اغلق القائمة

الأحد 2018-11-182017

القاهره 10:17 ص

وائل السمرى

قولنا هنبنى وادى إحنا بنينا «اليوم السابع»

الخميس، 15 فبراير 2018 03:22 م

عمر هذا الهتاف عشر سنوات، صغيرين كنا، مجهولين كنا، مستبعدين كنا، نحارب فى كل الجهات، نعانى من جميع أنواع الشائعات، لكن برغم هذا كنا نملك يقينا، نؤمن بأن الله لا يضيع أجر من أحسن عملا وأجر من أحسن حلما، نؤمن بأننا «أبرياء» ونصدق أن الصدق نجاة، وأن النجاح نتيجة طبيعية للإخلاص، فكانت أصغر الأشياء تفرحنا، وهانت أكبر الصعاب فى أعيننا.
 
للعامل مصنعه، وللزارع حقله، وللمحارب ميدانه، ولنا «اليوم السابع» بيتا وعملا وحضنا، أهله أهلنا، أصدقاؤه أصدقاؤنا، أعداؤه أعداؤنا، هو وطن آوانا من بعد تيه، ومائدة جمعتنا من بعد اغتراب وجوع، نختلف كثيرا، ونشتبك كثيرا لكننا لا نستطيع أن نبتعد عن هذا البيت ولا أن نتغرب عن هذا الحضن، ففى هذا المكان رقصنا، وفى هذا المكان بكينا، وفى هذا المكان شكلنا «مجلس حرب» لنصد الهجوم ونسد الثغرات، فى هذا المكان عشقنا، أحببنا، سهرنا، ولم ننم، تواعدنا على الخير والمحبة، لم نفرق بين ليل ونهار، لم نفرق بين عشاء وضحى، صار سكان هذا المكان حراسه، وصرنا نحن والمكان واحدا صحيحا لا يقبل القسمة ولا التجزئة، مرت علينا آلاف التجارب، مرت علينا آلاف الأزمات، لكننا لا ننظر إلى كل ما مر علينا إلا باعتباره حلقات صلبة فى سلسلة نجاح.
 
منذ اليوم الأول لنا فى هذا المكان منذ عشر سنوات وأكثر، ونحن ندرك أننا فى أرض الأحلام، من يستطيع أن يصل إلى حلم يملكه، ومن يستطيع أن يفتح أرضا يحرسها، أتينا وعمال التأسيس يتأهبون للخروج، يلم النقاشون بوياتهم، والنجارون شواكيشهم ومساميرهم، فوضعنا نحن «عدتنا»، حلم وعمل وإخلاص، قالبنا «الحالم الأكبر» خالد صلاح، يخبرنا بالأحلام واحدا بعد آخر، لم نستوعب فى البداية، ثم استوعبنا ورأينا وآمنا به أخا وقائدا ومديرا وصديقا ورفيقا وحالما، مازلت أذكر حينما أتى ذات يوم بعد رحلة إلى أوروبا بعدة رسومات هندسية لما يجب أن تكون عليه «صالة التحرير العصرية» فظننا أنها قطعة من الخيال، لكن الخيال تحقق، والأمل لم يخب، تماما كما عهدنا فى هذا البيت المبارك.
 
هنا تعارفنا، وهنا عشقنا، وهنا أكلنا، وهنا ضحكنا، وهنا بكينا، وهنا انتشينا، وهنا تعاركنا، وهنا تلاقينا، وهنا اختلفنا، هنا زرعنا الحلم ورعيناه، وهنا استنشقنا عبير النجاح واستمتعنا بدفء التآلف، هنا صارت الزمالة عقيدة، والأخوة رباطا، وهنا جمع الله عشرات القلوب فى الخير، فصار «اليوم السابع» بيتنا الذى نعيش فيه وحضانة لأطفالنا الذين يشبهون آباءهم وأمهاتهم فى عشق هذا المكان، نعم كنا نقول إن «اليوم السابع» بيتنا، لكننا لم نتخيل أن يتحول المجاز إلى واقع بهذا الشكل المدهش.
 
فى كل مناسبة من مناسبات «الجورنال» ينطلق الهتاف، «قلنا هنبنى وادى إحنا بنينا اليوم السابع» ولى الآن أن أتعجب! كيف امتلكنا اليقين بأننا سنبنى شيئا يذكر بينما كنا نجاهد من أجل أن يعترف القارئ بنا؟ لكنى فى الوقت نفسه أتذكر أنه لا يضيع حلم وراءه «حالم» ونحن الذين حلمنا وعشنا حلما، ونحن الذين استمتعنا برحلة حب أطعمتنا وأسكرتنا وأسعدتنا.