اغلق القائمة

الجمعة 2018-12-14

القاهره 12:29 ص

محمد الدسوقى رشدى

البرادعى يتقدم صفوف الدواعش

محمد الدسوقى رشدى الإثنين، 19 فبراير 2018 10:00 ص

بعيدا عن تهويل أهل المبالغة، وتهوين أهل الخيانة، تبقى الحقيقة واضحة الملامح تخبرنا بأن مصر تخوض حرب وجود فى قلب منطقة سقط وتفكك واضطرب وارتبك فيها من شك للحظة أنه يخوض حربا حقيقية لحماية وطنه.
على مدار السنوات الماضية، ومنذ اللحظة التى هدد فيها محمد البلتاجى مصر بالفوضى والإرهاب نيابة عن جماعة الإخوان المسلمين الإرهابية، ومصر تخوض حربها بشرف وشجاعة وبصفوف يتقدمها أبطال القوات المسلحة والشرطة، ويتزامن مع ملحمة أبطال مواجهة الإرهاب «غربال» يفرز ويكشف من يقف فى صف الوطن، ومن يعلى مصالحه ومصالح تياره السياسى على مصلحة الجميع أرضًا وشعبًا.
يتساقطون من غربال الفرز كما الفتات، وقت القتال والمعركة بدلا من الدعاء للأبطال يحدثونك عن العنف المفرط، وبدلا من تسمية المجرمين بأسمائهم الصحيحة إرهابيين يستهدفون الوطن والشعب، يستخدمون مصطلحات أخف وطأة، ولكنها فى ميزان الخيانة لها وزن كبير، تارة يلقبون الإرهابيين بالمتمردين، وتارة يكتبون على مواقع التواصل الاجتماعى ليصفوا المعارك بأنها عنف متبادل بين طرفين، وفى أوقات كثيرة تنزل دموعهم وترتفع رايات شجبهم وتنديدهم ضد الإرهاب إن ضرب قلب لندن أو باريس، بينما يصمتون تماما إذا ضرب الإرهاب شارعًا من شوارع القاهرة أو قلب سيناء.
الدكتور محمد البرادعى ومعه باقى شلة المريدين من حازم عبدالعظيم والنشطاء ورجال الإخوان يفعلون هذا الأمر كالعادة، يقاتل رجالنا ببسالة ضد الإرهاب فى سيناء وبدلا من دعمهم أو تقديم العزاء فى الشهداء، يغردون بالحديث عن العنف المفرط والعنف المتبادل، مصطلحات تتلقفها الصحف الأجنبية وتصور بها الأمر وكأن مايحدث فى مصر اقتتال داخلى وليست معركة وطن ضد إرهاب يستهدف استقراره ومستقبله.
بعد كل عملية عسكرية هدفها تطهير سيناء من الإرهاب، يغرد البرادعى كما الغربان بمحتوى خائن لدم الشهداء والأبطال هناك، ويجلس مريدوه هنا يتدبرون أيقونتهم المصنوعة من عجوة وهى تتآكل بفعل جهلها، وسوء تقديرها أو تعمد إهانة شهداء الوطن، اتركوهم يكتشفون فساد منطق الرجل الذى كلما أخطأ أحدهم فى القاهرة عايروه بأن «البوب» على مشارف أنهار أوروبا جاهز لإنقاذ مصر، فإذا بهم يجدون «بوبهم» غارقا فى وحل الجهل منزوع البصيرة يساوى بين المجرم والشهيد، ويخطب فيهم عن عيش مشترك مع جماعات متطرفة تتوعدكم فى كل رسالة وكل فيديو بالذبح، إن لم تركعوا أمام البغدادى.
عظم شهيدك يا أخى، ارفع راسك لفوق، مصر بها رجال، بلدك تنعم برجال تصد الرصاص بصدور عارية، وتحارب وجهًا لوجه، وتقاتل ببسالة حتى النفس الأخير، رجال من طينة أخرى غير تلك الطينة التى نبت منها عقل الدكتور البرادعى، الذى ظل دائما أول الهاربين، جاءوا به من الخارج محمولا على الأعناق فهرب من خوض مواجهة الانتخابات بعد فترة من الميوعة أضاعت على تياره السياسى اختيار وتجهيز بديل، تسلم منصب مهم فى السلطة فى وقت حرب تخوضها مصر ومع أول أزمة هرب دون أن يواجه، هرب دون أن يضرب طلقة واحدة أو يسعى لتغيير مشهد واحد، واكتفى بكلام إنشائى خائب عن عدم الاستطاعة والقدرة والأزمة كبيرة، فإذا لم يكن لديه القدرة على مواجهة الأزمات الكبيرة فأى نوع من الرجال هو؟
البرادعى مع كل مواجهة تخوضها قوات الجيش والشرطة ضد الإرهاب، يطل علينا مستخدما منطقا فاسدا، وأعرج وأعور وهو يصف معركة الشجاعة والشرف ضد الإرهاب بأنها عنف متبادل، وتلك جريمة لا يرتكبها إلا أخرق أو منزوع البصيرة، رجل قانون دولى يتحول فجأة إلى تمليذ ابتدائى جاهل غير قادر على التفرقة بين الألف و«كوز الدرة»، صاحب نوبل أصابه عمى أخلاقى فجأة جعله غير قادر على التفرقة بين الجندى الذى يدافع عن أرضه بشرفه وبين الإرهابى المجرم المعتدى.
تخوض مصر معركة شاملة لتطهير سيناء من الإرهاب، ويشهد أهل سيناء أنفسهم بأن مايحدث على الأرض هناك بطولة كبرى باحتراف وشجاعة وتنظيم، ومع ذلك يشكك البرادعى فى كل ذلك ويكتب مغردا عن العيش المشترك، ونبذ العنف وتواصل الجميع مع الجميع، أى منطق فاسد هذا الذى يسعى البرادعى لتصديره للخارج؟
البرادعى يطلب من المصريين التعايش المشترك مع من يقتلون أبناءهم ويستحلون أرضهم ودينهم ويتوعدونهم بالذبح، البرادعى نفسه الذى يطالب بالتعايش والتسامح لا يتحمل كلمة نقد واحدة على تويتر، يذبح كل ناقد له بالبلوك، فأين العيش المشترك ياسيادة الدكتور، لم تتحمل كلمات مخالفيك ووصفتهم فى مكالماتك المسربة بأنهم أغبياء، ثم تعود وتطلب من المصريين أن يتسامحوا مع إرهابيين وقتلة، قدم لنا النموذج أنت وبادر بنقل حياتك إلى سوريا لتعميم تجربة العيش المشترك هناك، ثم عد وأخبرنا بما قصته عليك الرؤوس المقطوعة بيد الدواعش والإرهاب؟
غرد كما شئت يادكتور برادعى، ولآذان الناس قدرة على التمييز بين تغريدة الغربان من أمثالك، وتغريدة الصقور من أمثال رجالنا.