اغلق القائمة

السبت 2018-09-222017

القاهره 09:58 ص

وائل السمرى

«مكفراتية فى قلب بعضيهم»

الإثنين، 29 يناير 2018 03:00 م

إنهم «زنادقة وأقرب للكفر منهم للإسلام، والإسلام الذى جاء به محمد بن عبدالله برىء من حزب النور ومن برهامى»، هذا ما اتهم به الإرهابى الهارب عاصم عبدالماجد الدعوة السلفية وحزب النور، وفى الحقيقة فإنى خلال قراءتى للخبر، الذى كتبه الزميل «كامل كامل» فى اليوم السابع لم أندهش من هذه الاتهامات التى يكيلها «الإرهابى» لـ«السلفى» فكلاهما مكفر، وكلاهما ينفى الآخر، وكلاهما على أتم استعداد لسحق أى مختلف فى الرأى أو العقيدة، وهم فى أفضل الأحوال «مكفراتية» يكفرون بعضهم البعض، ويكفرون غيرهم أيضا، ويكفرون من لا يكفر الذين يعتقدون أنهم كافرون، فما المدهش فى أن يمارس المكفر اختصاصه بأن يطلق مدافع تكفيراته على الجميع.
 
وبحسب ذات الخبر فإن هجوم عاصم عبدالماجد لم يقتصر على الدعوة السلفية وحزبها فقط، بل طال حلفاءه فى جماعة الإخوان الإرهابية، واصفا كليهما بـ«مهابيل حزب النور والإخوان فى آخر الزمان»، وفى رصده لتلك الحالة يؤكد الخبر أنه خلال الفترة الأخيرة صعّد الإرهابى الهارب عاصم عبدالماجد، أحد المدانين فى حادث الاعتداء على مديرية أمن أسيوط فى العام 1981، الذى راح ضحيته عشرات من المدنيين وأفراد الشرطة صبيحة يوم عيد الأضحى، من هجومه على حلفائه وخصومه من التيار الإسلامى والجماعات الإرهابية، التى تعاون معها فيما مضى، فانتقد طريقة اتخاذ القرار داخل جماعة الإخوان الإرهابية والدعوة السلفية، قائلا: «حكاية تقديس القرار، الذى تأخذه شورى الجماعة، الذى التقطه مهابيل حزب النور من الإخوان فى آخر الزمان! أولا أجمع علماء السلف أن الشورى إعلامية بالنسبة للأمير وليست إلزامية، والقول إنها ملزمة بدعة قبيحة وقع فى براثنها بعض الخلف تقليدًا لأوروبا، والحركات الإسلامية زادت فى هذا الأمر غلوًّا فوق غلوّ الغرب ذاته».
 
هكذا يوزع الهارب القاتل الإرهابى اتهاماته، على الجميع، مدمرًا قشرة هذا الوجه الناعم، الذى يختفى خلفه أذكياء الجماعة، مظهرًا وجهه الإقصائى الحقيقى، ووجه تيار الإسلام السياسى كله، الذى لا يقبل أحدًا حتى من أهله وناسه، تلك هى عاداتهم وهذه هى خصالهم، الفتنة عهدهم والنار قوتهم، والحمد لله الذى خلصنا منهم باتحاد الشعب ودعم الجيش وإخلاص الأجهزة الأمنية لوجه مصر، التى مهما ترى الآن من صعاب فلا يقارن ما تراه بما كان مكتوبًا لها على يد هؤلاء.