اغلق القائمة

الأربعاء 2018-09-192017

القاهره 08:56 م

دندراوى الهوارى

للمصريين.. أصواتكم رصاص فى قلب أردوغان وتميم.. ورسالة للإخوان: أنتم فشلة!

الإثنين، 26 مارس 2018 12:00 م

نزولك اليوم واحتشادك أمام لجان الانتخابات الرئاسية، ليس اختياريًا، وإنما فرض عين، تقره الضرورة لدعم وطنك، أما صوتك فهو اختيارى تمنحه لمن تشاء، ولكن لابد أن يترسخ فى ضميرك أن صوتك أقوى من الرصاص، ومن دانات المدافع.
 
رأينا كيف يدبر تنظيم الحمدين المؤامرات ضد مصر، ويطلق منبره الحقير «الجزيرة» لتوصيل الرسائل، ونقلها من خانة التشفير، إلى خانة الصراحة العلنية، وما أدل على ذلك التقرير، الذى بثته القناة ثم نشرته منذ أيام على موقع القناة الرسمى على الإنترنت، قالت فيه نصا: «هل سيتجه الإخوان للعنف بعدما اكتشفوا أن سلميتهم، أضعف من الرصاص؟».
 
ولم تمر أيام على إذاعة ونشر هذا التقرير المجرم، الذى يحرضعلانية ودون مواربة، بقتل المصريين، حتى فوجئنا أمس الأول، السبت، بالحادث الإرهابى الذى حاول النيل من مدير أمن الإسكندرية، وراح ضحيته أبرياء، بهدف بث الخوف فى قلوب المصريين، وإجبارهم على عدم النزول فى حشود للمشاركة فى الانتخابات الرئاسية.
 
ولم تكتف قناة الجزيرة ببث التحريض، ومطالبة جماعة الإخوان الإرهابية، بحمل السلاح علانية ضد الدولة المصرية، شعبًا ومؤسسات، وإنما تبنت مبكرًا حملة التشكيك فى الانتخابات الرئاسية، وأكدت أن نسبة مشاركة المصريين فى الانتخابات لن تتجاوز %2.5 وهى النسبة التى يمنون أنفسهم أن تتحقق، حتى يبدأوا حملة التشكيك والتشويه والتسفيه والتسخيف، من مصر ونظامها.
 
كما أعطى تنظيم الحمدين تعليماته لعدد من مراكز الدراسات السياسية والإستراتيجية الأمريكية منها والأوروبية، ومن بينهم معهد «كارنيجى» بالتحرك مبكرًا للتشكيك فى الانتخابات الرئاسية المصرية، وبالفعل تحرك 10 من هذه المراكز، وقدموا طلبًا للإدارة الأمريكية، يحذرون فيه من الاعتراف بشرعية الرئيس عبدالفتاح السيسى، باعتبار فوزه أمرا محسوما، وضرورة التشكيك فى جدوى الانتخابات، وشرعيتها، ومن المعلوم بالضرورة أن معظم هذه المراكز، وفى القلب منه «كارنيجى» مصادر تمويلها قطر، وتعمل وفق إرادة قطرية.
 
أيضًا أفردت صحيفة الواشنطن بوست الأمريكية صفحاتها يوم الجمعة الماضى، لنشر مقال تافه لابن المعزول محمد مرسى، المدعو عبدالله، تحت عنوان «أبى رئيس مصر والآن فى الحبس الانفرادى» تحدث فيه عن أن والده تم انتخابه فى أول انتخابات حقيقية فى مصر، وكأن مصر لم تعرف الانتخابات من قبل، وهى محاولة لوأد تاريخ شعب عريق وثقافته المتجذرة فى عمق التاريخ.
 
عبدالله بن مرسى العياط، هو بالمناسبة، تم ضبطه بحيازة مخدر الحشيش، وقضت المحكمة بحبسه عامًا، تحدث فى المقال عن عبقرية والده، فى الفوز بمقعد الرئاسة فى انتخابات 2012 دون أن يذكر أن تلك الانتخابات شابها تزوير فاضح قاده خيرت الشاطر بنفسه، عندما تلاعبوا ببطاقات التصويت فى المطابع الأميرية، كما هددت جماعة الإخوان الإرهابية، الأخوة الأقباط بالقتل لو شاركوا فى العملية الانتخابية ومنحوا أصواتهم لأحمد شفيق، كما هددوا بحرق مصر فى مؤتمر «فيرمونت» إذا لم يفز مرشح الإخوان، وبعد كل هذه الجرائم، يتحدثون عن أن الانتخابات الرئاسية 2012 هى النزيهة والأكثر شفافية، فى قلب فج وفاضح للحقائق.
 
أيضًا، انزعاج رجب طيب أردوغان من استعادة القاهرة لدورها الإقليمى بقوة، وقيادتها للتحالف الرباعى العربى، مصر والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية ومملكة البحرين، وهو التحالف الذى يعد الأهم الآن على الساحة السياسية والاقتصادية والعسكرية فى منطقة الشرق الأوسط، وأصبح شوكة قوية فى حلق تحالف الشر، تركيا وإيران وقطر، وإحباط محاولات تمددهم، واستعادة أمجاد أجدادهم الفرس والعثمانيين، باستعمار البلدان العربية من جديد، لذلك يعمل أردوغان جاهدًا، للتشكيك فى شرعية الانتخابات الرئاسية، واتخاذها خنجرا مسمومًا لتوجيهه فى صدر النظام المصرى.
 
هذه نماذج، تؤكد أن مصر تتعرض لمؤامرات خطيرة، تستوجب من المصريين النزول اليوم وغدًا وبعد غد فى حشود جرارة، للرد على كل هذه المؤامرات، ومحاولة النيل من استقرارها وأمنها، وضرب مشروعها التنموى، وإيقاف انطلاقتها الاقتصادية، واستعادة قرارها السياسى المستقل.
 
نعم، نزول المصريين فى حشود تتشابه مع حشود 30 يونيو و3 يوليو و26 يوليو 2013 سيصدر للعالم صورة توحد المصريين، وتخندقهم فى خندق الوطن، وأن أصواتهم فى صناديق الانتخابات، رصاص فى صدور كل الجماعات والتنظيمات الإرهابية، والحركات الفوضوية، وخونة الداخل، والكيانات المعادية، والدول المتآمرة لإزاحة مصر من فوق الخريطة الجغرافية.
 
وليتذكر المصريون الشرفاء، أن تقاعسهم فى الانتخابات الرئاسية 2012 عندما تركوا الانتخابات وتوجهوا إلى الساحل الشمالى، وباقى شواطئ الجمهورية، جلب وبالا على البلاد، وسلموها لجماعة الإخوان الإرهابية، تسليم مفتاح، عقب انتزاع مقعد الرئاسة، ليجلس عليه محمد مرسى العياط.
وليعلم المصريون، إلى حد اليقين، أن أهمية الحشد الضخم، وتحقيق أرقام قياسية فى نسبة المشاركة، بما لم يسبق لها مثيل، لا يصب فى مصلحة شخص أو جماعة، وإنما ولأول مرة، يصب فى مصلحة وطن.