اغلق القائمة

الجمعة 2018-09-212017

القاهره 04:04 ص

وائل السمرى

4 قرارات تغير وجه مصر بالكامل

الأربعاء، 01 أغسطس 2018 12:00 م

كان الرئيس عبدالفتاح السيسى واقعيا حينما قال فى جلسة «اسأل الرئيس» بجامعة القاهرة والتى عقدت ضمن المؤتمر الوطنى السادس للشباب «ازاى أقول لولد خلى انتماءك لبلدك ولما يروح للمدرسة يلاقى إزاز الشباك مكسور؟»، وفى الحقيقة فإن هذا الربط بين الزجاج المكسور وانتماء الأطفال جاء فى غاية الذكاء والدقة، فربما ندرك نحن باعتبارنا «كبارا» أن مصر تمر بتحديات كثيرة، وربما نفهم أن نرى التقصير فى الكثير من الأماكن والمؤسسات، لكن هذا ما لا يدركه «الأطفال» الذين يرون العالم كله «لعبة»، وما أبشع اللعبة وهى «مكسورة» أو «معيبة»!
 
كان الرئيس دقيقا للغاية وهو يستعرض ما تم فى مصر من تطوير للبنية التحتية وإنشاء المشروعات الكبرى، موضحا فى الآن ذاته أن المواطن العادى لا يلمس هذه التفاصيل بشكل كامل، مرجعا هذا إلى تردى بعض الخدمات مثل خدمتى المرور والمحليات، وفى الحقيقة فقد ابتهجت كثيرا حينما قال الرئيس السيسى هذا الكلام، لأنه يدل على فهم واع بالمؤثرات النفسية التى ترسم الصورة الذهنية عن البلاد وخدماتها، وقد كتبت كلاما قريبا من هذا الكلام فى 20 يوليو العام الماضى فى مقال بعنوان «امنحونا أمارة واحدة وأصلحوا الطرقات» مؤكدا أنه على الحكومة أن تبذل الكثير من المجهود من أجل إشعار المواطن بأهمية خطوات الإصلاح الاقتصادى، قائلا إننى لا أطالب هنا بأن تتحول الحياة فى مصر إلى جنة بين ليلة وضحاها، لا أطلب المستحيل برغم أنى مؤمن تمام الإيمان بقدرتنا على تحقيقه، أطلب فقط شيئا ملموسا يشعر به المواطن العادى، لا أطلب أيضا شيئا شخصيا، ولا أطالب برفع المكافآت أو المرتبات لتتناسب مع الارتفاع القاسى فى الأسعار، أطالب فحسب بتحسين الخدمات التى تؤديها الدولة لما فى هذا من انعكاس بالغ الأثر على الحالة النفسية للناس من ناحية وتحسين صورة مصر من ناحية أخرى، أطالب بإصلاح الطرقات التى أصبحت كابوسا لحظيا يعيشه المصريون، اردموا تلك الحفر المؤذية، وأصلحوا المطبات القاسية، نظموا الشوارع بما يليق بإنسانية الإنسان، شيدوا جراجات ضخمة لتستوعب أعداد السيارات الملقاة فى الشوارع، ارفعوا أطنان القمامة من الشوارع والحارات والميادين، الحكومة حصلت على عشرات المليارات من رفع أسعار الوقود والكهرباء والسجائر، مليارات أخرى من رفع شريحة الضرائب، ومليارات أخرى من الجمارك، ومن حق أى مواطن أن يرى نتيجة «ما» لما يتكبده يوميا، ليس من أجل المواطن فحسب، وإنما من أجل استقرار الوطن ورفعته.
 
هذا ما قلته منذ عام بالتمام والكمال، وإذا سمح لى سيادة الرئيس فقد طالب بأن يتحمل المواطن مع الحكومة مسؤولية تطوير الطرق ورفع القمامة منها، لكنى سأقترح عليه أن تتحمل الحكومة وحدها هذين الأمرين، على أن يتحمل الشعب أمرين آخرين، الأول هو طلاء العمارات والبيوت، والثانى هو تنظيف أسطح المنازل وتنظيمها وتجميلها، على ألا يتم هذا بحملات توعية ونداءات تليفزيونية، وإنما يتم بقوة القانون وإرادة الإصلاح، ولنعتبرها مشروعا قوميا لتغيير صورة مصر إن كنا صادقين.