اغلق القائمة

الخميس 2018-11-152017

القاهره 08:17 ص

أحمد إبراهيم الشريف

نكسات عام 2018.. باى باى نوبل للآداب

السبت، 05 مايو 2018 08:00 م

يبدو أن عام 2018 له نصيب فى أن يظل عالقا فى أذهان المثقفين، فها هى الأكاديمية السويدية تعلن منع جائزة نوبل للآداب هذا العام بعد قضية التحرش الشهيرة التى اندلعت مؤخرا فى أروقة الأكاديمية، وانتقلت منها لتصبح حديث الجميع فى الشارع الثقافى العالمى.
القصة بدأت عندما ذكرت صحيفة «داجنز نيهيتر» شهادات 18 امرأة يؤكدن أنهن تعرضن للعنف وللتحرش من جانب رجل من أصل فرنسى متزوج من الشاعرة والكاتبة المسرحية كاتارينا فروستنسن، العضو فى الأكاديمية السويدية، ورغم أن الأكاديمية السويدية أنهت علاقاتها مع زوج الشاعرة وقطعت مساعداتها لدار المعارض والعروض الفنية، التى يديرها فى ستوكهولم وتشكل مقصدًا للنخب الثقافية السويدية، إلا أن الأمر لم يمر مرور الكرام كما شاهدنا.
الجميع طبعا أصيب بما يشبه الصدمة، لكن لدى رغبة فى تخيل كيف يتلقى كبار الكتاب فى العالم هذا الخبر القاسى؟ خاصة أن هناك أطيافا كبرى يشغلها الأمر جدا، الكتاب المرشحون الدائمون، والكتاب الحالمون بالدخول فى دائرة الترشيح والمؤسسات التى تدير المراهنات، ودور النشر، والدول التى تتمنى أن يكون الفائز منها، كل هؤلاء سوف يقضون وقتا عصيبا وسيذهبون إلى أن عام 2018 ليس سعيدا كما تمنوا.
حتما سوف يقضى الجميع، خاصة الكتاب الذين كانوا يرون أن هذه فرصتهم الأخيرة، ساعاتهم المقبلة فى قراءة الأمر وإعادة قراءته، مستنكرين ما حدث، بعضهم سيتقبل الأمر ويرى أن المنع هذا العام ضرورة، لأنه تقريبا لا توجد لجنة تمنح الجائزة، بينما يرى الآخرون أن الأكاديمية كان عليها أن تتجاوز الأمر نوعا ما وألا تكون الجائزة هى الخاسر الأكبر، وأن تغير اللجنة، خاصة بعدما تدخل ملك السويد وغير لائحة الجائزة بما يسمح بمرونة شديدة فى الأشخاص الأعضاء، كان يمكن لكل هذا أن يساعد على تجاوز الأزمة والإعلان على اسم فائز للجائزة، لكن فى الحقيقة أعتقد أن كبار الكتاب لن يسعدوا بأن يرفق اسمهم مع الجائزة لو كانت استمرت لأنه اسمها سيكون حينها «جائزة التحرش الجنسى».
ربما الأمر فى عالمنا العربى سوف يكون مختلفا قليلا، فلا الكتاب يتوقعون شيئا ولا دور النشر تعمل على المدى البعيد لانتظار شىء، وهو أمر حزين، أن يكون كل علاقتنا بجائزة نوبل هى «الفرجة» فقط.