اغلق القائمة

السبت 2018-11-172017

القاهره 02:22 ص

دندراوى الهوارى

«موسى مصطفى موسى» يحصل على ضعف أصوات «حمدين صباحى»!

الإثنين، 02 أبريل 2018 12:00 م

كل المؤشرات «غير الرسمية» تؤكد أن موسى مصطفى موسى، الذى خاض الانتخابات الرئاسية 2018 قد حصد أكثر من مليون صوت، أمام منافسه عبدالفتاح السيسى، وهو الرقم الذى يقترب من ضعف ما حصل عليه المرشح الثورى حمدين صباحى أمام نفس المنافس فى انتخابات 2014.
 
حمدين صباحى الذى حاول، ولايزال يحاول، تشكيل ما يشبه الشركة القابضة لأحزاب وحركات وائتلافات ثورية، وقنوات فضائية، وصحف ورقية، للاستثمار وتوظيف الحراك الثورى للسيطرة على السلطة بكل مكوناتها، عام 2014 تحديدا، سطر فشلا مدهشا فى تحقيق الهدف المنشود، حيث حصد، بعد المجهودات الجبارة للشركة القابضة فى الحشد، على757 ألفا و511 صوتا.
بينما حصل المرشح حينذاك، عبدالفتاح السيسى، على 23 مليونا و780 ألفا، و757 صوتا، أى أن نسبة الكسور فى خانة الآلاف التى حصل عليها السيسى تجاوز ما حصل عليه حمدين صباحى إجمالا.
 
وفى الانتخابات الحالية، والتى ستعلن الهيئة العليا للانتخابات نتيجتها رسميا اليوم، الاثنين 2 إبريل 2018، حصل موسى مصطفى موسى على ضعف ما حصل عليه حمدين صباحى، دون أن يؤسس لشركة قابضة تضم ثوارا أو أحزبا، مثلما فعل حمدين صباحى، وهى نتيجة تكشف بوضوح اختفاء تام لأدعياء الثورية، وأن المصريين كفروا بشعاراتهم الوهمية، وأنهم مجرد أقوال لا أفعال.
 
وعندما أسمع اسم حمدين صباحى، أو أرى صورته، أقف متأملا، ثم أطرح السؤال: كيف يستطيع هذا الرجل الاستمرار فى ارتداء عباءة المناضل والمعارض الثورى طوال ما يقرب من 40 عامًا، سطر فيها كل أنواع الفشل، ومع ذلك يطالب بإزاحة الأنظمة، بداية من نظام السادات، ثم مبارك ثم المجلس العسكرى، ثم محمد مرسى ثم عدلى منصور، وأخيرًا السيسى، تحت زعم أنها أنظمة «فاشلة»، بينما يظل هو، ورغم كونه علامة فارقة فى «الفشل»، مستمرا فى تأدية دور المناضل، بغلظ عين، ودون خجل؟!
ثم والأهم، عندما يخوض مرشح مثل موسى مصطفى موسى، والذى نال من تسفيه وتسخيف أدعياء الثورية، ويحصل على ضعف ما حصل عليه حمدين صباحى، أمام نفس المرشح، عبدالفتاح السيسى، فإنه لزاما علىّ أن أهمس فى أذن السيد الناشط حمدين صباحى، مرددا» «تمام» حضرتك الحصول على المركز الثالث فى أسهل انتخابات رئاسية شهدتها مصر فى 2012، خلف المعزول الإخوانى محمد مرسى، وخلف «الفلولى الأكبر»، أحمد شفيق، ثم احتفظت بنفس المركز فى انتخابات 2014، بعد فضيحة تفوق الأصوات الباطلة واحتلالها المركز الثانى، تدفعك دفعا أن تعتزل السياسة نهائيا، وتتوارى عن الأنظار، خجلا!!
وأتمنى من المقربين من حمدين صباحى أن يسدوا إليه النصح بضرورة أن يحترم تاريخه «الناشط» بالصفقات مع جماعة الإخوان، وعبقريته فى توثيق علاقاته القوية والحميمة مع الراحل صدام حسين، وأيضًا معمر القذافى، وحافظ الأسد، ثم ابنه بشار، وخصومته القوية لمحمد أنور السادات ومحمد حسنى مبارك، ولطفه الشديد مع المعزول محمد مرسى، أن يبنى له صومعة، باردة فى الصيف، وساخنة فى الشتاء، يتخفى فيها، ولا يظهر من جديد، وكفاه 40 عاما من الفشل المدوى على كل المستويات!!
وينطبق الأمر على أعضاء اتحاد ملاك ثورة يناير، وقيادات الشركة السياسية القابضة، بضرورة العمل بمقولة عالم الفيزياء الشهير الألمانى ألبرت أينشتاين، نهجا وعملا، عندما قال: «الغباء هو أن تعيد فعل الشىء بنفس الطريقة، وتتوقع نتائج مختلفة»، لذلك لابد أن يتوارى هؤلاء نهائيا عن الأنظار، ويعلنوا عن مراجعات فكرية، والانخراط فى المجتمع، ماذا وإلا فإن تخبطهم سيدفعهم لمصير مظلم.
 
وأعلم أن حمدين صباحى لديه استعداد تام أن يضحى بمصر ويضعها على نفس المسار السورى والليبى، فى مقابل الجلوس على مقعد الرئاسة بقصر الاتحادية، ولو ليوم واحد، مثلما لدى ممدوح حمزة، استعداد للتضحية بمصر، من أجل فوز مكتبه الاستشارى الهندسى بصفقات المشروعات لتنفيذها، ونفس الحال لأطفال أنابيب الثورة، الذين شاركوا فى تدمير مصر من أجل العمل إعلاميين وكتاب مقالات ومحللين سياسيين والحصول على لقب الناشط الثورى، ولكن قررت إسداء النصح لهم جميعا، لعلهم يقرأون المشهد جيدا!!
 
ولعلهم يدركون أيضا، أن نتيجة الانتخابات الرئاسية التى ستعلنها الهيئة الوطنية للانتخابات، مساء اليوم، ستبعث برسائل للداخل والخارج، وكافة الجماعات والتنظيمات والحركات الفوضوية، مفادها، أن لا وجود لكم شعبيا أو ثوريا أو حتى سياسيا، وأن أفعالكم، وتبنيكم لخطاب متعجرف ومكفر، والارتماء فى أحضان الدول والكيانات المعادية للوطن، أدى إلى انقراض وجودكم فى الشارع، مثل انقراض الديناصورات!!
 
كما أن نجاح موسى مصطفى موسى الذى ترشح لخوض الانتخابات الرئاسية فى اللحظات الأخيرة، أو كالعادة المصرية، فى الوقت الضائع، استطاع أن يحصد أصوتا ضعف الأصوات التى حصل عليها رئيس الشركة القابضة للأعمال السياسية والثورية، حمدين صباحى، وهو دليل كاف يكشف اندثار وجود «العمل والنشاط الثورى» من الشارع نهائيا!!