اغلق القائمة

الثلاثاء 2018-11-202017

القاهره 07:34 م

كريم عبد السلام

المركب اللى فيها مجدى عبدالغنى لازم تغرق

الأحد، 05 أغسطس 2018 03:00 م

نبهنا مرارًا وتكرارًا إلى خطورة تغليب المصالح والأهواء عند التعاقد مع المدير الفنى لمنتخب مصر، بعد فضيحة كوبر واللاعبين والإداريين فى مونديال روسيا، وقلنا إن المدرب الوطنى فى هذه المرحلة ضرورة ملحة، وإن التجريب العشوائى مع المنتخب ينال من سمعة فريقنا الوطنى ومن مكانة بلدنا، خاصة بعد أن طالب عدد من الخبراء الدوليين فيفا بمراجعة حصة أفريقيا فى كأس العالم المقبل بعد المستوى الهزيل لمنتخبات مثل مصر وبنما.
 
وحتى قبل التعاقد مع المكسيكى خافيير أجيرى، نبهنا إلى أن الرجل متهم فى قضية التلاعب بنتائج المباريات فى الدورى الإسبانى، وأن الادعاء هناك مازال يتابع القضية، وكيف أن الاتحاد اليابانى فسخ تعاقده مع أجيرى مع أول خسارة بعد تفجر القضية، ومن ثم لا يليق بمنتخب عريق مثل منتخب مصر أن يتعاقد مع متهم فى قضية مخلة بالشرف الرياضى، خاصة أن القضية مازالت منظورة، وماذا يكون موقف منتخبنا حال إثبات تورط أجيرى بالقضية، وثبوت تهمة التلاعب عليه وإيقافه دوليًا؟
 
واستمرارًا لسياسة العناد فى الجبلاية، ظهر أجيرى فى مؤتمر صحفى، ووقع العقود مع المنتخب بصحبة مجدى عبدالغنى، ولك أن تدرك ما معنى أن يكون مجدى عبدالغنى فى موضوع يخص تعاقدات اتحاد الكرة، كما بادر أجيرى فى المؤتمر الصحفى مدافعًا عن نفسه فى قضية التلاعب، ونافيًا أن يكون متورطًا فى التلاعب بنتيجة المباريات، وكأن الجماهير المصرية أعضاء فى المحكمة الرياضية الدولية وهو يترافع أمامها، أو كأنه يبيع الوهم للمصريين، كما طلع مجدى عبدالغنى كالعادة يزيط فى الزيطة، مدافعًا عن التعاقد مع المدرب العاطل المتهم، وهو يبشرنا بأن الشرط الجزائى فى عقد أجيرى حال رغبته فى إنهاء التعاقد 13 مليون جنيه، يعنى هو ده الدافع الوحيد للتعاقد مع أجيرى يا سى مجدى مقشة، ولا فى دوافع أخرى للتعاقد مع مدرب عاطل ومتهم وسمعته مش فوق مستوى الشبهات؟
 
الكوميديا السوداء فى قصة التعاقد مع المكسيكى المتهم اكتملت عندما سرب مصدر فى الجبلاية تفاصيل الاتفاق السرى مع أجيرى بعد التعاقد معه بأيام، وأهمها أن الخواجة لن يدفع مليمًا للاتحاد من الـ13 مليون جنيه اللى قال عليهم مجدى مقشة، حال صدور حكم بإيقافه من المحكمة الرياضية الدولية فى قضية التلاعب، تخيلوا المشهد المرعب اللى احنا فيه، ناس بتتعاقد مع واحد عاطل ومتهم وممكن يتم إيقافه دوليًا فى أى لحظة لتدريب المنتخب، وبيحققوا له كل شروطه فى عقد إذعان ضد مصلحة فريقنا الوطنى، طب ليه؟.. أى عاقل يفسر لنا اللى بيحصل، غير إن المركب اللى فيها مجدى عبدالغنى لازم تغرق! وغير إن غياب المحاسبة يدفع مسؤولى الجبلاية للتصرف وكأن كل واحد فيهم هو الحاكم بأمره فى كرة القدم المصرية، بصرف النظر عن المنطق أو الصواب أو المصلحة العامة.
 
وبالمناسبة، ماذا فعلت لجنة تقصى الحقائق التى أعلنت لجنة الشباب والرياضة بالبرلمان عن تشكيلها للتحقيق فى فضيحة مونديال روسيا؟، وما موقف اللجنة من إعلان الجبلاية عدم معاقبة اللاعبين الذين خرجوا عن النص وتخاذلوا وخرقوا تعاقدات الاتحاد مع القنوات الراعية؟، هل يمكن أن يجيب أحد من لجنة الشباب والرياضة عن هذه الأسئلة؟