اغلق القائمة

الجمعة 2018-09-212017

القاهره 06:16 م

الدكتور مجدى بدران عضو الجمعية المصرية للحساسية

الدكتور مجدى بدران يكتب: التضحية وفلسفة المناعة والسعادة فى عيد الأضحى

السبت، 25 أغسطس 2018 05:00 م

عيد الأضحى مدرسة لتعديل السلوك، الحج وزيارة دور العبادة تبث فينا روحانيات تطمئننا ونشعر فيها بأننا ضيوف الرحمن واسع الكرم، والاقتراب من الله يفيد فى الاسترخاء وخفض التوتر، تبدأ صلاة العيد فى الصباح الباكر ما يعنى مزيدا من الأكسيجين والطاقة، الفطرة الكونية فى كوكب الأرض هى أن تشرق النفوس مع شروق الشمس، ومخالفة هذه القاعدة سببت اختلال الساعة البيولوجية فى الإنسان فى العصر الحديث، والإصابة بطوفان من الأمراض.

أى سلوك جماعى حميد يكسب الاسترخاء النفسى ويقلل من التوتر فترتفع المناعة، صلاة العيد سلوك جماعى يوحد المصلين خلف إمام، ما يعلمهم أهمية روح الفريق، وأهمية وجود قائد سوى رزين. الصلاة فى مكان مفتوح لها فوائد مناعية ونفسية، فوجود المصلين فى مكان مفتوح سقفه السماء يجعلهم يشعرون بالراحة.

التضحية مدرسة كبيرة تعلم الناس أن يسعدوا الآخرين، وتشجع العباد على ذبح الأضاحى، ما يعنى تخصيص أموال وبالتالى المزيد من الجد والاجتهاد والعمل لكى نصبح قادرين على التقرب إلى الله، وإسعاد خلقه من الأسرة والأقارب والمحتاجين، المخ يستفيد من تقديم الدعم الاجتماعى ولوحظ انخفاض النشاط المرتبط بالإجهاد فى منطقة محددة بالقشرة المخية لها أدوار رئيسية فى المعالجات المعرفية والحركية والعاطفية، وتلعب دورا مهما فى خفض التوتر والتحفيز، وصنع القرار.

التغييرات الإيجابية تحدث فى مخ المانح للمساعدة وليس المتلقى، التضحية ترتقى بالصحة النفسية للفرد، وهى مدرسة للانتماء وحب الوطن ونشر السلام الاجتماعى والصفاء النفسى.

الجلوس والسجود على الأرض يمتص الشحنات الضارة من الجسد، والتعرض للطين يجلب السعادة ويرفع المناعة ويزيل التوتر، التمتع باللون الأخضر فى مساحات رحبة يفيد الصحة العامة والصحة النفسية، زيادة المساحات الخضراء القريبة بنسبة 10%  يقلل من الشكاوى الصحية للشخص بما يعادل خصم  شكاوى خمس سنوات من العمر، بكتيريا السعادة تعيش فى التربة الزراعية والحدائق تقوم بتحفيز المخ على إنتاج هرمون السيروتونين، وهو هرمون السعادة والانشراح والمزاج العالى وتقبل الآخرين.

وجودك بجوار تيار مائى كالبحر أو النهر أو حمام السباحة يمنحك الأيونات السالبة التى تجعلك تتنفس هواء قليل الأتربة والبكتيريا، فهى تعزز المناعة، وتقلل من الشوارد الحرة، وتزيد من هرمون السعادة، وتخفض كيمياء التوتر والقلق، وتحسن الحالة المزاجية، وتزيد من تدفق الأكسجين إلى الدماغ، وتحسن الأداء وتزيد من نشاط الأهداب التنفسية، وتسرع إيصال الأكسجين إلى الخلايا والأنسجة.

زيارة الآخرين كالأقارب والأصدقاء مهمة جدا فى الأعياد، تفيد فى التواصل الاجتماعى، وتعميق الانتماء، وتبادل الخبرات والتجارب. تؤثر العلاقات الاجتماعية بصور إيجابية على الصحة النفسية، و السلوك الصحى، والصحة البدنية، العزلة الاجتماعية تسبب الاكتئاب وتقلل المناعة وتجلب الأمراض، اللمس علاج غير تقليدى، اللمس ينشط هرمونا خاصا يعجل بالشفاء، ولمس أطفالك يرفع مناعتهم، حيث يخفف القلق، ويقلل من الاكتئاب، والألم، ويساعد المواليد غير مكتملى النمو على النمو والحياة، ويزيد من ذكاء الأطفال، البسمة معدية وهى مرآة السعادة تنتقل بسرعة بين الناس، تنتشر من شخص لآخر، وتعود إلينا، بل تتسلل ليلا إلى أحلامنا.