اغلق القائمة

الإثنين 2018-11-192017

القاهره 09:04 ص

كريم عبد السلام

فيلم الهارب هشام عبدالله

السبت، 18 أغسطس 2018 03:00 م

لماذا كل هذه الضجة بعد القبض على الهارب هشام عبدالله فى تركيا؟ تصريحات وتصريحات مضادة وتفسيرات إخوانية وغير إخوانية لعملية ضبط الهارب، حتى وصلت التفسيرات إلى نوع من الخزعبلات السياسية والإعلامية، بينما الموضوع لا يعدو أن يكون إجرائيا بحتا، وسيتم التعامل معه فى النهاية وفق الطريقة الأردوغانية العبيطة التى نعرفها، ثم استغلاله من قبل فرق التخلف العقلى الإخوانجية وأرزقية تميم فى الدوحة وإسطنبول.
 
الفنان التافه هشام عبدالله هرب من مصر بجواز سفر سارى هو وزوجته المشبوهة غادة صابونى السورية التى حصلت على الجنسية المصرية فى غفلة من الزمن، والمحسوبة على ألاضيش أيمن نور، وأدواته الاستخبارتية المرتبطة بقطر ولبنان والولايات المتحدة، وهى وراء تجنيده وعمله مع الإخوان فى قطر، المهم سافر الاثنان إلى تركيا للعمل فى قناة وطن الإخوانجية التى كانت تستهدف ضم أكبر عدد من النجوم والمشاهير فى الفن والثقافة والسياسة والإعلام لتصور الأمر على أن النخبة المصرية كلها مع الجماعة الإرهابية، لكن طبعا لم يقبل بالتعامل معها سوى الفاشلين وضعاف الموهبة مثل هشام، وظل يتعامل مع القناة والإخوان وأيمن نور إلى أن انتهى جواز السفر الخاص به، وفى إحدى الدوريات العادية استوقفه رجال الشرطة الأتراك وسألوه عن إقامته وجواز سفره فاكتشفوا انتهاءه، فلم يكن أمامهم سوى القبض عليه. 
 
هذه هى كل القصة باختصار، هارب تافه لم يستطع الاقتراب من السفارة المصرية لتجديد جواز سفره، لأنه مطلوب على ذمة قضايا فى مصر ومدرج على قائمة الإنتربول الدولى، وفضل أن يقيم فى تركيا بالمخالفة على أن يحاول البحث عن وسيلة لتحديث أوراقه، فتم القبض عليه، ولكن كعادة تنظيم التخلف العقلى الإرهابى المعروف بالإخوان، اندفعت اللجان الإلكترونية الإخوانجية لتضفى بعدا ميتافيزيقيا أسطوريا على خبر القبض عليه، مرة من زاوية أن الشرطة التركية التابعة للسلطان المزيف أردوغان معصومة ولا يمكن أن يأتيها الباطل من بين يديها ولا من خلفها، ومرة أن السلطان العثمانلى لا يمكن أن يكون داريا أو واعيا بخبر إلقاء القبض على التافه هشام، لأنه محسوب على الإخوان، وأن السلطان لا يمكن أن يأكل أذنابه والتابعين له، ولذلك فالموقف بعيد عنه وعن قراراته.
 
المضحك والمبكى فى كل ذلك، افتكاسات المفلسين الأرزقية العاملين فى خدمة مخابرات تميم والإخوان وبالتبعية مع المخابرات التركية من أمثال سليم عزوز، الذى خرج علينا بتفسير أردوغانى ملوش حل، قالك، إن المسؤول عن القبض على هشام عبدالله هم فلول تنظيم فتح الله جولن، وهو الراجل حب يفتكس بس من جوة الصندوق المصروف للأتباع فى تركيا. إن أى زلزال أو انهيارات أرضية أو حرائق يبقى المسؤول عنها تنظيم جولن، وإن أى انهيارات للأوضاع الاقتصادية وتراجع فى قيمة الليرة التركية يبقى المسؤول عنها جولن وتنظيمه الإرهابى، وإن أى تراجع فى معدلات السياحة والاستثمار سببها برضه جولن وتنظيمه، حى الخناقات الأسرية وأيمان الطلاق وحوادث الطرق سببها جولن، وبالتالى ليه ميكونش اللى قبض على هشام عبدالله فلول تنظيم جولن داخل الشرطة لإحراج نظام أردوغان، شفتوا التخلف العقلى على أصوله!
 
هيخلص فيلم الهارب هشام عبدالله وهيعملوا له أوراق جديدة كلاجئ أو حتى يجنسوه تركى وهيطلع تنظيم التخلف العقلى يهتف للسلطان المزيف «أردوغان أردوغان .. ده إنسان مش حيوان»، وهتخرج التفسيرات اللوذعية إياها زى بالظبط ماملأت الدنيا بعد القبض على التافه هشام، وأدينا بنتفرج!