اغلق القائمة

الأحد 2018-11-182017

القاهره 06:37 م

حازم صلاح الدين

اسأل التاريخ.. كيف نسلح أبناءنا بالعلم؟

الخميس، 19 يوليه 2018 12:00 م

الدرويش يهرول فى كل الاتجاهات ومبخرته فى يده ويصرخ بأعلى صوته: «حسن راجع، حسن جاى».. ثم يظهر صوت الراوى ويقول: «اللى بيدخل خان دويدار دلوقت لازم يسأل على ورشة المحروسة لحسن فتح الله النعمانى».. ثم تخرج طفلة صغيرة من الورشة، ويسألها الراوى: «الله وانتى مين ياشاطرة».. ترد الطفلة: «أنا دنيا بنت حسن أرابيسك وماما توحيدة»“.. فيسألها :«اتولدت امتى؟».. فترد: سنة 94.. ويتعجب الراوى: «هو أنا ساعتى مأخرة، إحنا دلوقت سنة كام؟».. تضحك الطفلة: «إحنا عام 2002، هو أنت نايم؟».
 
هنا يأتى صوت ابنتى الصغيرة «لينا» وهى تسألنى: بابا هو فين بيت الأمة؟.. وعايزة أعرف هو مين سعد زغلول؟.. فحكيت لها على عجلة قصة الزعيم الراحل.
 
حينما جلست مع نفسى وجدتنى أكرر نفس مشهد الختام فى مسلسل أرابيسك وأتساءل: إيه ده هو الزمن جرى بيا كده والعيال كبرت قبل الأوان ولا إيه؟»، وفى هذه اللحظة تحديدًا أيقنت أنه حان وقت وضع خطة محددة من أجل أن تعرف «لينا» تاريخ مصر، ولا أكتفى بشرح سريع ، فلا يجب أن نستسلم لفكرة ترك أبنائنا لتعليم المدارس فقط.
 
الأيام التى نعيش فيها حاليًا تختلف جذريًا عما كنا نعيشه وقت الصبا ، فنحن تعلمنا القيم والتقاليد من آبائنا وأجدادنا، مما وضعنا على الطريق الصحيح، وللحقيقة لم نكن نتعرض لمخاطر كثيرة على عكس الجيل الحالى الذى يتعرض لأكبر حرب أمام «غول» اسمه التكنولوجيا التى اغتصبت العقول.. إذن يجب علينا حماية أبنائنا بالعلم عبر التاريخ.. وللحديث بقية.