اغلق القائمة

الجمعة 2018-09-212017

القاهره 02:30 م

حازم صلاح الدين

كرة القدم الحديثة.. ثقافة وعلم وصناعة «2»

الأربعاء، 27 يونيو 2018 10:00 ص

«فاقد الشىء لا يعطيه».. هذا ما ينطبق فعليًا على حال معظم مدربى الناشئين فى المنتخبات الوطنية والأندية، وهو ما تحدثت عنه فى المقال السابق بالتأكيد على أن المسؤولين عن الرياضة لابد أن يحددوا خارطة طريق للنهوض بكرة القدم المصرية تعتمد فى الأساس على الثقافة والعلم قبل الموهبة. هنا مثلًا نفترض أن الواسطة والمحسوبية اندثرت من عالم الساحرة المستديرة عندنا، وبدأنا نكتشف المواهب الصغيرة الحقيقية فى القرى والمدن بجميع المحافظات، ويتم إسناد مهام تدريب المنتخبات للأكفاء، فماذا بعد؟ «هناك عدة عوامل رئيسية لابد من توافرها فى المدربين الحاليين على رأسها الثقافة الرياضية، وتعلم كيفية صناعة لاعب كرة بمواصفات عالمية».
 
أولًا أن يكون المدرب واللاعب على قدر كبير من الوعى والثقافة ومتابعة كل ما هو جديد فى الشأن الرياضى، فمثلًا نحن نفتقد الإعداد البدنى الجيد ولا نستفيد من العلوم الرياضية الحديثة مثل علم النفس الرياضى، حتى وإن اتبعنا هذه الخطوات يكون كنوع من الكماليات وليس للالتزام والحرص على الأداء الجيد.
 
أى مدرب حاليًا لابد أن يعتمد على عدة عوامل أساسية، أهمها العامل البدنى والتغذية الصحيحة والتهيئة النفسية، ثم يأتى بعد ذلك الإعداد المهارى، لأن العلم الكروى الحديث يقول: «الموهبة فى المرتبة الأخيرة».. فهنا فى بلدنا مثلًا كثير من اللاعبين يتميزون بمهارة عالية لكنهم لا يستطيعون مواصلة اللعب بسبب كثرة الإصابات التى يتعرضون لها لافتقادهم للمهارة البدنية، وهذا يعنى أنهم لم يحصلوا على إعداد بدنى يتكافأ مع الإعداد المهارى لهم، إذن نحن نفتقد إلى التخطيط السليم.. وللحديث بقية.