اغلق القائمة

الأحد 2018-09-232017

القاهره 07:02 ص

كريم عبد السلام

زيد بن رعد الحسين يدعم الإرهاب

السبت، 10 مارس 2018 03:00 م

زيد بن رعد الحسين، تذكروا هذا الاسم، الذى بدأ يلمع فى وسائل الإعلام، انطلاقًا من التقارير الدورية، التى يصدرها بصفته مفوض الأمم المتحدة السامى لحقوق الإنسان، فالرجل «الأردنى الجنسية والذى يحمل لقب أمير»، أصبح فى السنة الأخيرة تحديدًا بوقا كبيرا من أبواق الحروب الإعلامية الموجهة ضد البلاد العربية المستقلة.
خذوا مثلا تقريره الأخير عن حالة حقوق الإنسان فى مصر، وقارنوه ببيانات جماعة الإخوان الإرهابية أو بالتقارير المشبوهة التى تذيعها الجزيرة القطرية أو تلك الملونة التى تطلقها هيئة الإذاعة البريطانية، لن تجدوا فرقا يذكر.
 
فى تقريره الأخير، انتقد زيد بن رعد ما وصفه بمناخ الترهيب السائد فى مصر قبل الانتخابات الرئاسية المقررة هذا الشهر، كما عزا انسحاب عديد من المرشحين المستقلين للرئاسة إلى هذا المناخ غير المواتى، وبالطبع يصعب على الواحد أن يقول للأمير زيد «أنت جاهل أو مغرض أو منصة إطلاق للأخبار المزيفة شأنك شأن كثير من المنابر الإعلامية التى باتت مكشوفة ومفضوحة للمصريين، لكنها الحقيقة المجردة للأسف الشديد».
 
زيد بن رعد الحسين، الذى يحمل لقب أمير ولقب المفوض السامى للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، لم يكلف نفسه البحث عبر مكتبه الفنى عن الأسباب التى أدت إلى انسحاب من وصفهم بالمرشحين المستقلين من الانتخابات الرئاسية، وكيف وهو المسؤول الأممى يطلق أوصافًا قانونية ورسمية على من لا يتمتعون بهذه الوضعية القانونية أو الرسمية؟ فهل يمكن مثلا اعتبار النائب المفصول محمد أنور السادات مرشحًا منسحبًا لمجرد أنه عقد مؤتمرا صحفيا ليقول: إنه لن يترشح فى الانتخابات؟
هل حاز مثلا أنور السادات على تفويض عشرين نائبا برلمانيا أو على خمسة وعشرين ألف توقيع من المواطنين فى خمس عشرة محافظة وأجرى الكشف الطبى واجتاز الشروط القانونية التى حددتها الهيئة الوطنية للانتخابات، ثم انسحب بعد ذلك تأكيدًا لموقف سياسى منه؟ بالطبع لم يفعل ذلك ولم يستوف الشروط القانونية والدستورية، التى تجعله يحمل لقب مرشحا رئاسيا، والأمر ينطبق أيضا على خالد على الذى فشل فى الحصول على توقيعات المواطنين، وسامى عنان الذى خالف شروط المؤسسة العسكرية التى مازال على قوتها، فكيف يستسهل زيد بن رعد رغم اللقبين اللذين يحملهما ويسير على نهج السوشيالجية الأرزال الذين يكتفون بتوجيه الشتائم والانتقادات الهوجاء وهم آمنون من المحاسبة؟!
هل يليق بالمفوض السامى لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة أن يورد فى تقريره انتقادات لدولة بحجم مصر، استنادًا إلى مزاعم وشائعات وتقارير مرسلة وتغريدات وبوستات على مواقع التواصل الاجتماعى؟ هل يليق بمن يحمل لقب أمير ومسؤولية وظيفته الأممية أن يقول فى تقريره «تتردد مزاعم عن الضغط على مرشحين محتملين للانسحاب، بعضهم بإلقاء القبض، فيما التشريع يمنع المرشحين والمؤيدين من تنظيم تجمعات شعبية، كما تم إسكات وسائل إعلام مستقلة، وحجب أكثر من 400 موقع لوسائل إعلام ومنظمات غير حكومية».
 
يا رجل، والله لقد أهدرت اللقبين اللذين تحملهما وجلبت على نفسك ومنظمتك اللعنات، فلا يصح أن تضع نفسك فى موضع الخصم المنحاز ضد دولة بحجم مصر، تسعى إلى بناء نظامها الإدارى والحقوقى وتدعيم مؤسساتها المستقلة ومنها الهيئة الوطنية للانتخابات والمجلس القومى لحقوق الإنسان ومجلس النواب والمجلس القومى للمرأة، إلا إذا كنت فى معسكر الاستعمار الجديد المتحالف مع الإرهاب، والذى يسعى إلى تقويض الدول العربية المتماسكة وتجريف مؤسساتها وتفتيت مجتمعها بالحروب الأهلية والفتن الطائفية والعرقية.