اغلق القائمة

السبت 2018-09-222017

القاهره 09:01 م

محمد الدسوقى رشدى

10 سنوات تحت سقف واحد

الخميس، 15 فبراير 2018 07:00 ص

على قدر إخلاصك لحلمك، يمنحك الله القوة على تحقيقه، وتلك هى عصا «اليوم السابع» السحرية، إخلاص لحلم ببناء مؤسسة كبيرة فى سوق صحفية مرتبكة، تحول إلى واقع لا يمكن إنكاره فى 10 سنوات.
 
وإن كانت هوليوود نجحت بأفلامها فى إقناعك بأن أمريكا هى أرض الفرص والأحلام، عشر سنوات من التجارب والتطور داخل «اليوم السابع» يمكنها أن تخبرك الآن بعدم حصرية توكيل الأحلام والفرص لأمريكا وحدها، «اليوم السابع» أيضا مؤسسة الفرص والأحلام، تدخلها صغيرا فتكبر، تدخلها بحلم فيتضخم، تشارك فى منظومتها فتتعلم.
 
منذ لحظة البداية الأولى وكان كل شىء يشير إلى أن الوضع داخل «اليوم السابع» مختلفا، وسط صحفى تربى وتعايش مع فكرة عدم المؤسسية، والتجارب الصحفية التى تحتضنها شقق صغيرة فى وسط البلد بلا مستقبل مضمون أو خطط تطور واضحة، كان رائعا أن يرزق بتجربة حلمها الأول وهدفها الرئيسى القضاء على تلك الفكرة العشوائية بتأسيس أول صحيفة خاصة ترتدى ثوب المؤسسة القادرة على التطور والمحافظة على حقوق وأحلام العاملين بها.
 
كانت مصر تناشد نفسها بتجديد النخبة ومنح الفرصة للشباب، بينما كنا هنا فى «اليوم السابع» نفعل ذلك، وكانت كل الأصوات تتعالى بضرورة تمكين المرأة بينما كان العام يمر وراء الآخر فى «اليوم السابع» ونحن نحتفل بقيادة نسائية جديدة تتولى منصبا كبيرا داخل مؤسسة كبيرة حتى وصلنا إلى إحصائيات تخبرنا أن القيادات النسائية فى «اليوم السابع» هى الأكثر حظا فى كل المؤسسات الصحفية التى عرفتها مصر منذ فجر تاريخها.
 
كانت لعبة الصحافة فى مصر عموما تعانى من فكرة «الشللية»، بينما كنا هنا فى «اليوم السابع» نتأمل عبارة رئيس التحرير خالد صلاح المقدسة «الجرايد أرواح»، فقررنا جميعا أن نجعل هذه الروح بهدف واحد هو تنمية تلك المؤسسة بالابتكار والتطوير والإبداع، نختلف ونتصارع حول أفكارنا، ننتقد توجهاتنا السياسية، ولكن على الورق وصفحات الموقع وطرقات مقر العمل نحن أهل صحافة لا أهل سياسة، وأهل أسرة لا أفراد متصارعون، وكان هذا هو سر الخلطة.. خلطة النجاح.
 
لا تخلو أيامنا من خلافات حادة حول بعض أمور العمل، ولكنها لا تخلو أيضا من أجواء أسرية وعائلية، لا يمر اليوم وإلا شمعة فوق «تورتة» تحتفل بمناسبة خاصة بأحد الزملاء والكل من حوله، ولا يمر اليوم إلا بنكتة يلقيها أكرم القصاص وقت اجتماع الأولى فتتحول إلى شعار اليوم الرسمى، ولا تمر الساعة إلا وكلمة عبدالفتاح عبدالمنعم الخالدة «ياغالى» تسبق أى حديث وأى حوار، بالتزامن مع حدوتة يرويها لنا «رأس الحكمة» سعيد الشحات بخبرته واطلاعه الواسع، وفى نفس الوقت تستمتع بلعبة «ناقر ونقير» بين دندراوى وبهاء حبيب، وصمت وترقب صالح الفتيانى الذى لم يتكلم طوال 10 سنوات سوى 10 كلمات فقط لا غير، بينما الأخ الأكبر خالد صلاح يقف هناك على الباب دوما «مدبدبا»، متعجلا لكل حركة وكل تكليف وكل فكرة، بخلاف إصراره على مفاجأة الجميع بفكرة جديدة أو تطور جديد تحت شعار «محدش هيروح إلا لما تخلص».
 
10 سنوات تحت سقف واحد، تشاهد فيها زملاء ينجحون ويتطورون ومن بعضهم يتزوجون، حتى أصبح لـ«اليوم السابع» أحفاد كثر، يملأون الطرقات فى كثير من الأحيان، وتملأ صورهم المكاتب فى كل لحظة، سلسلة حلقاتها أحلام مشتركة تربط هذه المؤسسة وتساعدها على البقاء والنمو والتطور والتعملق فى سوق صحفية لم تعتد أن تقف على قمتها راية واحدة ترفرف بنفس الشغف والقوة مثلما تفعل «اليوم السابع».