اغلق القائمة

الثلاثاء 2018-09-252017

القاهره 09:00 م

دندراوى الهوارى

صراحة وتفاؤل السيسى.. تحصينات قوية للمصريين أمام شلالات الإحباط الصناعية!!

السبت، 19 مايو 2018 12:00 م

تعالوا نقر حقيقة جوهرية، أن الرئيس عبدالفتاح السيسى، قرر ومنذ ظهوره على سطح الأحداث عند تعيينه وزيرًا للدفاع، ثم انتخابه رئيسا للبلاد، ألا يلجأ إلى «تكحيل عيون الناس بالأوهام»، وعدم علاج أمراض مصر المزمنة بالمسكنات، وأصر على الجنوح نحو المصارحة، والمكاشفة، وإزالة كل الأوهام من العيون، رافضًا كل النصائح بضرورة «بيع وتصدير الأوهام»، ليستمر سيدًا ومتوجًا على عرش القلوب جميعا.
 
وصراحة وتفاؤل السيسى، تتقاطع وتتصادم بقوة مع ما ذهب إليه الطبيب والفيلسوف والمؤرخ الفرنسى الشهير «جوستاف لوبون» عندما قال: «من يستطع إيهام الجماهير يصبح سيدًا لهم.. ومن يحاول إزالة الأوهام من أعينهم يصبح ضحية لهم».
ورغم ذلك قرر الرئيس عبدالفتاح السيسى أن يصارح شعبه، ويتعامل مع أمراض الوطن المزمنة والخطيرة، بفعل الإهمال طوال نصف قرن بالتمام والكمال، بمشرط جراح ماهر، ولو كان يبحث عن شعبية، ومكانة بارزة فى القلوب، ما اتخذ خطوة واحدة من الخطوات الاقتصادية الإصلاحية المهمة التى فشل فى اتخاذها كل من وصل إلى سدة الحكم، والحقيقة وكما قال، إن القرارات الاقتصادية الصعبة، لا يمكن لقيادة سابقة أو لاحقة أن تتخذها سواه!!
 
وللعلم، فإن التاريخ قد علمنا أن «الزعيم» لا يسطع نجمه فى ملاعب التنس، أو الإسكواش، أو الاكتفاء بالجلوس فى القصور الفاخرة، وإنما يسطع نجمه من خلال اقتحام مناطق الوباء متعرضًا لجراثيمها، وغرس الأقدام فى الطين، وأن يمد يداه بقوة إلى الشعب الغارق فى الأوحال، لإنقاذه من مصير الموت والضياع.
 
وعلمتنا السيرة الذاتية للشعب المصرى طوال ما يقرب من 6600 سنة، أنه شعب ينهض من الطين بقوة الصبر والتحمل، فى حالة ما امتدت إليه يدا قوية بالعون، والنية الصافية فى الإنقاذ!!
 
والحق أحق أن يتبع، دون خوف من نيران المزايدات التى يشعلها خونة الأوطان فى الداخل والخارج، فى ملابس وأجساد شرفاء هذا الوطن، وحصنه ودرعه، لذلك فإننا نقولها وبكل ضمير مستريح أن لقب الزعيم الذى اختفى قرابة نصف قرن من المشهد العام، لا يستحقه إلا الرئيس عبدالفتاح السيسى، فالرجل ظهر فى الوقت الأصعب والأخطر فى تاريخ مصر، وبرز نجمه وسط الظلام الدامس لينير الطريق، وينقذ البلاد من كارثة السقوط فى بحور الفوضى والانهيار والانقراض، وتصدى لجماعات إرهابية مدعومة من دول وكيانات وأجهزة استخباراتية كبرى، وعرض مستقبله كونه وزيرًا للدفاع يتمتع بحصانة دستورية، لمدة 8 سنوات كاملة، للخطر، وحمل كفنه على يديه، وحقق إنجازات لا يمكن لجاحد إلا أن يضعها فى موسوعة الأرقام القياسية «جينيس ريكورد»، كما اتخذ قرار إعلان الحرب على منتخب العالم فى الإرهاب، وأصبح قاب قوسين أو أدنى من إعلانه رسميا الانتصار الساحق على الإرهاب وتطهير مصر من دنسه.
 
وفى مؤتمر الشباب الذى عقد يوم الأربعاء الماضى، ظهر الرئيس واثقا وقويا وغلبت عليه روح الدعابة بشكل كبير، من خلال إجاباته على كل الأسئلة وإنصاته لطرح الشباب فى مختلف القضايا التى تسيطر على اهتمام الناس فى القرى والمدن والمحافظات المختلفة، وكان لافتا أنه حاضر بقوة وممسكا بأدواته عند الإجابة على كل سؤال، ويحفظ عن ظهر قلب كل الأرقام فى كل القطاعات بشكل يحسد عليه.
 
روح الدعابة التى سيطرت على الرئيس عبدالفتاح السيسى فى المؤتمر، كانت لافتة وقوية تفاعل معها كل الموجودين فى قاعات المؤتمر، ونقولها هنا بكل صدق وثقة أن روح الدعابة الشديدة المغلفة بخفة دم المصريين «ولاد البلد» صدرت للمصريين جرعات كبيرة من التفاؤل والأمل!!
 
نعم، الرئيس عندما أطل على المصريين يوم الأربعاء عبر منصات مؤتمر الشباب وأجاب عن أسئلة الشباب، ودَوَن كل ما طرحوه، ثم أجاب على أسئلة المواطنين، بخفة ظل وروح الدعابة، كان لها مفعول السحر عند المصريين، ووصل إلى يقينهم مدى التفاؤل والأمل فى الغد، وأن وطنهم ينتظره مستقبل واعد فى ظل تقارير كل المؤسسات الاقتصادية الدولية التى تشيد ببرنامج الإصلاح الاقتصادى أيما إشادة، وفى ظل مصداقية الرئيس نفسه لدى المصريين، تأسيسا على تحقيق كل ما وعد به.
ولا يمكن أن أكون متجاوزا إذا أكدت ومن خلال تجارب حقيقية أن الرئيس عندما يظهر متخليا عن خفة ظله، وفى عباءة الجدية الشديدة، فإن المصريين يصيبهم القلق، وتستعر بينهم نيران الأسئلة عن السبب الذى دفع الرئيس التخلى عن روح الدعابة وخفة الظل، وتبدأ التخمينات من عينة، أن هناك شيئا خطيرا يواجه الوطن ومهموما به، ويغزو القلق قلوبهم خاصة أن المصريين عانوا فى الفترة من 28 يناير 2011 وحتى 3 يوليو 2013 حالة من الخوف والرعب على مستقبل مصر، وإلى أى مصير مجهول ومظلم ينتظر وطنهم، لذلك يخشون بقوة على بلادهم، وأمنها واستقرارها!!
 
نعم مصر لم تعرف طريق الاستقرار، وإنقاذها من الغرق فى وحل الفوضى، إلى شاطئ الأمن والأمان والاستقرار إلا على يد هذا الرجل، ولذلك فمع كل ظهور له فى روح البهجة وخفة الظل، يُصدر تفاؤل وأمل كبيرين للشارع، وتعد بمثابة تحصينات قوية أمام شلالات الإحباط الصناعية، والمدفوعة دفعا من خونة الداخل والخارج، لإغراق المصريين، وإذا أردت وضع بلد ما على طريق الانهيار والدمار، افتح عليهم شلالات اليأس والإحباط!!
ولك الله ثم جيش قوى وشعب صبور يا مصر...!!