اغلق القائمة

الجمعة 2018-11-162017

القاهره 03:42 ص

رئيس الوزراء ومنتجات تركية ومحمد فريد خميس

رجال الأعمال يرفعون الكارت الأحمر للصادرات التركية.. "تصديرى المفروشات" وصناع الأثاث يحذران من الإغراق.. دراسة مواصفات ثلاجات أنقرة لوقف تسللها للسوق.. ومذكرة رسمية لرئيس الوزراء لإلغاء اتفاقية التجارة المشتركة

الأربعاء، 12 سبتمبر 2018 05:00 م

مازالت أزمة الواردات التركية التى تغرق الأسواق المصرية بأسعار منخفضة ضمن اتفاقية التجارة الحرة بين مصر وتركيا، تشغل الكثير من القطاعات الصناعية، خاصة مع استمرار تدهور العملة التركية "الليرة" التى خفضت أسعار منتجاتهم بصورة يصعب على نظيرتها المصرية منافستها بالسوق.

 

وبدأ الانزعاج يظهر على أكثر من صناعة بصورة تدريجية فى النصف الأول من العام الحالى، عندما أصبحت الواردات التركية معفاة تماما من الجمارك، حيث وقعت كل من مصر وتركيا اتفاقية للتجارة الحرة عام 2005، دخلت حيز التنفيذ عام 2007، وبموجبها وبمقتضاها تنخفض الضريبة الجمركية على الواردات التركية تدريجيا حتى وصلت إلى صفر العام الجارى.

 

أكثر الصناعات التى تضررت من الغزو التركى كانت الأدوات المنزلية والأجهزة الكهربائية، والتى لم تعد قادرة على منافسة نظيرتها التركية بالسوق المصرى، وعقدت غرفة الصناعات الهندسية باتحاد الصناعات اجتماعا مع مسئولى وزارة التجارة والصناعة للمطالبة بإعادة النظر فى الاتفاقية خاصة فى ظل تدنى الليرة التركية التى خفضت كثيرا من سعر منتجاتهم، وهو المطلب الذى طالبت به أيضا غرفة صناعة الأخشاب والأثاث، واتحاد المستثمرين، وأخيرا المجلس التصديرى للمفروشات.

وقال المهندس سعيد أحمد رئيس المجلس التصديرى للمفروشات المنزلية، إن أزمة الليرة التركية تلقى بظلال كثيفة على حركة التجارة والصناعة بالأسواق المحلية والدولية بسبب الممارسات التجارية غير المشروعة فى التجارة والتى يمارسها الجانب التركى الذى يستغل تراجع أسعار صرف اليرة مقابل الدولار، وقد جاء ذلك خلال اجتماع المجلس لمناقشة آثار الممارسات التركية غير العادلة على الصناعات المصرية وترتيبات مشاركة مصر فى معرض هايم تكستايل اكبر ملتقى دولى للمفروشات المنزلية والمقرر إقامته فى ألمانيا خلال النصف الأول من يناير 2019

 

وأضاف أحمد، أن هناك شبه اكتساح للصادرات التركية للأسواق العالمية، حيث أصبحت المنتجات التركية أرخص ثمنا حاليا بعد انهيار الليرة إلى جانب الدعم القوى الذى تقدمه انقرة للمنتجين الأتراك وهو أمر يخالف قواعد منظمة التجارة العالمية التى تكافح الدعم والإغراق.

 

وكشف أحمد، عن إعداد المجلس مذكرة للمهندس عمرو نصار وزير التجارة والصناعة لإحالتها إلى جهاز مكافحة الدعم والإغراق التابع للوزارة من أجل التصدى للممارسات التركية خاصة أنها وصلت السوق المصرية حيث نعانى حاليا من إغراق كثير من المنتجات التامة التى ترد من تركيا بأسعار أقل بكثير من تكلفة إنتاجها، لافتا إلى أن من أهم تلك المنتجات السجاد التركى ومفروشات منزلية ووبريات ومنتجات اخرى بما يهدد الصناعات المصرية.

 

رسوم الإغراق التى طالبت بها المجلس التصديرى للمفروشات، هى محاولة للخروج من مأزق نتيجة صعوبة تعديل أو إلغاء اتفاقية تجارية دولية، ولكن الاتحاد العام لجمعيات المستثمرين لم يتوان عن طلب إلغاء الاتفاقية بشكل مباشر، وذلك فى مذكرة أرسلها الاتحاد إلى مجلس الوزراء تحمل بعض المشكلات التى تعانى منها الصناعة المصرية وسبل الحل.

 

فيما هاجم اتحاد المستثمرين تلك الاتفاقية لأنها تضر بالصناعة والمنتجات المصرية من خلال السماح بدخول منتجات تركية تامة الصنع بدون أى رسوم جمركية، ويتزايد هذا الخطر مع انهيار العملية التركية، وتزايد دعم الصادرات فى أنقرة، ولذا يرى الاتحاد ضرورة إعادة النظر فى هذه الاتفاقية، ووقف الممارسات التى تخالف اتفاقية منظمة التجارة العالمية والتى تسمح بفرض رسوم حماية فى حال تعرض المنتجات الوطنى لمنافسة غير متكافئة.

أما شعبة الأجهزة الكهربائية بغرفة الصناعات الهندسية باتحاد الصناعات كان لها توجها مغايرا تماما، فهى الأكثر تضررا من غزو المنتجات التركية التى يلجأ إليها المستهلكون لرخص أسعارها، ولكنها تدرك تماما صعوبة إلغاء اتفاقية دولية، فاتجهت لحل الأزمة بصورة فنية بحتة تماما بعيدا عن المساس ببنود الاتفاقية.

 

وكلفت الشعبة كلفت شركتين مصريتين بدراسة مواصفات الثلاجات والديب فريزر التركية الصنع، لأن السعة المكتوبة على منتجاتهم غير حقيقية وهو ما تسعى الدراسة لإثباته، بحسب ما صرح به حسن مبروك رئيس شعبة الأجهزة الكهربائية بغرفة الصناعات الهندسية باتحاد الصناعات.

 

وأكد مبروك، فى تصريحات لـ"اليوم السابع"، على أن منتجى الثلاجات والديب فريز فى مصر هم الأكثر تضررا من الواردات التركية التى تدخل معفاة من الجمارك طبقا لاتفاقية التجارة الحرة بين مصر وتركيا، حيث تم اكتشاف أن السعات التى تكتبها المصانع التركية على أجهزة الثلاجات والديب فريزر أقل من السعة الحقيقية، وهو ما تم تكليف الشركتين بدراستهما للتأكد من مصابقة المنتجات التركية للمواصفات.