اغلق القائمة

الأربعاء 2018-11-212017

القاهره 10:21 م

أحمد إبراهيم الشريف

لماذا لا يزور الناس بيت نجيب محفوظ؟

الخميس، 30 أغسطس 2018 09:00 م

رحم الله الكاتب الكبير نجيب محفوظ، الذى تمر اليوم الذكرى الثانية عشرة على رحيله، إذ رحل فى 30 أغسطس 2006، مخلفا ورءاه اسما عالميا فى عالم الأدب بعدما حقق شهرة عظيمة له ولمصر بحصوله على جائزة نوبل العالمية عام 1988، ليصبح العربى الوحيد، حتى الآن، الذى حصل عليها.
 
رحل نجيب محفوظ، وقام أحباؤه بمطالبة الدولة بإيجاد متحف يضم مقتنيات الأديب العالمى، وهو بالمناسبة لن يكون مجرد متحف والسلام، لأنه لو وضع على الخريطة السياحية لمصر فسوف يحقق زيارات عالمية مهمة، وسيعد إضافة كبيرة للفعاليات الثقافية فى مصر والعالم العربى، لكن سنوات كثيرة مضت والفكرة مجرد كلمة فى الفراغ، وبعد ذلك تم تحديد وكالة محمد أبوالدهب، وللأسف لم تكن بالاختيار الموفق، فالآثار تخشى المساس بالوكالة، ومن أجل تركيب تكييفيات أو أسانسير اجتمعت لجان ولجان، وعندما تم اكتشاف صهاريج توقف العمل أياما وشهورا بحثا عن حل، وحتى الآن لم ينته العمل فى المتحف، ويبدو أنه لن ينتهى قريبا.
 
كل ذلك سوف يدفعنا لسؤال بسيط جدا، لماذا لم يتحول بيت الأديب الكبير فى منطقة العجوزة بالجيزة إلى متحف، وبشكل دائم وليس مؤقتا؟ ففى كل العالم تتحول بيوت الأدباء إلى متاحف، وقد كنت مؤخرا فى زيارة إلى مدينة الإسكندرية وذهبت لزيارة متحف كفافيس فى بيته، وكان لطيفا وقادرا على استيعاب مقتنيات الشاعر الكبير .
 
وأعتقد أن زيارة الناس للمكان الذى عاش فيه نجيب محفوظ وكتب فيه، سوف تكون أكثر وقعا من أى مكان آخر، كما أظن أن الأستاذة هدى ابنة نجيب محفوظ، لن تعترض على ذلك، بالطبع ليس لدى معلومات عن البيت وحالته، ولا أعرف إن كانت الأستاذة هدى تعيش فيه أم أنها أغلقته وتعيش فى مكان آخر، يمكن لوزارة الثقافة أن تعرف، ويمكنها أن تتواصل معها فى هذا الشأن.
 
بالطبع لا أريد أن يتوقف العمل فى وكالة أبو الدهب، لأن المتحف هناك بدأ يتشكل ويأخذ هيئته، ولأن مساحته أكبر، ولأنه يوجد فى منطقة تاريخية كان يحبها نجيب محفوظ، لكن ما المانع أن يتم التعامل مع بيته أيضا بصفته تراثا يخص الكاتب الكبير، توجد به مكتبة وجانب من مقتنياته، وليذهب الناس لزيارة المكانين؟ فنجيب محفوظ يستحق الكثير والكثير.
 
علينا أن نتحرك من فكرة أن نجيب محفوظ لن يتكرر كل يوم، وهذا أمر طبيعى جدا، لذا وجب علينا تقديره بالشكل الصحيح الذى يمنحه حقه ومكانته ويحقق لنا استفادة ثقافية أيضا، فالناس فى مصر يحبون نجيب محفوظ، والناس خارج مصر يعرفونه ويقدرونه ويؤمنون بأنه موهبة كبيرة فى عالم الكتابة على المستوى العالمى، رحمه الله وأرشدنا للخير.