اغلق القائمة

الثلاثاء 2018-09-252017

القاهره 11:24 ص

استطلاع حلايب ومؤسسات الدولة

الثلاثاء، 15 مايو 2018 03:00 م

حسنا فعلت إدارة قناة روسيا اليوم بحذفها الاستطلاع المسىء حول هوية منطقة حلايب، مصرية أم سودانية، فقد سارعت القناة بعد حذف الاستطلاع، إلى إصدار بيان أعربت فيه عن أسفها لما سببه الاستطلاع من استياء بين المصريين، وأن الغرض منه لم يكن الإساءة لمصر، موضحة أنها لم تشكك فى وحدة الأراضى المصرية.
 
لكن ما لفت نظرى وأثار إعجابى وأنا كنت من المتابعين للاستطلاع إياه لحظة بلحظة، هو الأداء الرفيع لكل مؤسسات الدولة وتناغما للدفاع عن السيادة المصرية وثوابتها، من وزارة الخارجية إلى الهيئة العامة للاستعلامات ونقابة الصحفيين وانتهاء بالمؤسسات الصحفية التى انتفضت لتنوه وتحذر من الاستطلاع المسىء، واقتراح السبل الفنية والرسمية لمواجهته.
 
وزارة الخارجية بدأت المواجهة فور نشر الاستطلاع المسىء، فألغى الوزير سامح شكرى لقاء صحفيا مع قناة روسيا اليوم كان مقررا السبت الماضى، قبل انعقاد اجتماعه مع نظيره الروسى سيرجى لافروف، فى إطار انعقاد اجتماعات وزراء دفاع وخارجية البلدين وفق صيغة «٢+٢» فى موسكو، كما تواصلت الوزارة عبر المتحدث الرسمى السفير أحمد أبوزيد مع الجانب الروسى، للإعراب عن استنكارها الشديد للاستطلاع، وطلبت تفسيرا عاجلا لها.
 
الهيئة العامة للاستعلامات أصدرت بيانا وأجرت اتصالات مع إدارة القناة الروسية فور نشر الاستطلاع، فى موسكو والقاهرة، ومع شخصيات وجهات روسية مسؤولة حريصة على سلامة العلاقات المصرية - الروسية.
 
وأوضحت هيئة الاستعلامات للجانب الروسى خطورة مثل هذه التصرفات غير المسؤولة وغير المهنية، وأنها تستهدف فى حقيقتها الوقيعة بين الشعبين المصرى والروسى، والإساءة لمشاعر الشعب المصرى فى قضية تتعلق بوحدة الأراضى المصرية والسيادة الوطنية عليها.
 
كما طالبت الهيئة فى اتصالاتها مع المسؤولين فى «روسيا اليوم»، ومع الجهات والشخصيات الروسية المعنية، ضمان عدم تكرار مثل هذه التجاوزات، والعمل على أن يكون الإعلام فى البلدين عنصراً مساعداً على تعزيز العلاقات وليس الإساءة إليها، من خلال بالقواعد المهنية المتعارف عليها عالمياً.
 
ومن جانبها استنكرت نقابة الصحفيين المصريين الاستطلاع المسىء لقناة روسيا اليوم وطالبت بحذفه كما طالبت جميع الصحفيين المصريين والصحفيين والإعلاميين العاملين فى مصر بمقاطعة القناة التى أطلقت الاستطلاع، وفرض العزلة عليها.
 
كما شدد عبدالمحسن سلامة، نقيب الصحفيين، فى بيان له أن الاستطلاع المسىء لا علاقة له بحرية الرأى والتعبير، ويمثل تدخلا سافرا وغير مقبول فى الشأن المصرى، وأن تبعية حلايب لمصر أمر ثابت وتاريخى، ولا مجال فيه لمثل هذه الاستطلاعات التى تحتمل التأويل.
 
ليس هذا فقط، بل انتفضت المؤسسات الصحفية المصرية لتنبيه المصريين بوجود الاستطلاع المسىء حتى يتخذوا اللازم تجاه القناة التى أطلقته، والتى لم تجد فى النهاية سبيلا إلا الاعتذار وحذف الاستطلاع.. برافو مؤسسات الدولة المصرية.