اغلق القائمة

الجمعة 2018-09-212017

القاهره 04:18 م

كريم عبد السلام

ماذا يقول كتاب الديمقراطية عن الانتخابات الرئاسية؟

الإثنين، 29 يناير 2018 03:00 م

تشويه الانتخابات الرئاسية المصرية من قبل قنوات الإخوان ومنابر قطر وتركيا وبعض منصات الأخبار الغربية الموجهة عرض مستمر، هم يريدون تثبيت صورة نمطية عن أن الانتخابات حتى تكون ديمقراطية وشفافة، لابد وأن تجرى بين أكثر من مرشح، وأن غياب شرط التعددية يلغى الانتخابات ويطعن عليها، وهذا الطرح المغلوط والتآمرى يلغى تماما إمكانية حدوث ظروف استثنائية فى حياة أمة وشعب، مثلما حدث فى جنوب أفريقيا على سبيل المثال بعد خروج نلسون مانديلا الزعيم التاريخى لحزب المؤتمر والمناضل الفذ من السجن، فقد ترشح لانتخابات الرئاسة للمرة الأولى بعد تحرره، وحيدا وحاز أغلبية كاسحة وصفق العالم عندها لإرادة شعب جنوب أفريقيا الذى واجه الفصل العنصرى والتمييز الممنهج بالانتخابات الحرة، ولم يأخذ عليهم عدم وجود أكثر من مرشح فى الانتخابات بحسب الصورة الشائعة عن كتاب الديمقراطية العالمى!!
 
وقلنا مرارا وتكرارا إن كتاب الديمقراطية ليس مجموعة نصوص صماء نحفظها ونرددها مثل الببغاوات دون أن نفهم روحها ودلالاتها، كما قلنا إن الديمقراطية فى جوهرها هى حكم الأغلبية وتنفيذ إرادتها الجامعة واختياراتها التى تتم بنزاهة وشفافية وفق الدستور والقانون وتحت عين ونظر جهات المراقبة والمتابعة المعنية، طيب، وبهدوء ومن غير أى عصبية، ماذا يقول القانون والدستور عندنا؟ ماذا يقول كتاب الديمقراطية الخاص بنا؟
 
كتاب الديمقراطية الخاص بنا يضع إصبعه فى عيون أبواق الإخوان وقطر وتركيا ومنصات التوجيه الغربية، وكذا يؤكد أن كيد النسوان الذى تتبعه بعض فصائل المعارضة الفاشلة عندنا لن يؤدى بهم أبدا إلى تشكيل أحزاب سياسية قوية ولن يستطيعوا مطلقا الوصول للناس، وتعالوا نقرأ معا المادة «140» من الدستور المصرى المعنية بتنظيم العملية الانتخابية، وكذا المادة «36» من قانون الانتخابات الرئاسية الحاكم والمنظم لانتخابات الرئاسة.
 
المادة 140 من الدستور تنص على أنه «تبدأ إجراءات انتخاب رئيس الجمهورية قبل انتهاء مدة الرئاسة بـ 120 يومًا على الأقل».
 
وقد حدث وأعلنت الهيئة الوطنية للانتخابات مجموعة الإجراءات والمواعيد المنظمة لعملية الانتخابات الرئاسية، مثل مواعيد فتح باب الترشح والغلق والاقتراع، ومدة التصويت، وإجراء الفحص الطبى للمترشحين وفحص أوراقهم دستوريًا وقانونيًا، وإعلان الحد الأقصى للدعاية الانتخابية، وفترة الصمت الانتخابى، التى تبدأ مع نهاية الحملة الانتخابية وحتى يوم الاقتراع، إضافة إلى إدارة العملية الانتخابية فى الداخل والخارج، بالتنسيق مع الوزارات والهيئات الرسمية بالبلاد.
 
أما المادة «36» من قانون الانتخابات الرئاسية، فتنص على التالى: «يتم الاقتراع لانتخاب رئيس الجمهورية حتى لو تقدم للترشح مرشح وحيد أو لم يبق سواه بسبب تنازل باقى المرشحين وفى هذه الحالة يعلن فوزه إن حصل على %5 من إجمالى عدد الناخبين المقيدة أسماؤهم بقاعدة بيانات الناخبين، فإن لم يحصل المرشح على هذه النسبة تعلن الهيئة الوطنية للانتخابات فتح باب الترشح لانتخابات أخرى خلال خمسة عشر يومًا على الأكثر من تاريخ إعلان النتيجة ويجرى الانتخاب فى هذه الحالة وفقا لأحكام هذا القانون».
 
يعنى بالنسبة لنا، يمكن أن تجرى الانتخابات الرئاسية بمرشح واحد حال عدم استشعار أى من المرشحين الآخرين القدرة على المنافسة أو إجماع المصريين على مرشح واحد مثلما يحدث حاليا حول السيسى باعتباره بطلا شعبيا أنقذ البلاد من ويلات الإخوان ومصير الفوضى العاصف بالمنطقة، كما أنقذ الأمة العربية كلها من تمدد واستمرار المشروع الجهنمى لتفتيتها وإعادة تقسيمها.
 
إذن على جميع المصريين أن يرفعوا رءوسهم وألا يلتفتوا إلى الأبواق المغرضة ومنصات قصف العقول ونشر الشائعات وأن يحتشدوا فى أيام الانتخابات لتفويض الرئيس السيسى مرة ثانية لاستكمال مشروعه السياسى والتنموى لإنقاذ البلاد ووضعها فى المكانة اللائقة بها، ولهؤلاء الغربان الناعقين فى الخارج نقول لهم موتوا بغيظكم «المصريون يعرفون مصالحهم جيدا وسيفضحون حقدكم أمام صناديق الاقتراع».