خالد صلاح

برعاية سوبر كورة

سوبر كورة

حمدى رزق

حب الوطن فرض علىَّ

الثلاثاء، 07 يوليه 2009 07:45 م

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء
مثل صيد أول سمكة، مثل أول حبة مطر، أول طرحة عنب، أول بذرة تشق الأرض السمراء تعلن الميلاد، أول صرخة يتلوها رضيع أطل من كوة، يخشى الحياة يصرخ تضمه، أول تراتيل العشق، أول قصيد الحب، أول خيط من ضوء أبيض يفسخ سواد الليل معلنا بزوغ النهار، وهل الفجر بلونه الوردى بيصبح.

تمتد يد القائد الأعلى حانية تربت على الكتف، تطمئن على المستقبل، تختبر القدرات والمهارات التى تحتاج إليها البلد، يستلهم من الشباب مددا، وعونا، ومستقبلا، مثل فلاح يطمئن على زرعته التى زرعها، على حصاده وقت الحصاد، حصاد البشر من خريجى الكليات الحربية، يفرح القلب الحزين.

دفعة جديدة من أبطال الدفاع الجوى، ودفعة جديدة من أبطال الكلية البحرية، دفعات تتوالى من الكليات العسكرية المصرية، جميعها فى الأسبوع ذاته، واحتفالات تتصل بمولد البواسل الجدد، فى حضور القائد الأعلى للقوات المسلحة، الرئيس حسنى مبارك.

دفعات سبقتها دفعات، وتتلوها بإذن الله دفعات، أجناد مصر فى رباط إلى يوم القيامة كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم.. خلقت مصر لتكون القوة التى تقود إلى النصر وتقهر الهزائم وتجمع ولا تفرق، قامت بهذا الدور ولاتزال تقوم به، وستبقى مصر تقوم بهذه الرسالة الكبرى ما بقيت الأرض وما عليها.

خير أجناد الأرض.. القائد الأعلى مبارك يبارك أبناءه، ضرب المثل لهم بنفسه، قاتل ببسالة وانتصر بشجاعة وقت أن كان الآخرون يشككون وينظرون ويقعرون، عمل فى صمت وجدية ودأب وحس وطنى، فحقق الضربة الجوية المظفرة التى حسمت النصر للجيش المصرى منذ اللحظات الأولى لحرب العبور المجيدة.

تمتلئ صدور هؤلاء البواسل الجدد بهذا الحس الوطنى الذى يفخر بقائده الأعلى وبجيشه القوى المدرب العصرى ذى الرسالة، والمخلص لعقيدته العسكرية عقيدة الحق والعدل.
ياله من مشهد.. مئات من خير أبناء مصر، ومن أجمل ما أنبتت أرضها الطيبة وقلبها العامر، يمدون الوطن بقوة جديدة، ويضخون فى شرايينه الأمل.. إنهم كقائدهم الأعلى.. وعلى الدرب يسير القائد العام المشير طنطاوى (وزير الدفاع)، جادون، مثابرون، يؤمنون بربهم ووطنهم، يتسلحون بالعلم العصرى الذى صار يقفز فى المجالات العسكرية قفزات لم تكن تخطر على قلب بشر.

لا يكتفون بحب الوطن، وإنما يترجمونه إلى نتائج فى الميدان، القتال لم يعد كما كان فى الماضى بالخطب والشعارات، صار علما جبارا دقيقا، يزلزل أمما ويقيم أمما، وهؤلاء البواسل الذين شهد القائد الأعلى للقوات المسلحة وشهدت معه مصر كلها تخرجهم فى هذا الأسبوع، ليسوا أرباب خطب وشعارات، بل أرباب سلاح حقيقى اسمه العلم المتطور، وعقيدة تشبعوا بها نصا وروحا اسمها العدل والحق.

إنه أسبوع الأمل..!
كثيرون من حولنا ومن بين صفوفنا مع الأسف باتوا يحترفون استنزاف الكلمات لإحباط الهمم، لم يتركوا نورا إلا حاولوا إطفاءه، يريدون ألا يبقوا على ضوء خافت فى نهاية النفق، يبثون الإحباط بكل الطرق، ينعقون كالغربان على الشجر المحترق، يخربون باسم شعارات نبيلة هى منهم براء، يهدمون ولا يبنون، يريدون لنا الفناء، صحيح أن سعيهم محبط دوما، وأن السواد الأعظم من أهل مصر الذين لايدعون غالبا الثقافة لأنفسهم، وإن كانوا يمتلكون من البصيرة ما لا يمتلكه بعض كبار (الأساتذة) لا يستجيب لجنونهم الأسود، لكن استمرار الهدامين يصيب البعض باليأس، وهناك من يصدق دعاواهم، ولكن يأبى الله إلاَّ أن يتم نوره ولو كره الكارهون.

المتأمل لهؤلاء البواسل الذين انضموا -هذا الأسبوع- لجيش مصر العظيم، يستطيع أن ينفض عن كاهله الإحباط، وأن يطرد عن خياله الضعف والاستكانة، إن كانت هناك أخطاء أو خطايا، فالأمل باق، الأمل معقود بنواصى هؤلاء الذين تخرجوا فى كلياتنا العسكرية هذا الأسبوع ومن سبقوهم ومن سيلحقون بهم، فأرض مصر برعت فى إنتاج الأبطال، وصهر الرجال فى سبائك من ذهب خالص لا يظهر معدنه الثمين سوى فى الأزمات.

هؤلاء البواسل ضربوا لنا فى أسبوع الأمل المثل الكبير..!
مصر تحتاج إلى جهد صادق وطنى مخلص دءوب علمى مستنير ليبقى دورها الكبير أيضا.. هذا الدور الذى يتآمر عليه الأقزام كثيرا فلا ينالون من تآمرهم سوى قبض الريح، ولتبقى رايتها خفاقة فوق رءوس الكارهين والحاقدين والأصاغر، وهذا الجهد لا يقتصر على قواتنا المسلحة وحدها وإن كانت هى ركيزة الاستقرار والأمان والقوة الرئيسية للوطن، ولكنه دور يتسع ليشمل العمل الوطنى الحقيقى فى كل مجال.

إن هؤلاء البواسل يحملون السلاح، القوة والعلم والعقيدة الصادقة، وهم مستعدون لتحمل الأمانة، التى يهرب منها المتشدقون بالوطنية فى أول منحنى خطر، مصر لا تزال قادرة على إعطاء عصارة قلبها كل عام، لتضخه فى صفوف جيشها، وجيشها يتجدد دمه بهؤلاء البواسل، فيعود إلى شرايين الوطن، يجدد شبابها، وينفخ فيها من روحه القوية.

نقلا عن المصور

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء

لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة





لا تفوتك
الرجوع الى أعلى الصفحة