اغلق القائمة

الأربعاء 2018-09-192017

القاهره 11:32 ص

كريم عبد السلام

الإخوان وجنون البقر

الإثنين، 19 مارس 2018 03:00 م

الظاهر والعياذ بالله أن مجموعات الإخوانجية أصيبوا بوباء جنون البقر، بعد الإقبال الكبير للمصريين فى الخارج على الانتخابات الرئاسية، وهم كانوا يتوهمون أن أبواقهم الإعلامية، ومنصات قصف العقول من الدوحة إلى لندن مرورا بأنقرة وإسطنبول، يمكن أن تؤثر فى الوعى المصرى وتدفع المواطنين فى الداخل والخارج إلى العزوف عن تحمل مسؤوليتهم والإدلاء بأصواتهم فى الاستحقاق الرئاسى.
 
مشهد الزحام أمام القنصليات والسفارات المصرية للمشاركة فى الانتخابات الرئاسية والأجواء الاحتفالية للمصريين، فاقمت من إحساس الإخوانجية بالقهر والإحباط، وشعروا بأن ما يعتقدونه من هلاوس وأوهام حول شرعية تنظيمهم المحظور وعودة مرسى وبديع والشاطر والبلتاجى، ما هى إلا أحاديث المجاذيب لأنفسهم، وهو ما زاد من ظهور أعراض جنون البقر عليهم، وإقدامهم على محاولة منع المصريين فى لندن من الإدلاء بأصواتهم أو الاحتفال بالاستحقاق الرئاسى.
 
كما تعلمون، ينتشر جنون البقر بسرعة وسط المجموعات المغلقة التى ترفض الفهم أو إعمال العقل، وهو بحسب المختصين ينتقل من الماشية إلى البشر، وأعراضه تبدأ بفقدان القدرة على التصرف أو التخبط والهذيان، وترديد كلمة شرعية شرعية، ورفع الأصابع الأربعة من اليد اليمنى مع ضم الخامس إلى داخل راحة اليد، بينما يتصور من يرفع يده بهذا الشعار أنه يؤدى عملا مقدسا أو يدخل إلى القدس المحتلة على فرس أبيض!
 
جنون البقر مرض عضوى نعم لكنه يبدأ من الدماغ، فهو مرض عقلى أيضا، ومن أعراضه الخرف والهلوسة وفقدان الذاكرة، وهو فى حالة الإخوان استحال إلى نوع من الكراهية المستعصية لمصر والمصريين، لدرجة أنهم يتمنون سقوط البلد أو تراجعها فى كل المجالات حتى كرة القدم، فهم يشجعون أى فريق يلعب ضد منتخب مصر، ويتعاونون مع أى بلد أو حركة أو مجموعة تعمل ضد المصريين، فهم سياسيا يخدمون أعداء البلد واستخباراتيا يعملون مع أجهزة الاستخبارات العدوة واقتصاديا يعملون من خلال شبكاتهم فى البلاد العربية والأجنبية على الإساءة إلى كل ما هو مصرى، بل إنهم وراء اختراع التحويلات الموازية لأموال المصريين العاملين بالخارج لمنع وصول العملة الصعبة إلى مصر، وهكذا وصل المرض العقلى بهم إلى حالة ميئوس منها، وهى حالة الغيبوبة فى جنون البقر التى تسبق وفاة البنى آدم المصاب أو نفوق الحيوان الموبوء.
 
وللأسف الشديد، لم يتوصل الأطباء والمعالجون إلى أدوية شافية من جنون البقر أو هبل الإخوان على السواء حتى الآن، فالحيوان المصاب بالمرض لا بد له أن ينفق والإخوانجية الموبوؤن بالمرض مصيرهم محتوم ماداموا داخل هذه الجماعة الماسونية مطية أجهزة الاستخبارات من كل شكل ولون، فلم يعد لهم من جماعتهم إلا الكراهية السوداء لمصر والمصريين يلوكونها ليل نهار، بينما العالم يتغير ومصر تتقدم وتكتشف لنفسها ولشعبها طرقا للتنمية والتطور، وهم كما يصفهم الكتاب الطبى للمصابين بالجنون، يتخبطون فى أماكنهم ويرددون نفس الترهات والكليشيهات والمظلوميات، ويزدادون كراهية وجنونا كلما عزف الناس عن سماعهم واعتبروهم من غرائب الكائنات.
 
لا أمل حقا فى هؤلاء الناس، لا أمل فى عودتهم إلى الطريق القويم والمشاركة فى الحياة السياسية كفصيل معارض أو مختلف مع النظام، فهم أصحاب فكر متطرف، ويستحلون العنف كما يستحلون الكذب والمرواغة والتحايل للوصول إلى غايتهم وهى السلطة، حتى إذا وصلوا لا ينزلون عنها لا بإرادة الشعب ولا حتى بالطبل البلدى، ولكل موقف عندهم تبرير ديماجوجى أجوف، ونموذج أردوغان واضح وضوح الشمس فهم منه وهو منهم بنفس جنونهم وخبلهم وغبائهم وتهورهم وتعطشهم للسلطة، وانظروا ماذا يفعل بشعبه وبالمؤسسات وبالقانون وبالمعارضين فى بلده تعرفوا جيدا أن الله رحيم بمصر والمصريين.