خالد صلاح

محمد الدسوقى رشدى

اللهم أنقذنا من القادم.. إذا جاء بدمه!

الإثنين، 14 ديسمبر 2009 12:03 م

إضافة تعليق
قبل أن تقرأ:
بعد أن تكررت حوادث قطع الطرق وتحطيم السيارات والاعتداء على المارة أمام عدة قرى مات أحد أبنائها تحت عجلات سيارة مسرعة، وبعد أن أصبحت صفحات الحوادث غارقة فى دماء جرائم القتل، وبعد أن أصبح قتل الأبناء أسهل من شكة الدبوس وضرب الأمهات شيئا عاديا، واغتصاب الأب لابنته شيئا طبيعيا.. لم أجد سوى الآتى لكى أكتبه رغم سواده وعنفه.. اعتبروه فضفضة أو نوعا من الإزاحة لما هو ثقيل على الصدر.

آسف ولكنها الحقيقة.. أنت نصاب، وبدون أى قسم أو حلفان أنت مضطر لأن تصدقنى، ربما لأن وقت الهزار والمجاملات قد اختفى فى ظروف غامضة ولم يعد يبقى لنا سوى الصراحة كحل وحيد ينقذ رقابنا..أرجوك استسلم واعترف بأنك نصاب حتى توفر علىّ وعلى نفسك هذه المقدمات الطويلة وحتى أنتهى مما أريد قوله..

أنت نصاب لأنك تصدق نفسك وتصدق الحكومة بأن كل شئ تمام وأمان، لأن الحقيقة التى أظهرتها الأحداث الأخيرة فى البلد والتى تشاهدها فى عيون الناس مجسدة فى نظرات غاضبة وحاقدة وتلمحها فى وجوههم المتأففة وأيديهم المشدودة من التعصب، وأعصابهم المنهارة وعقولهم التى ضاقت وضحكاتهم التى تشبه كثيرا أداء ممثل هابط على خشبة مسرح جامعة إقليمية..أنت نصاب لأن الحقيقة كلها موجودة بين طيات تلك المشاهد السابقة.. موجودة وتصرخ بأعلى قوة لأحبالها الصوتية أن القادم دم.. القادم عنف ربما سيكون فى تلك الهيئة التى ظهر عليها فى 18 و19 يناير حينما انتفض الناس غيظا وكمدا أو ربما سيكون على هيئة عصابات فوضوية لا هم لها سوى أن تسرق لتشبع بطون جعانة أو تقتل لتروى عطشها الدموى وتنتقم من سنوات القهر والقمع التى فرضها عليهم نظام مبارك.

القادم قادم بلون الدم، لأن الناس جربت كل الطرق.. تهامسوا على المقاهى وخلف جدران البيوت باحثين عن حقوقهم الضائعة، وجلسوا على الأرض، وأعلنوا اعتصامهم حتى تعود حقوقهم الضائعة.. ولم تعد، ثم ساروا فى الشوارع وهتفوا ورفعوا لوحات تطالب بحقوقهم الضائعة، خاطبوا العالم الغربى ومنظماتهم .. ولكن حقوقهم لم تعد أيضا.. ركعوا وسجدوا خلف شيخ الجامع وابتهلوا خلف راهب فى محراب كنيسته طالبين من الله استعادة حقوقهم الضائعة.. وبرضه لم يستعيدوا منها ولا حقاية- مؤنث حق- واحدة.

القادم يستلزم منك أن تحمل سلاحك فى جيبك ودرعك أيا كان نوعها فوق كتفك وتنزل للميدان لا لتبحث عن حقك بل لكى تدافع عن الحق الوحيد الباقى لك قبل أن تسرقه منك الفوضى القادمة.. حقك فى الحياة.

الناس لم تكفر بالتغيير.. كذب من يقول ذلك، الناس كفروا بتلك الوسائل التى لم ترد إليهم حقوقهم، ولم يبق أمامهم سوى تلك الوسيلة الغريزية.. العنف، والأزمة لا تتعلق باستخدام العنف فى التغيير ولكنها فى الفوضى التى ستقود العنف إلى مسار منحرف يدمر الغلابة ويدفعهم لأكل بعضهم البعض دون أن يشعروا، لأنهم وقتها لن يجدوا سوى أنفسهم فى البلد.. أما من فى السلطة فقبل أن تسأل عنهم دعنى أقل لك إن للطائرات الخاصة وحسابات بنوك أوربا فوائد أخرى تظهر وقت اللزوم.
إضافة تعليق




لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة