اغلق القائمة

السبت 2018-09-222017

القاهره 07:58 ص

كريم عبد السلام

قناة زبيدة.. الـBBC سابقاً

الأربعاء، 28 فبراير 2018 03:00 م

لا تسأل لماذا صنعت أورلا جيورين الأيرلندية مراسلة الـ بى بى سى فيلمها الوثائقى الفضيحة عن التعذيب فى مصر، ولماذا كذبت واختلقت قصة الفتاة زبيدة المختفية قسريا والتى تتعرض للتعذيب والاغتصاب من قبل الشرطة المصرية الفظيعة، ببساطة لأنه الخط العام النمطى لطريقة تفكير القائمين على البى بى سى والتى عشنا سنوات طويلة للأسف، نتغنى فى مصداقيتها وحرفيتها ومهنيتها، قبل أن نكتشف الحقيقة المرة، أن المحطة التليفزيونية الأشهر فى العالم والأكثر استقلالا كما يشاع عنها والتى يمولها دافعو الضرائب البريطانيين، ما هى إلا منصة إخبارية استخباراتية موجهة سياسيا.
 
ولا تسأل عما إذا كانت البى بى سى ستنصاع للحقيقة الواضحة التى كشف عنها الإعلامى عمرو أديب بالذهاب إلى بيت الفتاة زبيدة وحكى قصتها كاملة، وكيف أنها من بيت إخوانى وأمها إخوانية كانت تشارك فى مظاهرات وأنشطة الإخوان، وما أدراك ما أنشطة الإخوان، وأنها متزوجة من سعيد عبدالعظيم الإخوانى وعضو حزب الحرية والعدالة المنحل ولديهما طفل، ويعيشان فى منطقة فيصل بحى الهرم دون أى مضايقات، لا، البى بى سى محطة لا تعتذر ولا تعترف إلا بما تبثه من تقارير وأفلام وثائقية حتى لو كان كذبا صريحا، وحتى لو كان فضيحة مهنية بكل المقاييس، كيف تعتذر البى بى سى البريطانية للمصريين الذين كانت بريطانيا تستعمرهم حتى الخمسينيات من القرن الماضى؟ كيف تعترف أنها أخطأت خطأ مهنيا جسيما وهى ترتكبه عن وعى كامل وبتخطيط مسبق وبإصرار على ما فيه؟
 
البى بى سى منصة تشرف عليها أجهزة الاستخبارات البريطانية وترسم لها الخطوط العامة التى تتحرك فيها بمكاتبها المنتشرة فى عشرات الدول، والتى تمثل قنصلية مصغرة لبريطانيا التى كانت عظمى والتى كانت الشمس لا تغرب عن مستعمراتها! وبالنسبة لقنصلية البى بى سى الموجهة فى مصر، فهى تسير على خط دعم الإخوان كجماعة إرهابية ونشر خطاب مظلوميتها الكاذب، وكذلك إن لزم الأمر تبنى كل ما يصدر عنهم من توجهات وبيانات ومواد إعلامية وفضائح وافتراءات، فجماعة الإخوان بكاملها ما هى إلا مجموعة عمل صدرت عن الاستخبارات البريطانية ومازالت تتحرك وفق توجيهاتها، ومن هنا كان الفيلم التسجيلى عن التعذيب والاختفاء القسرى فى مصر وهى رواية إخوانية مغرضة من الألف إلى الياء هدفها التشويه ونحن على أعتاب استحقاق سياسى مهم وهو الانتخابات الرئاسية.
 
الفيلم الفضيحة باين من عنوانه ورائحته تزكم الأنوف «سحق المعارضة فى مصر: وثائقى لـ«بى بى سى» يكشف سيرة السيسى مع مخالفيه»، كده حته واحدة، خليتوا البنت زبيدة من مخالفى السيسى وكأنها منافسته فى انتخابات الرئاسة مثلا وصاحبة الفرص الكبيرة فى الفوز، وبالتالى الشرطة الفظيعة قامت بالواجب واعتقلتها وعذبتها وزى ما قالت أمها الإخوانجية الكذابة، الشرطة عملت فيها كل ما يغضب ربنا! والقنوات الحقيرة إياها فى تركيا وقطر ولندن رافعة شعار «زبيدة اللى فى أم الدنيا» وهات يا ردح ونتع فى العبارات الإنشائية والبكائيات إياها، وبعض البسطاء بيصدقوا، والجميع بيستند للرواية الكذابة فى الفيلم الفضيحة.
 
إذن لابد من مقاضاة الـ بى بى سى أمام المحاكم البريطانية والأوروبية وتجريسها فى منابر إعلامية غربية وفضح ممارساتها غير المهنية وغير الأخلاقية ضد مصر، ويكفى الاستناد إلى حلقة عمرو أديب وأقوال زبيدة نفسها وزوجها وانتماءاتهم وكذا انتماء والدة زبيدة الإخوانجية الكذابة، ده بالنسبة للخواجات الإنجليز اللى شغالين حروب الجيل الرابع ضدنا، لكن بالنسبة للإخوانجية اللى بيكذبوا زى ما بيتنفسوا وبيتفننوا فى الأكاذيب لدرجة التضحية بالأعراض معندهمش مشكلة، دول نعمل معاهم إيه؟
وللحديث بقية