اغلق القائمة

الأربعاء 2018-11-212017

القاهره 07:43 ص

يوسف أيوب

أمن وسلامة المواطنين جزء من منظومة التطوير

الإثنين، 10 سبتمبر 2018 12:00 م

احترام أمن وسلامة المواطنين هو جزء مهم من المنظومة التى يتبناها الرئيس عبدالفتاح السيسى، لتطوير وتحديث البنية التحتية لمصر، التى عانت السنوات الماضية من إهمال شديد، أثر بشكل مباشر على تدفق الاستثمارات الأجنبية، وزيادة المشروعات الكفيلة باستيعاب أكبر عدد من العمالة.
 
الرئيس، أمس، خلال افتتاح مشروع الطريق الدائرى الإقليمى، وعدد من مشروعات محاور النيل والطرق والكبارى المنفذة بواسطة الهيئة العامة للطرق والكبارى وإدارة المهندسين العسكريين، والتى تشمل محور طما «أسيوط/ سوهاج»، وكوبرى قوص بقنا، وكوبرى برج العرب، وكوبرى بلطيم، رأى بعض التعديات على حرم الطريق الدائرى بالإسكندرية، فما كان منه إلا توجيه حديثه للحضور والمسؤولين عن تنفيذ هذه المشروعات والتأكيد على أن هذا الأمر يمثل خطرا كبيرا على البيوت، وقال «فين حرم الطريق؟.. حرم الطريق لازم نحترمه للأمان والسلامة وليس لمجرد عمل 3 حارات.. أنا عارف إن ده عبء وتكلفة.. وماله.. لكن نعمل طريق مظبوط».
 
وأضاف الرئيس: «مناطق النزول والصعود للطرق الدائرية لو تركت بهذا الوضع فلن تتم السيطرة عليها خلال 5 سنوات، ولذا لا بد من تعويض الناس وإزالة كل ذلك، وأن يتم التخطيط بشكل جيد، لتجنب النمو العشوائى بجانب الطريق»، داعيا الحكومة إلى دراسة ومواجهة النمو العشوائى، وقال: «أنا بتكلم عشان بلدنا.. وعشان نوفر الصرف الصحى وشبكة الكهرباء والطرق، ومش هينفع نعيش كدا.. الكلام للدولة والمحافظين والداخلية والقوات المسلحة والإسكان. مش هينفع نعيش وننمو بالشكل ده مع كل الجهد الذى نقدمه.. ولو الأمر تطلب عمل مبانى داخل القرى، فلنأخذ المبادرة ونعمل حساب الطرق والمياه ونعرض الأمر على الناس».
 
مداخلة الرئيس أعادت التأكيد على الهدف الذى يسعى له الرئيس منذ تحمله المسؤولية فى 2014، نعم هناك خطة طموحة وضعتها الدولة لتطوير البنية التحتية لتكون ملائمة ومناسبة للمشروعات القومية التى يجرى تنفيذها، لكن سلامة المواطنين تبقى فى المقام الأول، وهنا يمكن أن نستعيد عددا من المبادرات الرئاسية التى تركزت على صحة المواطنين، منها حملة القضاء على فيروس «سى»، وإنهاء قوائم الانتظار فى المستشفيات وغيرها من الأمور التى تعلى من شأن ووضع المواطن المصرى، وتقضى على رصيد كبير من الإهمال.
 
عودة إلى ما قاله الرئيس، أمس، بشأن الاعتداء على حرم الطرق، وهذه مشكلة مزمنة تعانى منها مصر فعليا، ومرتبطة بثقافة خاطئة تسيطر على عقول المصريين، بأنه لا وجود لحرم الطرق، وبنظرة بسيطة للطرق وحتى لخطوط السكك الحديدية سنكتشف العديد من الكوارث، فحرم السكك الحديدية منتهك دون أى تحرك من أحد، وكذلك الطرق وغيرها من الانتهاكات التى أعتقد أنه بعد حديث الرئيس عنها أمس تتطلب تحركا سريعا من الوزارات المعنية والمحافظات لإزالتها، للحفاظ على أرواح المواطنيين أولا، ولتطبيق القانون وقواعد السلامة والأمن ثانيا، لأنه لا يعقل ونحن نتحدث عن دولة جديدة أن تستمر مثل هذه الأمور التى تعيدنا إلى عصور ولت.
 
ولتكن البداية من الطرق الجديدة التى تم افتتاحها مؤخرا، بحيث يتم إزالة كل التعديات الواقعة عليها، أخذا فى الأعتبار أن الدولة تعوض أصحاب الأراضى المتضررين من إنشاء هذه الطرق تعويضا عادلا ويتناسب مع قيمة هذه الأراضى، وبالتالى فإنهم غير متضررين مطلقا، ومن غير المعقول ولا المقبول أن يخرج أحدهم ويقول إنه أصابه الضرر.. هذه قضية مهمة جدا، تضاف إلى العديد من القضايا التى أثارها الرئيس وتحتاج متابعة دقيقة أولاً من الحكومة، وثانياً من الإعلام ليرصد كل مخالفة.
 
علينا جميعاً أن نفتخر بشبكة الطرق التى عملت الدولة على إنشائها خلال السنوات الأربع الماضية، ومستمرة فى تنفيذها، لأنها تمثل نقلة نوعية تحدث فارقا كبيرا، خاصة أن هذه الشبكة تم التخطيط لها وتنفيذها وفقا لمعايير كثيرة تستجيب لمطالب كل منطقة، فمصر استطاعت تحقيق أرقامًا عالمية، حيث قفزت من المركز الـ118 عالميًا فى جودة الطرق عام 2014 إلى المركز 75 عالميًا هذا العام، كما قفزت من المركز الــ121 عالميًا لـ63 فى جودة امتيازات الكهرباء، وقفزت من المركز 125 لـ71 فى البنية التحتية، حيث تم إنفاق 32 مليار جنيه فى مجال الطرق والكبارى، والانتهاء من تطوير 2000 كم، من شبكة الطرق الحالية بتكلفة 6 مليارات جنيه.
 
هذه الشبكة تتطلب العناية بها حتى لا تتحول إلى «عشوائية»، وهو ما انتبه له الرئيس، وعلى الحكومة أن تعى حديث الرئيس جيدا، وتعمل على تنفيذه.