خالد صلاح

مع بدء موسم الاعتكاف بالمساجد..جدل فقهى حول جواز إلغائه بسبب أنفلونزا الخنازير

الجمعة، 11 سبتمبر 2009 04:02 م
مع بدء موسم الاعتكاف بالمساجد..جدل فقهى حول جواز إلغائه بسبب أنفلونزا الخنازير مخاوف من انتقال العدوى بين المعتكفين<br>
كتبت عمرو جاد وشيماء حمدى

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء
مع بداية العشر الأواخر من شهر رمضان المبارك، ينطلق ماراثون الاعتكاف فى المساجد، وهو الأمر المعتاد من كل عام، إلا أن غير المعتاد هذا العام هو المخاوف المتزايدة من تفشى وباء أنفلونزا الخنازير فى التجمعات البشرية ومن ضمنها الاعتكاف، خاصة أنها أماكن مغلقة، وهو الأمر الذى واجهته وزارة الأوقاف بوضع شروط خاصة للاعتكاف، وذلك بتوفير تهوية جيدة ومياه نظيفة بكل مسجد وفتح الأبواب والنوافذ، وتنظيف المساجد باستمرار وتركها مفتوحة.

ورغم قرار الوزير محمود حمدى زقزوق بتخصيص 3032 مسجداً للاعتكاف بجميع المحافظات، مستخدما هذا القرار، لنفى تهمة سيطرة الأمن على قرارات الوزارة، إلا أن الصدمة جاءت من قبل الدكتور محمد مختار المهدى رئيس الجمعية الشرعية للعاملين بالكتاب والسنة، والذى قرر عدم إقامة الاعتكاف هذا العام فى مساجد الجمعية، وذلك لما سماه "التحوط" ضد انتشار الوباء، وهو الأمر الذى أعاد الجدل من جديد حول قرار الأوقاف السماح بإقامة شعيرة الاعتكاف هذا العام.

على الجانب الشرعى، يؤكد الدكتور عبد المعطى بيومى عميد كلية أصول الدين الأسبق بجامعة الأزهر، عدم إمكانية منع الاعتكاف على المطلق، أو إجازته فى كل الأحوال، موضحا أنه إذا كان المعتكف يمكنه أن يبتعد عن الازدحام ويدبر أموره فى مكان بالمسجد بعيدا عن التجمهر، وبالتالى يقى نفسه من عدوى فيروس أنفلونزا الخنازير فلا مانع من الاعتكاف، لكن إذا كان المعتكف يعلم بوجود زحام فى المسجد ووجود عدد كبير من المسلمين المعتكفين به مما يسبب ازدحاما شديدا، ومخالطة بعدد كبير من المعتكفين، مما يؤدى إلى الإصابة بالعدوى، ففى هذه الحالة لا يجوز له الاعتكاف، لأن حفظ النفس يكون فى هذه الحالة أفضل من حفظ السنن وإقامتها.

وأكد الدكتور بيومى على ضرورة عدم إلقاء المسلم بنفسه فى التهلكة مثلما أكد كتاب الله، مؤكدا على أن الابتعاد عن كل ما يضر المسلم ينبغى أن يكون إطارا عاما يعيش فيه، سواء بالنسبة لتجنب نفسه من أنفلونزا الخنازير أو أى شىء آخر يضر به.

أما الشيخ عبد الظاهر أبو غزالة الرئيس السابق للبحوث والترجمة بمجمع البحوث الإسلامية، فرفض فكرة إلغاء الاعتكاف، مؤكدا أن المسلمين يجتمعون يوم الجمعة فى الصلاة بأعداد كبيرة، وكذلك فى صلاة التراويح التى تمتلئ بها المساجد على آخرها، مؤكدا أن الحافظ هو الله، موضحا أن هناك العديد من الأماكن الممتلئة بالأفراد مثل مترو الانفاق والمواصلات العامة فهل يعنى ذلك غلقها؟!

وقال أبو غزالة، عندما غرقت عبارة السلام وبها ما يزيد عن الألف، هل منعت الحكومة السفر بالعبارات؟! مؤكدا أن الفرد الذى سوف يخاف على نفسه هو الذى لن يذهب للاعتكاف، وهو الفرد الذى يكون إيمانه ضعيفا لكن المسلم القوى سوف يتوكل على الله، وسوف يأخذ التدابير التى تحد من عدوته، مثل: ترك مسافة بينه وبين أخيه المعتكف، موضحا أن الاختلاط بين المعتكفين ليس كما هو متصور فكل منهم يأخد جانباً يقرأ فيه كتاب الله، ويتجمعون عند الصلاة أو عند تلقى الدرس.

وأوضح الشيخ على أبو الحسن رئيس لجنة الفتوى بالأزهر، أنه إذا ثبت لدى أطباء متخصصين انتشار المرض وأصبح الخطر فى التجمعات الكبيرة، فى هذه الحالة يمكن إلغاء الاعتكاف فى المسجد، ولكن المشكلة فى المساجد ذات الإمكانيات الضعيفة، لأنه فى المساجد الكبيرة يكون لكل فرد خيمة خاصة به.

أما على الجانب الرسمى، فشدد الشيخ فؤاد عبد العظيم وكيل وزارة الأوقاف لشئون المساجد، أن الوزارة استعدت لهذه الشعيرة بالاهتمام بنظافة المساجد بعناية تامة، وتوفير لجان تفتيش دورية من الوزارة على المساجد المخصصة للاعتكاف، بحيث تفتش دوريا على نظافة المساجد وتهويتها جيدا، مؤكدا أن أى تقصير من العاملين على خدمة المساجد سوف يقابل بصرامة، إلا أن عبد العظيم رمى أيضا بجزء من المسئولية على المعتكفين، مطالبا إياهم بالاهتمام بالنظافة الشخصية وضرورة اتباع التعليمات التى وضعتها وزارة الصحة لتجنب العدوى.


مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





لا تفوتك
الرجوع الى أعلى الصفحة