اغلق القائمة

الجمعة 2018-09-212017

القاهره 02:18 م

محمد الدسوقى رشدى

خطة الإخوان التاريخية لإهداء أرض فلسطين إلى إسرائيل

الأربعاء، 11 يوليه 2018 10:00 ص

كلما سقط الإخوان وأردوغانهم التركى وتميمهم القطرى فى خانة «يك» الفشل، لجأوا إلى القضية الفلسطينية، تفشل مخططاتهم الإرهابية لتدمير مصر، يعودون لذكر القضية الفلسطينية وكيف أنهم حصن الدفاع الأخير عن فلسطين، تخيب مخططاتهم لإشاعة الفوضى فى مصر بالسخرية والأخبار الكاذبة، فيستدعون القضية الفلسطينية وينشرون آلاف القصص والمعلومات الكاذبة عن تخلى القاهرة عن القضية الفلسطينية.
 
اللعبة الإخوانية بنكهتها القطرية والإخوانية شديدة البساطة مثلما استغل الإخوان القضية الفلسطينة للاتجار بها طوال تاريخهم دون أن يقدموا فعلا مؤثرا لحلها فى الواقع، ومثلما يستغل النظام القطرى وأردوغان التركى القضية الفلسطينية للبحث عن موضع قدم ونفوذ فى الوطن العربى دون أى إفادة للفلسطينين، يعودون جميعا إخوان وقطريين وأتراكا لاستغلال القضية الفلسطينية للتغطية على فشل وعودهم ومخططاتهم فى هذه المنطقة، باختصار هم يبحثون عن مصالحهم حتى ولو كانت النتيجة ضياع فلسطين كلها. 
 
لسنا فى حاجة إلى درس تاريخى لإثبات عظمة دور القاهرة وثباته فى القضية الفلسطينية، فأهل النطاعة من جماعات الإسلام السياسى وخصوم السلطة الحالية ليسوا فى حاجة لمعرفة ذلك، هم يعرفون ذلك بظهر قلب، ونحن أيضا لسنا فى حاجة إلى معرفة أنهم يعرفون ولكنهم سينكرون كيدا وعندا فى السلطة الحالية، وفجرا فى خصومتهم التى هى أية نفاقهم البارزة واستغلالا للقضية الفلسطينية التى طالما أنهكوها بسوء استخدامها والمتاجرة بها لحساب مصالحهم الشخصية أو مصالح من يدفعون لهم أكثر.
 
عن قصد واضح يتغافل قطعان جماعات الإسلام السياسى والأبواق الصادحة بالكذب من قطر وتركيا وعبر مواقع التواصل الاجتماعى عن موقف مصر الواضح  فى نصرة القضية الفلسطينية ماضيا وحاضرا ومستقبلا ولكنها محاولات الإخوان وجماعات الإسلام السياسى المستمرة لركوب موجة القضية الفلسطينية، من أجل العودة إلى المشهد مرة أخرى، واستغلالها - كعادتهم التاريخية - لتصفية حساباتهم السياسية مع خصومهم فى مختلف الدول العربية.
 
اللعبة الآن هى معايرة الشعب المصرى خاصة والعربى عموما بالدور التركى المكذوب والمؤلف بأيدٍ إخوانية فى مسألة القضية الفلسطينة، والهدف من المعايرة هو استكمال المخطط الإخوانى لتشكيك المصريين على وجه الخصوص فى مؤسسات دولتهم.
 
• كلما ظهرت أزمة فلسطينية يسأل الإخوان عن الجيش المصرى «فين»؟ ويطرحون السؤال بصيغ مختلفة هدفها هز ثقة المصريين فى مؤسستهم العسكرية والتشكيك فى عقيدتها وموقفها من القضية الفلسطينية التى قدمت فى سبيلها الدم والعرق على مدى سنوات طويلة مضت، ولكن أليس غريبا أن يتكلم الإعلام الإخوانى الآن عن الجيش المصرى بصفته المنقذ للمنطقة، بعد سنوات من محاولاتهم تشويه صورته وفبركة أفلام ضده، والسخرية منه بالكلام عن الكعك والمكرونة.
 
• الإخوان وجماعات الإسلام السياسى يعايرون الشعوب العربية بهتاف «الجيوش العربية فين!»، ولم نسمع أحدهم يهتف فى شوارع تركيا أو قنواتهم التى تبث من إسنطبول أين الجيش التركى؟ رغم أنه يقتل الأكراد ويسعى فسادا فى الأراضى السورية، ولم نسمعهم يصرخون أين صواريخ حزب الله؟ رغم أنها تهدد بيروت الآن وتقاتل فى سوريا، ولم نسمعهم يسألون عن الحرس الثورى الإيرانى أو قاسم سليمانى قائد فيلق القدس؟ الذى يضرب فى اليمن وسوريا ولكنه لا يحارب أبدا من أجل القدس؟ ثم لماذا يسأل الإخوان والتكفيرون عن الجيوش العربية، ألم يخططوا ويحرضوا وينفقوا هم بأنفسهم لتفتيت هذه الجيوش ومحاربتها كما حدث فى سوريا والعراق وليبيا؟
 
• الهاربون فى قطر وتركيا ولندن من أصحاب الهوى الإخوانى والمتنطعين من قطعانهم على صفحات مواقع التواصل الاجتماعى، يتكلمون عن الجهاد من أجل فلسطين، ولم يخبرنا أحدهم لماذا لا تجاهد ميليشياتهم المسلحة أو خلايا الإخوان النوعية كحسم وغيرها ضد إسرائيل ومن أجل القدس، لماذا يتكلمون عن أموال قطر المنفقة لدعم إرهابيين يقاتلون فى سوريا والعراق وليبيا ولم يسألوا قطر عن ما تقدمه لإنقاذ فلسطين أو دعم من يجاهد ضد الكيان الصهيونى؟
 
• يروج الإخوان تحديدا أن وعى الشعوب العربية تم التلاعب به وتزييف وجدانه فيها يخص القضية الفلسطينية، بينما الحقيقة الواضحة على أرض الواقع طوال السنوات الماضية أن الإخوان والتيارات السلفية هم أكثر من زيفوا الوعى العربى ودمروا القضية الفلسطينية فى وجدانه، سواء بالمزايدة أو المتاجرة بالدم الفلسطينى أو بالشعارات الحنجورية والخطابات التواكلية التى جعلت من الشعوب العربية مجموعة من الكسالى جالسون فى انتظار الشجرة التى ستنادى عليهم بأن خلفها يهودى ليقتلوه، كان الإخوان والسلفيون يزرعون ذلك الخطاب فى وجدان العرب، بينما إسرائيل تتقدم على الأرض بالعلم الذى يحرمه الخطاب السلفى والإخوانى ويجعلون منه درجة أدنى.
 
• الإخوان والتيارات السلفية جعلوا الشعوب العربية والإسلامية خلال أكثر من نصف قرن مضى تعتاد الدعاء على الصهاينة فى المساجد والهتاف باسم الأقصى لا القدس فى الشوارع، بظن أن هذا دورهم وجهادهم، وبينما هم يسجنون العقل العربى فى ساحات الدعاء على الصهاينة داخل المساجد كانت إسرائيل تتقدم فى بحثها العلمى وتكسب أرضا جديدة وتتفوق على شعوب أثقلها التطرف الدينى وخطاب التواكل وانتظار ما تجود به السماء عليهم.
 
• شغلنا الإخوان وأبناء التيارات السلفية بمعارك السواك واللحية والملابس القصيرة والحجاب والحجامة وعورة صوت المرأة، بينما كانت إسرائيل تمضى قدما فى تطوير نفسها، كان الكيان الصهيونى ينفق الملايين على البحث العلمى ويدعو أبناءه إلى المدارس والمعامل، بينما الإخوان والسلفيون ينفقون مئات الملايين على خطاب دينى يزرع فى عقول أبناء الشعوب العربية والإسلامية بأنهم لن ينتصروا على الصهاينة إلا حينما تمتلئ المساجد فى صلاة الفجر لا حينما تمتلئ قاعات الدرس والعلم والمصانع بأفراد قادرين على الإنتاج.