اغلق القائمة

الثلاثاء 2018-11-132017

القاهره 07:01 ص

أحمد إبراهيم الشريف

الجهل لا يموت.. 1/5 أطفال العالم لا يذهبون إلى المدرسة

السبت، 03 مارس 2018 06:06 م

لا يزال الجهل يلقى عصاه على العالم، ويرفض الرحيل، مؤكدا أن الفقر والحاجة وعدم الوعى هى وسائله التى لا تموت أبدا، ربما لو أخبرك أحدهم بأن خمسة أطفال العالم لا يذهبون إلى المدرسة لن تصدقه، وستظن أنه مبالغ ومتشائم، لكن ماذا لو أخبرتك اليونسكو بذلك؟
 
وفقا لبيانات صادرة عن معهد اليونسكو للإحصاء، فإنّ قرابة 263 مليون طفل ومراهق وشاب حول العالم، أى واحد من كل خمسة، غير ملتحقين بالمدارس، ولم يطرأ على هذا العدد سوى تغير طفيف خلال السنوات الخمس الماضية، كما تؤكد الأرقام الصادرة أن واحدًا من كل ثلاثة أطفال ومراهقين وشباب فى أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى محروم من التعليم، وغالبًا ما يكونون من الفتيات.
 
وتسلط البيانات الجديدة الضوء كذلك على فجوة فى معدلات عدم الالتحاق بالمدارس بين الدول الأفقر والأغنى فى العالم، حيث إنّ معدّل عدم الالتحاق فى المدارس فى المرحلة العليا من التعليم الثانوى يصل إلى %59 فى البلدان منخفضة الدخل مقابل %6 فقط فى البلدان مرتفعة الدخل حول العالم.
 
هذه أرقام مفجعة ومخيبة للآمال، وتؤكد أن العالم أمامه الكثير كى يصل إلى إنسانيته، وأن حديثنا عن التقدم والتكنولوجيا محض كلام، لا علاقة له بالواقع، بل هو حكايات تخص طبقة معينة وجماعة محددة، وأن هذه الملايين التى لا تذهب إلى المدرسة ولا تتعلم بعدما قاربنا على نهاية الربع الأول من القرن العشرين تؤكد أننا نتجه بقوة ناحية الخطر.
 
فى الوقت الذى كنا نظن أن التعليم فيه صار حقا للجميع كالماء والهواء، نفاجأ بأنه لا يزال هناك ثلث أطفال أفريقيا لا يعرفون عنه شيئا، بما يعنى أن ثلث مستقبل هذه القارة سيعيش فى ظلام قاتم، ومنطقيا ذلك يعنى أن المستقبل ليس بخير.
 
وعندما نقول المستقبل ليس بخير، فذلك يعنى أن العنف والتطرف والتعصب والرؤية الضيقة ستكون هى الأفكار السائدة لسنوات كثيرة قادمة، خاصة أن الإحصائيات تؤكد أنه خلال الخمس سنوات الماضية لم تتغير هذه النسبة، بما يعنى أننا لا نملك أدوات ولا آليات لتغيير هذا الظلام القاتم.
 
يهمنى كل العالم لكننى أحزن من أجل أفريقيا وناسها، لكونهم لا يزالون يعيشون فى إطار الفريسة التى يتربص بها الجميع حتى أنفسهم بعدم مقاومتهم للظروف وعلى رأسها الجهل.