اغلق القائمة

الخميس 2018-09-202017

القاهره 04:44 م

وزير خارجية العراق

وزير خارجية العراق فى مؤتمر صحفى بالقاهرة: هناك حرب جديدة على المنطقة تحاول التأثير على ثرواتنا خاصة المياه.. ويؤكد: لدينا علاقات مشتركات كثيرة مع مصر,, ونأمل فى تعزيز التعاون السياحى

الأربعاء، 12 سبتمبر 2018 06:30 م

أكد وزير الخارجية العراقى الدكتور إبراهيم الجعفرى، أن هناك حرب جديدة على المنطقة، وخطط تحاول التأثير فى عالمنا الغنى بالثروات وخاصة المياه،  فمصر والعراق دولة اجتياز ومصب للأنهار وليس منبع النهر. 
 
وتابع الجعفرى خلال مؤتمر صحفى عقده ظهر اليوم الأربعاء، بمقر السفارة العراقية فى القاهرة، أن هناك من يريد محاصرة بلداننا بالمياه وتهدد الحضارة ذاتها، مشددًا على أنه ناشد الجامعة العربية بأن العراق لا يحصل على حصته الطبيعية من المياه، وطالبت الدول العربية بدعمنا فى هذا الملف تجاه تركيا، و"نستحث العرب ليكونوا على مستوى المسئولية ويدعموا العراق فى أزمته المائية".
 
واعتبر "الجعفرى" أن عملية تشكيل الحكومة العراقية لم تتجاوز مدة الحكومات السابقة، موضحًا أنه عندما تتشكل الكتلة الأكبر ستتشكل الحكومة الجديدة وفقا للدستور.
 
وقال "الجعفرى" خلال المؤتمر الصحفى: "لم نتجاوز الأوقات المحددة دستوريا وطبيعة التنوع السياسى الموجود حاليا، تتطلب أن نتروى وتتحرك السياسة فى العراق بالوقت المسموح".
 
وحول ما إذا كان خطابه فى الجامعة العربية قد أثار مشكلات مع دول بعينها بعد حديثه عن اليمن، قال: "الخطاب كان مرتجلا ولم أنوى إثارة أى دولة، ولكن أحيانا أجد ضرورة أن أتحدث عن وضع معين.. وما تحدثت عنه فى الكلمة كان حول مكامن القوة فى تاريخ اليمن، وأشرت إلى ملكة سبأ التى ذكرها القرآن، ولم أقصد بحديثى شأن معينة فى الأزمة اليمنية، وإذا وجدت ضرورة لإدانة أى دولة فأقولها بملىء فمى.. وعندما ذكرت قول الله تعالى (إن الملوك إذا دخلوا قرية أفسدوها) لم أقصد ملك بعينه، ولم أقصد الإساءة لأى ملك وكنت بالقاعة بجوار وفود الدول ولم أسىء لأحد".
 
وأوضح أن قصف الأكراد كان أمرا مرفوضا، وقال حول القصف فى الاراضي العراقية وتدخلات إيران، "رفضنا القصف وبادرت الخارجية العراقية بإصدار بيان يرفض مثل هذه الممارسات، وأخبرنا السفارة الإيرانية بذلك، ونحن لا نقبل الاعتداء على أرض ولا شعب ولا ثروات العراق، وهو نفس الشىء بالنسبة لتركيا، ومواقفنا واحدة ولا نفرق بين دولة ودولة، ولا نتدخل بسيادة أحد، كما لا نسمح لأحد أن يتدخل بسيادتنا".
 
وحول تأثير عدم تشكيل الحكومة على وضع العراق حاليًا، قال: "العراق قوى ليس فقط بالحكومة.. العراق دولة والدولة أكبر من الحكومة، والعراق ليس أكبر دولة بالعالم ولكنه من أكثر البلدان تعددا، والعراق ينفتح على كل الجيران ويقدرهم"، وحول استعادة العراق لقوته العسكرية حينما كان من أقوى جيوش المنطقة، قال: "العراق لا يعسكر أداؤه السياسى ولا الإعلامى، وليس معيار أن نعود كأقوى ثالث جيش فى المنطقة، والعراق بثقافته وحضارته وليس فى كوننا الجيش الثالث، والدول التى كانت قوية بجيوشها جرت الخراب على بلدانها ودول العالم في كثير من حقب التاريخ".
 
وفيما يتعلق بالعلاقات الثنائية بين البلدين، قال الوزير الجعفرى: "مصر لدينا معها مشتركات كثيرة جدا ولدينا علاقات اقتصادية وعسكرية وأمنية ونأمل أن ترتفع الوتيرة أكثر، ونعزز التعاون السياحى، ونسهل إجراءات دخول المواطنين من كلا البلدين لدى الدولة الأخرى، ودائما عندما تتشابك المصالح يصبح من السهل التفاعل". 
 
وفيما يتعلق بالعلاقة بين بغداد وأربيل، قال: "الحكومة الاتحادية وحكومة الإقليم بينهما علاقة جيدة كانت ومازالت، ولكن شابها المشكلات عندما خالفوا الدستور، وطلبت القيادة الكردية إجراء استفتاء والجميع وقف ضد الاستفتاء من الدول سواء فى الشرق أو الغرب.. فالمجتمع الكردى جزء من الشعب العراقى وقدموا تضحيات فى النظام السابق وضد الطاغية، ورئيسنا من الاخوة الأكراد ولا تفرقة بين عربي وكرد في الوظائف الحكومية وايضا قدم الكرد تضحيات لمحاربة داعش".
 
وشدد على أن العراق ماض فى ترسيخ الديمقراطية، قائلا: "تجربتنا ما زالت فى بدايتها وطبيعى أن يشوبها بعض العثرات.. فنحن لم نشهد حرب أهلية كما حدث فى الولايات المتحدة الأمريكية، ولن نجعل العراق ساحة لتقاطع المصالح الإقليمية أو الدولية، فقد نجحنا فى مواجهة داعش، ولسنا فى خصومة مع أى دولة جاء منها مقاتلو داعش ولا نعمم الأحكام من مواطنى الدول إلى الدول نفسها".
 
وأشار الوزير إلى أهمية مؤتمر الكويت لإعادة إعمار العراق، مؤكدًا على الحاجة إلى مشروع مارشال عربى فى العراق، وقال إن تدهور أسعار النفط فى الأسواق العالمية أضر اقتصاد بلاده كثيرا.
 
وفيما يتعلق باحتجاجات البصرة، قال: "البصرة ثانى أكبر مدينة فى العراق بعد بغداد، وهى ميناء العراق الوحيد، وصاحبة مدرسة الحديث والنحو، والمدينة قدمت عدد كبير من الشهداء، وهناك تجاور جغرافى بين البصرة وبين الموصل ووقفوا مع الموصل ضد داعش"، واضاف: "هناك فساد ومطالب مشروعة، ولا يمكن ان نحكم على البصرة بحرق بعد المقرات، وقد زار رئيس الوزراء البصرة ووعد بحل معظم المشكلات ووافق على معظم المطالب".
 
وشدد على عدم نية استمرار الوجود العسكرى الأمريكى فى بلاده، قائلا: "العراق لو كان بحاجة للقوات الأمريكية لما حررنا 40% من أراضينا من داعش لا نريد وجود القوات الأمريكية فى صورة قواعد عسكرية ولا إعادة تجربة القواعد العسكرية بعد الحرب العالمية الثانية فى كوريا واليابان وقاعدة انجرليك فى تركيا".