خالد صلاح

أكرم القصاص

صباح الخير.. تحب تحلم بإيه

الجمعة، 01 يناير 2010 11:30 ص

إضافة تعليق
كل سنة وأنتم بخير، وأن تكون السنة التى بدأت اليوم أفضل مما قبلها، والمصريون أحسن حالا لأنهم يستحقون. الناس لا يريدون المستحيل وأحلامهم بسيطة جدا، أن يعيشوا حياة بلا منغصات ولا مطبات ولا تصريحات. يضحكون من القلب أكثر ويجدون وقتا ليتحدثون مع بعضهم وعن أنفسهم. يحلمون بحياة آدمية خالية من الملوثات والأمراض المزمنة والطرقات الخطرة، والقطارات المتصادمة ومواكب المسئولين.

كل شاب يحلم بـأن يجد عملا، يرتقى فيه حسب قدراته، ولا يضطر للسفر إلى كفيل يستعبده، أو مركب يغرق به. والأب يتمنى أن يرى ثمرة جهده، فى تربية أبنائه، أن يجد الابن عملا، أو يحقق جزءا من حلمه. والأم تريد أن ترى ناتج دعواتها، وسهرها، شبابا وبنات يعتمدون على أنفسهم، ويكسبون من الحلال.

يحلم المصرى بأن يأكل طعاما، لا يشترط نوعيته، لكن أن يكون نظيفا وخاليا من المبيدات والمواد المسرطنة. رغيف بدون طوابير، أو مسامير. الناس تريد أن تصحو لتجد رغيفا وغموسا، وهواء نظيفا، مواصلات إنسانية ممكن يقفون فيها بدون أن يضطروا أن يعطسوا فى وجه بعضهم، مواصلات تنتظم فى مواعيدها، وأن يذهب الناس لأعمالهم فى ساعة أو ساعتين وليس عشر ساعات، بسبب موكب مسئول بيتفسح أو وزير بيدلع.وأن يمشوا على رصيف من غير ما يقعون ويتكسرون، الناس نفسها تصحى ما تسمعش كلمة "انت ما تعرفش أنا مين"، ونفسهم يقفون أمام قاضى ما يفرقش بينهم باللبس والهيئة.

"الناس بتحلم تدفع فلوس واحدة وضرائب واحدة وماتلاقيش الزبالة فى الشوارع جبالا، ونفسهم الحكومة تبطل تفكر فى شركات أجنبية بتاخد فلوس المواطنين وما بتقومش بدورها وبتزود الزبالة فى الشوارع. والحكومة ساكتة".

الناس بتحلم تركب القطر من غير ما تقرأ الشهادتين، وتجد مستشفيات تعالجهم من غير ما تموتهم، وأنهم يلاقوا اهتمام وعلاج لأمراض الكبد الوبائى والفشل الكلوي، والمية الملوثة وتزوير الانتخابات. ومش كتير إن الناس فى بلد النيل تشرب ميه نضيفة خالية من المجارى.. وياكلوا خضار وفاكهة خالية من مياه الصرف، وأن الصرف يفضل فى مواسير المجارى مايروحش لمواسير المية.

الناس نفسها ربنا ياخد الفساد اللى بياخد قوتهم وقوت عيالهم.. وتلاقى وظيفة من غير واسطة، ودخل يكفيهم لحد نص الشهر بدون سلف أو جمعيات. ونفسهم قبل مايموتوا يشوفوا انتخابات حقيقية مش مزورة، تخلو من أصوات الموتى والمسافرين، ومن الأصوات المدفوعة مقدما، ويجدوا كل مسئول فى مكانه منتخبا وليس معينا، ويحلموا مايشوفوش لجان عليا ومجالس أعلى لاتعمل ولا تترك رحمة ربنا تنزل بالناس، نفسهم يعرفوا الفاعل فى كل جريمة غير الماس الكهربائى . عاوزين حكومة تعمل عندهم ولايعملون عندها، ووزراء يستقيلون إذا أخطأوا ويعتذرون عن العمل إذا فشلوا، وحكومة لا تعايرهم بكثرة الأكل والإنجاب. هذه أحلام الناس كما ذكرها "واحد من الناس" ومع أنها أحلام بسيطة، تبدو مستحيلة، مع أنها ممكنة، لكن لا تتحقق. ونأمل أن يكون المواطن قادرا على تحقيقها، أو على الأقل، ألا تفرض الحكومة ضرائب على الأحلام.

كل سنة وانتم طيبين.
إضافة تعليق




لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة