اغلق القائمة

الخميس 2018-11-152017

القاهره 08:26 ص

محمد الدسوقى رشدى

لماذا لا يعترف القرضاوى وإخوانه بألوهية أردوغان؟!

الخميس، 05 يوليه 2018 10:00 ص

البحث عن نموذج واضح لانتهازية ونفاق وزيف وتزوير وكذب الإخوان كتنظيم، لا يحتاج إلى جهد مضنٍ، الأمر يشبه تماما البحث عن كوم من القش وسط الإبرة الشهيرة، وأشهر النماذج المطروحة فى السوق الإخوانى الآن قيادات وشيوخ وإعلاميو الجماعة الذين خرجوا راقصين ومهللين لنجاح أردوغان فى الانتخابات التركية، مبررين لكل أخطاء وفضائح العملية الانتخابية، بينما كانوا هم أنفسهم أول الساخرين من احتفالات المصريين السياسية، وأول المضخمين والمزورين للأخبار التى تشوه العملية السياسية فى مصر، دون وجه حق. 
 
حينما يتعلق الأمر بأردوغان أو من يدفع للإخوان تلقى أخلاقهم وشعاراتهم فى أقرب مقلب زبالة، ويتم تسخير كل شىء حتى الدين بالزيف والتزوير للدفاع عن الممول الذى يجسده فى تلك الحالة رجب طيب أردوغان الذى يتحول قمعه على يد الإخوان إلى ديمقراطية، ويتحول ظلمه بتبرير الإخوان إلى تدين وعدل، ويتحول سوء إدارته لتركيا فى عيون الإخوان إلى طفرة فى علم إدارة الدول، يكذب الإخوان من أجله التقارير الدولية ويعتبرونها مؤامرة على الحكم الإسلامى للخليفة العثمانية، بينما يستخدمون نفس التقارير للهجوم على مصر والتحريض ضدها بدم بارد، وكأن أردوغان أغلى فى نفوسهم من وطنهم، ثم يغضبون حينما نصفهم بالخونة. 
 
 شيخ الجماعة وكبيرهم الذى يعلمهم استغلال الدين لتحقيق المكاسب والمصالح، الدكتور يوسف القرضاوى، الرجل الذى يقول ويفتى اليوم بعكس كل ما قاله وكتبه فى الأيام الماضية، يفعل ذلك مع الرئيس التركى يمجده حينما يخطئ، ويبرر له حينما يظلم، ويعظمه حتى يكاد يضعه فى مراتب الآلهة والأنبياء.
 
لا يفوت القرضاوى فرصة إلا واستغلها فى السجود إلى ربه الأردوغانى، يدعو الناس لعبادته كنموذج فريد ودرع لحماية العالم، ويركع فى مواجهة أحلام أردوغان لتعبر من فوق ظهره، ويسجد ليبحث فى كتب الإسلام عما يعين به رجب طيب أردوغان على لم تفاصيل السلطة كافة فى يده، لن تجد على لسان القرضاوى كلمة واحدة ينتقد فيها موقف أردوغان من الحريات أو الصحافة أو الجنسية المثلية التى يعترف بها السلطان العثمانى فى بلاده، بينما نفس القرضاوى له آلاف التصريحات التى يعاير بها حكام المسلمين فى العالم العربى بأنهم يكرهون الحرية، وبأنهم فرطوا فى الدين حينما تركوا الشوارع بلا ضابط دينى أو شرعى، وكأن شوارع إسطنبول تعيش فى زمن المدينة المنورة.
 
لم يكن مستغربا أن يستغل القرضاوى هذا الكيان الوهمى المسمى بالاتحاد العالمى لعلماء المسلمين لخدمة أردوغان، بل كان مدهشا ومثيرا أن يكون القرضاوى بهذه الفجاجة، وهو ينافق أردوغان وينحنى ليمتطيه السلطان العثمانى مارا بين الناس، وكأنه فارس الإسلام الأول، لم يكن غريبا أن يستغل القرضاوى الإسلام وتعاليمه وفقهه لخدمة أردوغان، فقد فعلها من قبل، يلقى برحاله وأدوات أكاذيبه وتلفيق الأحكام الإسلامية فى الأرض التى تمنحه المكسب والمصلحة هو وتياره الإخوانى.
 
ينتفض القرضاوى ويتشنج ويرفس يمينا وشمالا، وهو يحاول تبرئة أردوغان من تهمة التلاعب بالانتخابات الأخيرة، وحينما يسقط أردوغان فى فخ معركة مع دولة أجنبية أخرى يصرخ القرضاوى عاليا مستغيثا مناشدا دول العالم الإسلامى كى تنهض لدعم أردوغان، بينما لم نسمع صوتا للشيخ الإخوانى يصرخ لدعم العراق أو ليبيا فى مواجهة أطماع حقيقة مسلحة فى أرض المسلمين، بل على العكس تماما دعا الأمريكان لاغتصاب الأرض والعرض فى العراق وليبيا وسوريا.
 
الفج والفاجر فى أمر القرضاوى أنه استخدم الدين الإسلامى لدعم أردوغان فى خطوة التعديلات الدستورية التى منحت السلطان العثمانى سلطات مطلقة، بل وقال الشيخ الإخوانى: إن هذا حق مطلق لأردوغان لأنه أمير المؤمنين.
 
هى باختصار رقصة نفاقية خليعة وفجة وإباحية من رجل أهان دينه فعمره الله فى الأرض كى ينكس به، ونراه جميعا على هذا الحال متخبطا، منافقا، متناقضا، راقصا، منبطحا، داعيا لدين جديد ربه أردوغان.