اغلق القائمة

السبت 2018-09-222017

القاهره 03:14 م

دندراوى الهوارى

أردوغان يحفر قناة بتكلفة 16 مليار دولار.. أين الإخوان وطشت أم وجدى غنيم..؟!

الثلاثاء، 21 أغسطس 2018 12:00 م

فى عام 2011 وقف الرئيس التركى رجب طيب أردوغان، فى إحدى المناسبات الرسمية، معلنا عن حفر قناة إسطنبول، وقال نصا: «مشروعى العظيم». 
 
وكان الإعلان عن المشروع بمثابة الحجر الذى حرك المياه الراكدة، حيث واجه معارضة قوية وجدلا كبيرا بين الأوساط الرسمية والشعبية التركية، خشية الأضرار والكوارث البيئية الكبيرة التى سيسببها حفر القناة، على المدينة الأكبر والأكثر ازدحاما.. وكلما زادت نبرة تحذيرات علماء البيئة من مخاطر تنفيذ المشروع، زاد إصرار أردوغان وتمسّكه به، وكأن لسان حاله يقول «تحدثوا كيفما شئتم، ولكن قناة إسطنبول سيتم حفرها».
 
وفى منتصف 2017 بدأ الرئيس التركى رجب طيب أردوغان تنفيذ خطوات حفر القناة، وذلك بالتنقيب فى مسار المشروع، وانتهت هذه العملية فى أوائل العام الجارى 2018.
 
وفى منتصف يناير 2018 خرج المسؤولون فى تركيا ليؤكدوا أن حفر قناة إسطنبول هو «مشروع العصر»، وأضخم عمل سيتم إنجازه فى تاريخ الجمهورية التركية، وخرجت قناة الجزيرة، لتطنطن للمشروع وتعتبره من أهم المشروعات الاقتصادية التى ستدفع بالاقتصاد التركى إلى مصاف اقتصاديات الدول الكبرى، أمريكا والصين وألمانيا وغيرها من الدول.
وأعدت تقريرا تعلن فيه عن الجدوى الاقتصادية الكبيرة للمشروع، منها تخفيف الضغط على مضيق البوسفور، وإنعاش الرياضات البحرية والأنشطة السياحية والتجارية وتعزيز مكانة تركيا فى مجال المعابر المائية، كون القناة ستربط بحر مرمرة بالبحر الأسود فى الشق الأوروبى من إسطنبول.
 
كما رحبت جماعة الإخوان الإرهابية بالمشروع، وهللت له، واعتبرته مشروع الإنقاذ والدعم الكبير للاقتصاد التركى، وذلك عبر كل منابرها الإعلامية، وهنا نعيد الكرة من جديد، ونؤكد على مدى الانحطاط الوطنى والقيمى والأخلاقى الذى تستأثر به جماعة الإخوان الإرهابية، فبينما أهالت التراب وشوهت مشروع حفر قناة السويس الجديدة ، رأينا على النقيض تدشن حملات الإشادة العارمة بقرار أردوغان بحفر قناة إسطنبول، واعتبرته بمثابة إنقاذ للاقتصاد التركى!!
 
ولم تكتف الجماعة الوقحة بتشويه المشروع ، ولكن أطلقت مشايخ الضلال الذين يتحدثون بلسانها، لقلب الحقائق والتسخيف والتسفيه من قرار حفر قناة السويس الجديدة، وعلى رأس مشايخ الضلال، وجدى غنيم الذى اندثرت من جيناته النخوة، والقيم الدينية والأخلاقية والوطنية، وتحول إلى سفيه، جعل من «أمه» مادة للسخرية، والخوض فى عرضها، عندما وضعها فى جملة مفيدة أثناء تنفيث سمومه وحقده لمصر، حيث قال عن قناة السويس الجديدة: «إن طِشت أمى أوسع منها».
 
لم يكن وجدى غنيم، أو جماعة الإخوان الإرهابية، وحدهما اللذان هاجما القناة ، لكن شارك النحانيح، والمتثورون اللاإراديون، واتحاد ملاك ثورة يناير، ونشطاء السبوبة، ومجموعة الانتهاز السياسى، وأصحاب المصالح، وبعض أصحاب المكاتب الاستشارية الهندسية الباحثين عن قطعة من كعكة تنفيذ المشروعات الكبرى، نفثوا جميعهم، سمومهم وأحقادهم وكراهيتهم للمشروع وللدولة المصرية، ونظامها، الذى نفذ المشروع العملاق فى الميعاد المحدد، ما أثار إعجاب ودهشة الداخل والخارج، وأفردت له وسائل الإعلام العالمية مساحات كبيرة من الإشادة.
ويبحث حاليا أردوغان عن وسائل لجلب التمويلات اللازمة لحفر قناة إسطنبول، كونه الحلم، والذى قال عنه: «مشروعى العظيم» وسط حالة انهيار كبيرة للاقتصاد التركى، واستمرار تراجعه ، رغم «حقن الفيتامينات» التى أعطاها «تميم» فى «عضل» الاقتصاد التركى، والمتمثل فى ضخ 15 مليار دولار كاستثمارات عاجلة ، فقد خرجت مؤسسة «موديز» للتقييمات الائتمانية خلال الساعات القليلة الماضية، بخفض تصنيف تركيا من BA2 إلى BA3 مع نظرة مستقبلية سلبية.
 
كما قررت أيضا مؤسسة «ستاندرد أند بورز» خفض التصنيف الائتمانى السيادى لتركيا لدرجة أعمق فى الفئة غير الاستثمارية بسبب الانهيار الحاد فى سعر الليرة، مع توقعات بانكماش كبير للنمو الاقتصادى التركى العام المقبل..!!
 
نحن هنا، لا نعترض على أن أردوغان يستميت فى تنفيذ مشروع قناة إسطنبول، بطول 43 كيلومترا، فأهل تركيا أدرى بشعابها، ولكن نرصد ازدواجية المعايير، ونكشف ونعرى مواقف جماعة الإخوان الإرهابية، التى هاجمت مشروع قناة السويس الجديدة، وهللت لمشروع قناة إسطنبول، وأيضا قطر وقناتها الجزيرة التى سخفت من الجدوى الاقتصادية لقناة السويس، واعتبرت قناة إسطنبول المزمع حفرها، قيمة اقتصادية كبرى، وأردوغان نفسه، وحزبه، الذين سخروا من حفر قناة السويس، بينما يقررون حفر قناة مشابهة.
 
أى عار يلحق بهؤلاء، وأى وجه يظهرون به أمام المصريين، ليخطبوا فيهم، ويحاولوا إقناعهم بحبهم لمصر والبحث دائما عن تقدمها وازدهارها، والتضحية من أجل الحفاظ على مصالحها، وهم يرون الخسة والتآمر وتأليب العالم لتخريب اقتصاد مصر، وإعاقة تقدمها وازدهارها، والمطالبة بفرض حصار كبير لتجويعهم، فى حين يهبون لنجدة الاقتصاد التركى وإنقاذ الليرة من السقوط والانهيار، ويباركون كل قرار ومشروع يُقدم عليه أردوغان؟!
 
هل سيثق المصريون فى هذه الجماعة الحقيرة يوما ما؟! الحقيقة أن يوما بعد يوم، بل ساعة بعد ساعة، تتعرى حقيقة ومواقف الجماعة الإرهابية أمام المصريين، وأنها تكثف جهودها بأيديها، وليس بأيادى خصومها، فى تعميق حفر بئر دفن «الجماعة» حتى لا تعود يوما للحياة..!!