اغلق القائمة

الإثنين 2018-09-242017

القاهره 08:10 م

أحمد إبراهيم الشريف

لماذا لا نترجم إبداعنا إلى اللغات الأخرى؟

الخميس، 19 يوليه 2018 08:00 م

العالم لا يعرفنا كما ننبغى، لذا وجب علينا أن نتوقف عن المشاهدة والتحسر وحتى اتهامه بقصدية تجاهلنا، وأن نسعى إليه ونسير خطوات فى اتجاهه، ونقدم أنفسنا بالشكل الذى نتمناه، وأفضل ما يكون ذلك فى الشكل الإبداعى.
 
بالطبع، علينا بداية أن نحدد ما الذى نقصده نحن بالعالم؟ هل نريد النخب الحاكمة؟ أم النخبة الاقتصادية؟ أم النخبة الثقافية؟ أم أننا نقصد الشعب وعمومه؟ لأن تحديد العالم الذى يعنينا سوف يختصر لنا الكثير من الوقت المهدر والطاقة الضائعة، وبالطبع فإن عالم السياسيين لا يعنينا نحن لأننا غير قادرين على التأثير فيه، هذا مجال الدبلوماسية ولها رجالها الذين يسعون لتقوية العلاقات حسب مصالح دولية تحكمها القوانين، كذلك فإن النخبة الاقتصادية، لها عالمها الخاص فهم لا يرون فى بلادنا سوى سوق للتجارة أو متنزهات يقضون فيها بعض الوقت، وهم أيضا لهم من يفهم أفكارهم ويعرف كيف يتعامل معهم.
 
لذا لم يتبق معنا سوى «النخبة الثقافية» و«عامة الناس»، أما عامة الناس فرغم أهميتهم إلا أن الوصول إليهم صعب، أو يحتاج تقنيات مختلفة، منها التركيز على «مجال الصوت والصورة»، أى السينما والموسيقى، وأعتقد أن عددا من الفنانين المصريين منذ أم كثلوم، وربما من قبلها، استطاعوا أن يحققوا شيئا من النجاح فى هذه النقطة، وهو موضوع مهم لكنه كبير وليس هو المقصود بهذه المقالة الآن، فالنخبة الثقافية هى المقصودة بهذه المقالة، كيف نصل إلى النخبة المثقفة عن طريق «الكتاب» كيف ندفعهم لقراءة ما نكتبه ونطبعه وننشره؟ منذ سنوات قليلة أعلنت الهيئة العامة المصرية للكتاب عن البدء فى تنفيذ مشروع ترجمة الأدب العربى إلى العديد من اللغات، وفى الحقيقة لا أعرف شيئا عن مصير هذا المشروع، هل بدأ وانتهى أم أنه لم يبدأ أصلا، هل نجح أم أنه لم يلق النجاح اللائق، هل ترجماته كانت منتقاة بعناية أم لم يحدث ذلك؟ 
 
بالطبع هناك تجارب فردية فى هذا الأمر؟ لكنها لا تمثل قوة ثقافية يعتد بها، فلا يمكن القول بأن أدبنا العربى والمصرى يترجم إلى اللغات الحية بصورة حقيقية، تاريح طويل من الإبداع والتأليف لا يقارن بضعف الترجمة، فالغرب لا يعرف مشاريع حقيقية عربية سوى نجيب محفوظ، وغير ذلك فهو يترجم ما يعجبه هو ولا يهتم بتسويقه إلا فى إطار «معين» أيديولوجى يقصده.
 
الموضوع مهم ويحتاج إلى مؤسسات كبرى، تأخذ الأمر بجدية مناسبة، وتنتج ما تعرف أنها ستقدر على تسويقه، وقتها سوف يصبح لنا اسما يليق بنا وبتاريخنا الإبداعى.