اغلق القائمة

الثلاثاء 2018-09-252017

القاهره 01:52 ص

أحمد إبراهيم الشريف

كتاب العرب غائبون.. لماذا لا يرانا الغرب؟

الإثنين، 16 يوليه 2018 10:00 م

لنا أن نتحدث كما نشاء عن وجودنا وتأثيرنا وقدرتنا على الانتشار، لأن ذلك كله محض كلام يكشفه الجاد من القول والهزل منه أيضا.
 
ومؤخرا، تابعنا جميعا، ما حدث فى الأكاديمية السويدية بعد الفضيحة الجنسية، والتى ترتب عليها حجب الجائزة هذا العام 2018 واحتمالية حجبها العام المقبل 2019 أيضا، وهو ما أثار حفيظة البعض حتى فوجئنا، ومن خلال ما رصده الزميل بلال رمضان، ما أطلق عليه الإعلام «جائزة نوبل للآداب البديلة».
 
هذه الجائزة، التى يقدمها مجموعة من الصحفيين والفنانين والمثقفين ودور النشر، فاجأتنا بما يسمى بالقائمة الطويلة، والتى تضم 46 اسما، وتم فتح باب التصويت الإلكترونى للجمهور على أن يستمر ذلك حتى يوم 14 أغسطس 2018، لتقوم بعد ذلك بإعلان القائمة القصيرة، التى تضم 4 مرشحين، بشرط مساواة الكاتبات والكتاب، بحيث تضم القائمة اثنين من الكتاب، وآخرين من الكاتبات، على أن يتم إعلان الفائز أو الفائزة يوم 14 أكتوبر 2018، ويتم تسليم الجائزة فى مهرجان سيقام فى العاشر من ديسمبر من نفس العام، وقيمة الجائزة مليون كرونة سويدية.
 
هذا كلام طيب، ومحاولة لا بأس بها، إذًا ما المشكلة التى أريد الحديث عنها، المشكلة تكمن فى أن القائمة الطويلة لجائزة نوبل للآداب البديلة ضمت 46 اسما من مختلف أنحاء العالم، من بينهم أسماء كتاب سبق أن كانوا من المرشحين لنيل الجائزة فى كل عام، وبها 29 كاتبة فى مقابل 17 كاتبا، لكن مع كل هذه الأسماء للأسف تغيب العرب تماما عن هذه القائمة.
وبالطبع فإن عدم انتشار العرب، موضوع كبير، يتجاوز المقالة، لذا سوف نكتفى بعدد من الأسئلة فى هذا الشأن ولا ننتظر إجابة لها الآن، لكن ربما نحظى بإجابات مستقبلية فى حالة لو غيرنا طريقتنا فى التفكير.
 
ومن هذه الأسئلة، هل يعرف الكتاب العرب أنهم مجهولون تقريبا فى الغرب؟ وهل يعتبرون العالمية شيئا يستحق العمل من أجله؟ هل يؤمنون بدور الترجمة؟ وهل يعرفون قيمة التواصل مع المؤسسات الثقافية التى يمكن أن تقدمهم بشكل لائق للكاتب الغربى؟ وهل دور النشر تعرف السعى لترجمة ما تنتجه؟ وهل نملك الجرأة كى نقارن أنفسنا بكتاب الغرب؟ وهل تؤمن المؤسسات لدينا بقيمة وجود مثقفينا وإبداعهم فى الخارج الثقافى؟ هل من الممكن أن نتبنى مشاريع ترجمة كبرى للغات الأخرى المعروفة؟
 
أسئلة كثيرة لا تنتهى، لكنها جميعها تشير إلى الجرح الممتد داخل الجسد العربى الذى يبتعد عن المتن العالمى ويذهب إلى الهامش وحيدا.