديدية تخرج من مجرى البول وظهور أعراض تشبه السيلان.

ولعلاج التهاب البروستاتا يجب أولا إجراء تحليل وعمل مزرعة لسائل البروستاتا ويكون العلاج فى أغلب الحالات عن طريق تناول مضادات حيوية خاصة تستطيع الوصول للبروستاتا وذلك لمدة تتراوح بين 30:15 يوما، ويجب إجراء تحليل آخر قبل إيقاف المضاد الحيوى للتأكد من شفاء المريض.

وللوقاية من أمراض التهاب البروستاتا ينصح الدكتور نادر بالابتعاد عن الممارسات الجنسية الغريبة والشاذة وعدم الإسراف فى العادة السرية ومشاهدة الأفلام الإباحية، ويفضل أيضا تجنب تناول الشطة والبهارات، لأنها تؤدى إلى زيادة حدة الالتهاب.

أما النوع الثانى من أمراض البروستاتا فهو التضخم الحميد للبروستاتا.. وهو تضخم فسيولوجى يصاب به الرجال فوق سن الخمسين حتى تصل فى بعض الحالات إلى 200 جرام أو أكثر، وهو ما يؤدى إلى ضيق فى عنق المثانة ويسبب صعوبة فى التبول، وقد يؤدى إلى ارتداد للبول، مما يتسبب فى مشاكل للكليتين، والسبب الرئيسى لهذا التضخم هو التقدم فى السن وتلعب أيضا العوامل الجينية والوراثية دورا فى ارتفاع نسبة الإصابة به.

والنوع الثالث هو سرطان البروستاتا.. ومن أعراضه وجود ألم فى العمود الفقرى ومنطقة الكبد مع الإحساس بفقر الدم وظهور تضخم فى الغدد الليمفاوية، وهناك عدة مضاعفات له منها وجود انسداد فى مجرى البول وعنق المثانة ويؤدى هذا إلى تراكم البول فى الكلى ويصاحبه تلوث ميكروبى مما يظهر الحصوات، وتليف الكبد، وذلك لعدة أسباب كتسرب الخلايا السرطانية إلى الحالب مع الضغط على الحالب من الخارج بخلايا سرطانية مما ينتج عنه تورم مائى فى القدمين، وهناك عدة درجات لأورام البروستاتا كالورم الحميد الموجود فى نسيج البروستاتا الذى يتم استئصاله.

ويشخص سرطان البروستاتا عن طريق لمس البروستاتا مع أخذ عينة منها بإبرة لتحليلها مع التأكد من وجود خلايا سرطانية فى عظام الحوض، وبعد ذلك تتطور البروستاتا ليظهر السرطان بوضوح.

البروستاتا تقع خلف العانة وهى عادة ما تحدث إثارة جنسية عند الفحص الموضعى للمريض من فتحة الشرج، وهذه الإثارة تحدث نتيجة الضغط على البروستاتا وتعتبر البروستاتا غدة أسفنجية فى تكوينها وهى تشبه الرحم، وهى تتأثر بالهرمونات الذكرية حيث يتصل بها أوعية دموية كثيرة لتغذيها بالدم، وعند استئصال البروستاتا تتقطع هذه الأوعية الدموية مما يترتب عليه عجز جنسى فى النوع الخبيث من تضخم البروستاتا ويكون مصحوبا بارتفاع دلالات الأورام وهو ما يمكن الكشف عنه بإجراء تحليل دلالات أورام، وتزيد نسبة الإصابة به فى حالة وجود حالات وراثية للمريض.. وبشكل عام يفضل إجراء تحليل psa بعد سن الأربعين وبصورة سنوية للكشف المبكر عن الورم. أما عن طرق العلاج ففى الحالات المبكرة للمرض يتم استئصال غدة البروستاتا بشكل كلى، أما فى الحالات المتأخرة والاكثر انتشارا فيتم فيها استئصال الخصيتين المسؤولتين عن تكوين هرمون التستسترون أو كما يطلق عليه هرمون الذكورة، وكذلك إعطاء المريض أدوية توقف إفراز هذا الهرمون وهو المسؤول عن نشاط البروستاتا وفى حالة انعدام إفراز هذا الهرمون تدمر غدة البروستاتا.

وبخلاف هذه الأمراض الثلاثة يمكن أن يصيب البروستاتا نوع آخر من الأمراض مثل احتقان البروستاتا، كما يقول الدكتور حامد عبدالله أستاذ الأمراض الجلدية والتناسلية والعقم بكلية طب جامعة القاهرة، ويضيف: هناك عادات قد لا يلتفت لها الرجل ويمكن أن تكون مسؤولة عن بعض من أمراض احتقان البروستاتا مثل العمل المكتبى أو الأعمال التى تتطلب الجلوس لفترات طويلة على المقاعد، مما يؤدى إلى حدوث احتقان فى الحوض والذى يتسبب بشكل مباشر فى حدوث احتقان للبروستاتا، وينصح دائما هؤلاء الأشخاص بعدم الجلوس لفترة أطول من ساعة واحدة دون حراك ولكن يجب أن يقوم الشخص بالمشى كل ساعة لتجنب الاحتقان.

كما يعتبر الإمساك من مسببات احتقان البروستاتا، مثلا الأشخاص المصابين بأمراض مثل القولون العصبى والذى يؤدى إلى حدوث إمساك والذى يؤثر بدوره على البروستاتا لقرب بعض أجزائها الخلفية من فتحة الشرج، ولعلاج هذه الحالة يفضل الإكثار من تناول الخضر والفاكهة لتجنب حدوث الإمساك، كما يجب على الشباب تجنب حدوث الإثارة الجنسية لفترات طويلة دون حدوث قذف مما يعمل على ارتداد السائل المنوى ويؤدى إلى احتقان البروستاتا.

الدكتور حامد يربط بين هرمون الذكورة وغدة البروستاتا ويقول إن هرمون التستسترون هو الهرمون المسؤول عن نمو غدة البروستاتا، وهو أيضا الهرمون المسؤول عن إصابتها بالتضخم الذى يصيب الرجال فى السن المتأخر نتيجة تعرض غدة البروستاتا له لفترات طويلة، ولذلك نجد أن علاج حالات سرطان البروستاتا يكون عن طريق إيقاف إفراز هذا الهرمون، ولذلك يجب التنويه إلى أن هناك بعض الأشخاص الذين يقومون بتعاطى هرمون التستسترون بغرض زيادة القدرة الجنسية بدون استشارة الطبيب أو الذين يتعاطون العقاقير التى تعمل على زيادة حجم العضلات يكونون أكثر عرضة للإصابة بأمراض تضخم وسرطان البروستاتا.

ويختتم الدكتور حامد حديثه، مشيرا إلى أن الانتصاب لا يتأثر بالتهاب البروستاتا ولكن من الممكن فى بعض الحالات أن يصاب المريض بسرعة القذف.

وعن علاج البروستاتا يقول الدكتور محمد الإمبابى، استشارى أمراض الذكورة والجلدية: التهاب البروستاتا ينشأ نتيجة الإصابة ببعض الميكروبات والتى قد تحدث نتيجة عدوى جنسية أو نتيجة استعمال أدوات طبية ملوثة، كما أن تناول الكحوليات قد يكون له تأثير على البروستاتا وهناك عدة أعراض تظهر الإصابة كظهور حمى شديدة، بعدها يشعر المريض بضعف شديد فى كل أنحاء جسمه يصاحب ذلك ارتفاع فى درجة الحرارة، وهناك عدد من الأعراض الموضعية تتمثل فى الشعور بحرقان شديد فى البول مع كثرة مرات التبول، مع وجود رفض لممارسة الجنس، لذا لابد من الحصول على عينة من البول لتحديد نوع المضاد المناسب للشخص مع إجراء الفحص بالموجات فوق الصوتية، وللعلاج لابد من الراحة التامة بالفراش لمدة أسبوع أو أسبوعين مع الامتناع نهائيا عن تناول الكحوليات، وهناك بعض الأشخاص الذين يشعرون بالإمساك لابد من حصولهم على حقنة شرجية دافئة مع متابعة الفحص بشكل دورى.

أما أحدث علاجات البروستاتا فقد ظهرت فى السنوات الأخيرة بتدخل أنواع كثيرة من الليزر لاستئصال أو تبخير البروستاتا، ولكن فى حالات الأحجام الكبيرة من البروستاتا يتطلب العلاج قدرا عاليا من الخبرة للجراح، وهناك أيضل دعامات البروستاتا التى يستخدمها المرضى الذين يعانون من مشاكل صحية بالغة فى القلب والصدر وسيولة الدم وأثبتت كفاءتها على المدى القصير، ولكنه لا يعتبر حلا نهائيا لمشكلة المريض.

وفى تقدم جديد لعلاج أمراض البروستاتا أوضح دكتور أبوطالب أنه ظهرت طريقة تبخير البلازما لأنسجة البروستاتا كعلاج تدخلى جديد لمرضى تضخم البروستاتا فيما يشكل تقدما وتطورا جديدا لاستئصال البروستاتا بسلام وأمان، حيث تتميز باستئصال البروستاتا بسهولة ويسر عن الطريقة التقليدية التى تعتمد على قطع البروستاتا لقطع صغيرة، ويتم تبخير البروستاتا بمنظار صغير جدا بمساعدة تكنولوجيا من طاقة البلازما ويتم إشعاع مجال من طاقة البلازمة الذى يتم تركيزها على أنسجة البروستاتا التى من خلالها يتم تبخير الخلايا ويتم التخلص من أنسجة البروستاتا بسهولة ويسر بمجرد ملامسة بسيطة، على عكس الطريقة التقليدية. وأضاف أنه لا يتم ملامسة حقيقية للأنسجة، ولكن يتم التبخير عن طريق اقتراب المنظار من سطح البروستاتا، مما يجعل المضاعفات قليلة وتكاد تكون محدودة، نظرا لعدم تلف الأنسجة الطبيعية حولها، مما يجنب المضاعفات الجراحية.

وأشار إلى أن الأعراض البسيطة يمكن علاجها بالعقاقير بنجاج، ولكن إذا فشل الدواء فى العلاج أو نتج عنه مضاعفات من تضخم البروستاتا، فقد يكون التدخل الجراحى أمرا واجبا، ويمكن للأطباء الاختيار من مجموعة مختلفة من الطرق المؤثرة للتدخل الجراحى البسيط لاستئصال البروستاتا عن طريق مجرى البول بالمنظار.

ويشير دكتور ضياء سالم، استشارى علاج أمراض الذكورة، إلى أن العلماء اكتشفوا أن مادة الكوارسيتين الموجودة فى التفاح والبصل والشاى وسيلة جيدة للوقاية من سرطان البروستاتا، فضلا عن الوقاية من تكلس البروستاتا الذى يقصد به ترسب الكالسيوم فى أطراف غدة البروستاتا والطبقة المترسبة، ونادرا ما تتآكل طبقة الكالسيوم المترسبة لتكون تجويفا فى البروستاتا يمر عبر قناة مجرى البول، وتتصف الترسبات بأنها متعددة ومتنوعة الحجم.

وهناك عدة أمراض تترتب على الجراحة فى علاج البروستاتا كسلس البول وتكون نسبته أكبر لدى كبار السن، وهناك احتمالية لحدوث القذف الداخلى الذى يرجع إلى ضعف العضلة الموجودة بعنق المثانة والتى توجه السائل المنوى باتجاه معين، وهناك احتمالية أخرى لعدم انتصاب القضيب نتيجة تهتك الأوعية الدموية المغذية للقضيب أثناء الجراحة وكلما استئصل قدر أكبر من البروستاتا كانت هناك فرصة أكبر لتهتك الأوعية الدموية.

وهناك بعض المأكولات التى تقلل من الإصابة بسرطان البروستاتا كالسمك فهو غنى بالأحماض الدهنية التى تسمى أوميجا 3 مما يقلل الإصابة بسرطان البروستاتا، وهنا يجب التفرقة بين التهاب البروستاتا وتضخمها فالالتهاب يحدث فى أى فترة من البلوغ نتيجة انتشار الجراثيم والفيروسات مما يؤدى إلى التهاب حاد وقد تتضخم البروستاتا أو قد يقل حجمها خاصة فى الالتهابات المزمنة، أما تضخم البروستاتا فهو نتيجة تلف الخلايا مما يفقدها مرونتها فتكون البروستاتا صلبة عند لمسها وغير مؤلمة مما يؤدى لمضاعفات نتيجة ضغطها على مجرى البول الخلفى وقد ينشأ عن ذلك حصر بالبول.

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء


لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





الرجوع الى أعلى الصفحة