خالد صلاح

محمد الدسوقى رشدى

اللهم ارزق مجلس الشعب بطيار إسرائيلى ابن حلال

الخميس، 01 يناير 2009 11:29 م

إضافة تعليق
لو أخطأت طائرة إسرائيلية أهدافها، وانحرف صاروخاها الأول والثانى عن مسارهما، وسقطا فوق قبة مجلس الشعب بدلا من إحدى مدارس غزة، سأكون أول من يدعو للطيار الإسرائيلى بألا يخيب الله له هدفا لو كان من هذا النوع.. وعلى فكرة لن أحزن على دمار قاعة البرلمان التاريخية لأنها ستذهب فداء للوطن، بعد أن تحملت عناء النيران ،وخلصت مصر من سذاجة السادة نواب الشعب أجمعين.. إخوان على معارضة على مستقلين على وطنى على المعينين ورئيس المجلس نفسه، والسادة الوزراء الضيوف.. إن حضروا!.

اتهمنى بالخيانة وبالعمالة وقلة الأدب إن أردت، ولكن تلك أمنيتى التى بدأت بدعوات مفتوحة للسماء، خاصة بعد ما سمعته من عراك وحوار دار بين السادة النواب مساء اليوم الأول لضرب غزة، وفى الوقت الذى كان فيه عداد الشهداء متوقفا عند الرقم 200..

السادة ديكورات الحياة النيابية، لم يكفهم التجارة بآمال أهالى دوائرهم، وتفضيل «قزقزة» اللب والنوم على مستقبل البلد، الذى تمر قوانين تكبل حريته وتكتم أنفاس أهله، بينما مشغولون باللعب فى الموبايل مثل العيال.. لم يكف سيادتهم هذا، فقرروا التجارة بأوجاع أهل غزة، وتحولت الجلسة التى انعقدت للبحث عن حل لصواريخ إسرائيل التى تدك غزة، إلى خناقة مثل خناقات الحوارى، بين نواب الحزب الوطنى والنواب المستقلين، وبنفس طريقة أطفال الحضانة، واسمه ايه أخذ المسطرة منى يا «أبلة»، وقف حسين مجاور يسب ويشتم نواب الإخوان، ويتهمهم بالتآمر على الوطن العربى كله بالتعاون مع إيران، فرد عليه نواب الإخوان على طريقة: لا يا أخويا، ده قرار ضرب غزة صدر من القاهرة، وتدخل النائب الهمام جمال زهران، ورفع صورة «ليفنى» مع أبو الغيط وكأنه أتى بالدليل من ديله، وجاء صوت النائب حمدين صباحى ، بضرورة وقف تصدير الغاز لإسرائيل، وكأن سيادته متخصص فى المطالب المستحيلة، أو التى يعلم جيدا أنها لن تتحقق، ثم يأتى الختام المسك على لسان السيد فتحى سرور رئيس تلك «الهلُمة» بعبارة على طريقة نسوان المصاطب موجها كلامه لنائب الإخوان: «بلاش ياحسين ننشر غسيلنا الوسخ قدام الناس».

انتهت جلسة النواب دون أن يأتى ذكر غزة، وكأن الدماء التى بكينا وفزعنا بسببها كلما ظهرت على التليفزيون، كانت صلصة طماطم، انتهت الجلسة مثل نهاية الحصة فى الفصل، دون أن يفهم أحد أى حاجة، غير أن مصر بلد مليانة وساخة ،مثلما قال السيد رئيس المجلس الموقر.

أعلم أنك بكيت وتأثرت كثيرا بما يحدث فى غزة، وأتفهم شعورك بالعجز عن فعل شىء ما، وأدرك حيرتك من موقف مصر الذى جاء وكأنه موافقة ضمنية على تدمير غزة بأهلها وحماسها بعد لقاء «تسيبى ليفنى» مع الرئيس مبارك، وغضبك من المظاهرات التى تملأ الوطن العربى تلوم مصر وتشتمها، وكأننا مكتوب علينا أن نحارب عنهم..أعلم كل ما تعانيه، ولا أملك أن أعالج جراحك النفسية بالكلام والكتابة، ولكن دعنى أنصحك أن ترفع يدك للسماء وتدعو.. ثم تدعو.. ثم تعود لتبكى فى صمت.

إضافة تعليق




لا توجد تعليقات على الخبر
اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة