اغلق القائمة

الأحد 2018-11-182017

القاهره 06:54 م

وائل السمرى

أكبر ثمار الإصلاح الاقتصادى

الأحد، 22 أبريل 2018 03:00 م

لو أن ما قاله الدكتور محمد معيط، نائب وزير المالية لشؤون الخزانة العامة، تحقق بالفعل، فإن هذا سيعد أهم وأكبر ثمار الإصلاح الاقتصادى الذى أجرته مصر مؤخرا، بل إنى لا أغامر أبدا إذا قلت إن هذا المشروع سيعد من أهم المشاريع المستقبلية التى تقوم بها مصر، فلا شىء أغلى على الإنسان من صحته، ولا شىء أكبر تأثيرا من أن ترى ابنك أو أباك أو أمك وهم يعالجون بشكل علمى حقيقى، ولا شىء أهم فى حياة الشعوب من أن يخضعوا لرعاية مسؤولة من دولة تخاف على صحة شعبها وتحفظها، ولو كان الأمر بيدى لوضعت بندا فى القسم الجمهورى يؤكد على التزام الرئيس والوزراء والمحافظين وجميع رؤساء الهيئات الذين يؤدون اليمين الدستورية بأن يقسموا على حماية وعى الشعب وصحته وثقافته جنبا إلى جنب مع القسم بحماية الوطن وسلامة أراضيه.
 
قال الدكتور محمد معيط فى المؤتمر الذى يعقده البنك الدولى على هامش اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين بواشنطن إن فلسفة عمل النظام الجديد تقوم على خضوع جميع المواطنين وعدم السماح بالتخارج منه وتأمين الأسرة بأكملها باعتبارها أساس المجتمع، وليس تأمينا لفئات معينة من المجتمع، ولذا فإنه بمثابة حماية مالية من الآثار السلبية التى يتسبب فيها مرض عائل الأسرة الذى يصطلح على تسميته بـ«فقر المرض».
 
وبحسب التقرير الذى كتبه الزميل أحمد يعقوب من واشنطون فإن نظام التأمين الصحى الجديد سيستهدف جميع أفراد الشعب المصرى دون استثناء، كما سيتم تشكيل ثلاث هيئات جديدة وهى هيئة التأمين الصحى الاجتماعى الشامل وهيئة الرعاية الصحية وهيئة للاعتماد والرقابة الصحية بخلاف الدور التنظيمى لوزارة الصحة والسكان، مؤكدا أن هذا النظام الجديد سيسهم فى رفع تصنيف مصر عالميا فى المجال الاقتصادى، حيث يتم تحديد التصنيف الاقتصادى للدول بناء على الخدمة الصحية المقدمة لمواطنيها، وفى الحقيقة فإنى أرى أن أهم المؤسسات المستحدثة فى هذا المشروع هى المؤسسة المعنية بالرقابة الصحية، وأرى أن مثل هذه المؤسسات الرقابية المتخصصة كفيلة بأن تضمن جودة الخدمة المقدمة للمواطن إذا ما توافر لها شروط الاستقلالية والنزاهة، فللأسف نحن نشرع فى عمل الكثير من المشروعات الكبيرة لكننا للأسف لا نرعاها ولا نصونها، وكم من مشروع شعر الواحد فى وقت افتتاحه أن مصر أصبحت فى مصاف الدول الكبرى، لكن بعد عام أو عامين يدخل الواحد نفس المشروع فيرى الإهمال وقد تمدد فيه وأصبح مثل غيره، نتيجة غياب الرقابة وغياب الوعى وغياب الضمير قبل كل شىء.